محمود سامي البارودي
لِكلِّ حى ٍّ نَذيرٌ من طَبيعتهِ – محمود سامي البارودي
لِكلِّ حى ٍّ نَذيرٌ من طَبيعتهِ … يوحِى إليهِ بِما تَعيا بهِ النُذُرُ يَرْجُو وَيَخْشَى أُمُوراً لَوْ تَدَبَّرَها … لزالَ من قلبهِ التَّأميلُ والحذَرُ تَراهُ يَسْعَى لِجَمْعِ الْمَالِ مُعْتَقِداً … أنَّ الْفَتَى مَنْ لَدَيْهِ السَّامُ وَالشَّذَرُ وكيفَ تنفِى ثِيابُ المرءِ من دنَسٍ...
أُصافى خَليلى ما صَفا لى ، فإن جَفا – محمود سامي البارودي
أُصافى خَليلى ما صَفا لى ، فإن جَفا … عَتَبتُ عليهِ غيرَ جافٍ ، ولا وَعرِ فإن عادَ لى بالوُدِّ عُدتُ ، وإن أبى … صبَرْتُ، لأَرْعَى ذِمَّة َ الْوُدِّ بِالصَّبْرِ فإن زادَنى هَجراً ضَربتُ عن اسمهِ … وَأَمْسَكْتُ عَنْ سُخْطِي عَلَيْهِ...
غادة ٌ كالمَهاة ِ تَهفو بِخصرٍ – محمود سامي البارودي
غادة ٌ كالمَهاة ِ تَهفو بِخصرٍ … تَحْتَ بَنْدٍ كَمِعْصَمٍ فِي سِوار تِلْكَ عَمْرِي هِيَ الْحَياة ُ، فَلا تُؤْ … ثِرْ عَلَيْهَا جَلاَئِلَ الأَوْطَارِ فَاقْسِمِ الْعُمْرَ بَيْنَ جِدٍّ، وَهَزْلٍ … ووقارٍ طَوراً ، وخَلعِ عِذارِ واسعَ تَيلُغ ما رُمتَهُ مِن نفيسٍ …...
أغُرَّة ٌ تحتَ طُرَّه – محمود سامي البارودي
أغُرَّة ٌ تحتَ طُرَّه … أم نورُ فَجرٍ بِسُحرَه ؟ وَذَاكَ فَرْعٌ وَنَهْدٌ … أَمْ صَوْلَجَانٌ وَأُكْرَهْ؟ سمراءُ تَهفو بِقدٍّ … كالرُّمْحِ لِيناً وَسُمْرَهْ مرَّت على َّ تَهادى … مِثْلَ الْمَهَاة ِ بِشَبْرَهْ فقلتُ : يا نورَ عينِى … مَا لِي عَلَى...
بِكَ استقامَت مِصرُ حتَّى غَدَتْ – محمود سامي البارودي
بِكَ استقامَت مِصرُ حتَّى غَدَتْ … يَحمَدُها الوارِدُ والصَادِرُ وَكَيْفَ لاَ تُبْصِرُ قَصْدَ الْهُدَى … حُكُومَة ٌ أَنْتَ لَهَا ناظِرُ؟
رَجَعَ الْخِدِيو لِمِصْرِهِ – محمود سامي البارودي
رَجَعَ الْخِدِيو لِمِصْرِهِ … وأتت طلائعُ نَصرهِ وَتَهَلَّلَتْ بقُدُومِهِ … فرحاً أسرَّة ُ عَصرهِ فلتَبتهِج أوطانهُ … بِحلولهِ فى قَصرهِ وليَشتَهر تاريخهُ … رَجَعَ الْخِديو لِمِصْرِهِ
مَا أَطْوَلَ اللَّيْلَ عَلَى السَّاهِرِ – محمود سامي البارودي
مَا أَطْوَلَ اللَّيْلَ عَلَى السَّاهِرِ … أما لِهذا اللَّيلِ مِن آخرِ ؟ يَا مُخْلِفَ الْوَعْدِ أَلاَ زَوْرَة ٌ … أَقْضِي بِها الْحَقَّ مِنَ الزَّائِرِ؟ تَرَكتَنى من غمراتِ الهوَى … فى لًجِّ بَحرٍ بِالرَّدَى زاخِرِ أَسْمَعُ فِي قَلْبِي دَبِيبَ الْمُنَى … وألمحُ الشُّبهة...
أتاني أنَّ ” عبدَ اللهِ ” أصغى – محمود سامي البارودي
أتاني أنَّ ” عبدَ اللهِ ” أصغى … إِلَى وَاشٍ؛ فَغَيَّرَهُ عَلَيَّا وَمَا عَهْدِي بِهِ غِرّاً، وَلَكِنْ … تَوَلَّتْ أَمْرَ فِطْنَتِهِ الْحُمَيَّا فقلتُ لهُ : تثبتْ تلقَ رشداً … فَكَمْ مِنْ سُرْعَة ٍ وَهَبَتْكَ غَيَّا فَإِنَّكَ لَوْ عَرْفتَ وِدَادَ قَلْبِي … إليكَ...
وَنَبْأَة ٍ أَطْلَقَتْ عَيْنَيَّ مِنْ سِنَة ٍ – محمود سامي البارودي
وَنَبْأَة ٍ أَطْلَقَتْ عَيْنَيَّ مِنْ سِنَة ٍ … كَانتْ حِبَالَة َ طَيْفٍ زَارَنِي سَحَرَا فَقُمْتُ أَسْأَلُ عَيْنِي رَجْعَ مَا سمِعتْ … أُذْنِي، فَقَالَتْ: لَعَلِّي أَبْلُغُ الْخَبَرا ثُمَّ اشرأبَّت ، فأَلفَت طائراً حَذِراً … عَلَى قَضِيبٍ يُدِيرُ السَّمْعَ والْبَصَرَا مُستوفِزاً يتنَزَّى فوقَ أيكَتهِ...
كَفَى بِالضَّنَى عَنْ سَوْرَة ِ الْعَذْلِ نَاهِيَا – محمود سامي البارودي
كَفَى بِالضَّنَى عَنْ سَوْرَة ِ الْعَذْلِ نَاهِيَا … فَأَهْوَنُ مَا أَلْقَاهُ يُرْضِي الأَعَادِيَا بَلَوْتُ الْهَوَى حَتَّى بَلِيتُ، وَطَالَ بِي … مَريرُ النَّوَى حَتَّى نَسِيتُ التَّلاَقِيَا وَمَا كُنْتُ ذَا غَيٍّ، وَلَكِنْ إِذَا الْهَوَى … أصابَ حليمَ القومِ أصبحَ غاويا إِلَى اللَّهِ أَشْكُو نَظْرَة...
من طلبَ العزَّ بِلا آلة ٍ – محمود سامي البارودي
من طلبَ العزَّ بِلا آلة ٍ … أَدْرَكَهُ الذُّلُّ مَكانَ الظَّفَرْ فَاصْبِرْ عَلَى الْمَكْرُوهِ تَظْفَرْ بِما … شِئْتَ، فَقَدْ حَازَ الْمُنَى مَنْ صَبَرْ وَقِفْ إِذَا مَا عرَضَتْ شُبْهَة ٌ … فاللَّبثُ خيرٌ مِن ركوبِ الغرَرْ ولا تَقُولنَّ لشئٍ مضى … يَا لَيْتَهُ...
تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْم، وَاعْتَادَنِي زَهْوِي – محمود سامي البارودي
تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْم، وَاعْتَادَنِي زَهْوِي … وَأَبْدَلْتُ مَأْثُورَ النَّزَاهَة ِ بِاللَّهْوِ وَ ما كنتُ أخشى أنْ تعودَ غوايتي … إلى َّ ، وَ لكنْ نظرة ٌ حركتْ شجوى عَلَى أَنَّنِي غَالَبْتُ شَوْقِي، فَعَزَّنِي … وَ ناديتُ حلمي أنْ يعودَ ، فلمْ يلوِ...
لئن فرَّقت ما بيننا شقَّة النوى – محمود سامي البارودي
لئن فرَّقت ما بيننا شقَّة النوى … لعمرى ، وحالت دوننا نُوبُ الدَّهرِ فَشَخْصُكَ في عَيْنِي، وَذِكْرُكَ فِي فَمِي … وحُبُّكَ فى قلبى ، وسِرُّكَ فى صَدرِى
تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ، وَاعْتَادَنِي شَجْوِي – محمود سامي البارودي
تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ، وَاعْتَادَنِي شَجْوِي … وَأَصْبَحْتُ قَدْ بَدَّلْتُ نُسْكِيَ بِاللَّهْوِ فقمْ عاطنيها قبلَ أنْ يحكمَ النهى … عَلَيَّ، وَيَسْتَهْوِي الزَّمَانُ عَلَى زَهْوِي فَمَا الدَّهْرُ إِلاَّ نَابِلٌ، ذُو مكِيدَة ٍ … إذا نزعتْ كفاهُ في القوسِ لمْ يشوِ فخذْ ما صفا منْ...
شفَّنى وجدى ، وأبلانِى السهَر – محمود سامي البارودي
شفَّنى وجدى ، وأبلانِى السهَر … وَتَغَشَّتْنِي سَمَادِيرُ الْكَدَرْ فسوادُ الَّليلِ ما إن ينقضى … وبياضُ الصبحِ ما إن ينتظَر لا أنيسٌ يَسمعُ الشَّكوى ، ولا … خبَرٌ يأتى ، ولا طيفٌ يَمر بَيْنَ حِيطَانٍ وَبَابٍ مُوصَدٍ … كلَّما حرّكهُ السَّجانُ صَرْ...
وَيْلاَهُ مِنْ نَارِ الْهَوَى – محمود سامي البارودي
وَيْلاَهُ مِنْ نَارِ الْهَوَى … وَآهِ مِنْ طُوْلِ الْجَوَى أرسلتُ طرفي رائدا … فما علاَ حتى هوى وَ سارَ قلبي خلفهُ … فَلَمْ يَعْدُ حَتَّى اكْتَوَى قَدْ طَالَمَا زَجَرْتُهُ … يا لَيْتَهُ كَانَ ارْعَوَى لكلَّ شيءٍ آفة ٌ … وَ آفة ُ...
صَبرتُ على ريبِ هذا الزمانَ – محمود سامي البارودي
صَبرتُ على ريبِ هذا الزمانَ … وَلَوْلاَ الْمَعَاذِرُ لَمْ أَصْبِرِ فلا تَحسبنِّى جهلتُ الصوابَ … وَلَكِنْ هَمَمْتُ فَلَمْ أَقْدِرِ ثَنَتْ عزْمَتِي ثَوْرَة ُ الْمُفْسِدِينَ … وغَلَّتْ يَدِي فَتْرَة ُ الْعَسْكَرِ وَكُنَّا جمِيعاً، فَلَمَّا وَقَعْتُ … صَبَرْتُ، وَغَادَرَنِي مَعْشَرِي ولو أنَّنى رُمتُ إعناتهُم...
لعَمرِى لقد أيقَظتُ من كانَ راقداً – محمود سامي البارودي
لعَمرِى لقد أيقَظتُ من كانَ راقداً … وأنذَرتُ ، لكِن لم تَكن تنفعً النُّذر نَصَحتُ فكذَّبتم ، فلمَّا أتى الرَّدى … عَمدتُم لتصديقى وقَد قُضِى َ الأمرُ فلم يبقَ فى أيديكًم غيرُ حَسرة ٍ … وَلَمْ يَبْقَ عِنْدِي غَيْرُ مَا عَافَهُ الصَّدْرُ...