محمد القيسي
احتجاج شخصي – محمد القيسي
1 وأينع وجهك هذا المساء جميلا على صفحة الذاكرة فغنّيت موت السنابل ، جوع العصافير ، أيقنت أنّك في لحم وقتي وأنّك أكبر من خاطرة 2 تساءلت يا حبّة القلب ، كيف تمرّ الثواني ، ويهدر نهر الدقائق ؟ ونحن بعيدان ،...
كفر عانة البعيدة – محمد القيسي
وحين ابتعدت ، ومالت على البحر شمس حكاياتنا وغّيبك الليل عنّي وأطبق أفق ثقيل الجناح عرفت مدى اللوعة الحارقة وكنت صغيرا على الحب ، لكنّني بكيت كشيخ ، وأنت تغيمين في عربات الرحيل ولمّا كبرت ، رسمتك في الذاكرة ..
الوطن في الأسر – محمد القيسي
أ التي رحلت في صمت على أرض المطار حمّلتني فوق ما أحمل ، من باقات زهر الانكسار والتي ترحل لا تعرف عني غير حزني ب وطني في الأسر يا سيدتي وأنا أعرف أنّي ليس لي أن أسأل الآن ، متى اللقيا .....
الحصار – محمد القيسي
آه يا وجهي المحنّى بتراب الوطن لم يزل يعصرك البعد .. على أرض المنافي ويغطّيك بعشب الشجن .. وأغانيك انتظار ورحيل من مدار لمدار بعدت عنك التي تهوى ، وقد شطّ المزار بعدت وجهك ودار وحدك الآن وقد مرّ القطار وحدك الآن...
لها ولي – محمد القيسي
التراب لها والحجارة لي الأغاني لها والهوامش لي النهار الشفيف لها ، والزوايا البعيدة لي والهديل الذي ينتهي عند شرفتها فرحا والضحى والأريكة والبيلسان ورنين الكمان وقطوف الكروم لها كلّها ولها المرجان ثمّ لا شيء لي غير هذي الحجارة تسقط من منزلي
الخيط – محمد القيسي
عيناها دوريّان طعينان والأرض كما تبدو ضيّقة ، يأخذها الرجفان كانت تلمس قلبي وأنا أرفو أيامي كجوارب بالية ، وأحاول أوّل خيط يوصلني بالموّال ، أغني هذا الريحان كيف يسبّح في بستان يديها ، ويسيل إذ تهدل أو تسكن أوتارا وأناجيل كانت...
أيتها الغربة وداعا – محمد القيسي
1 كان صديقي خالد ممتلئا بالحب كان رقيقا وعنيفا كالنسمة والإعصار كان معي في هذا البلد يكابد .. غربته ، مرتقبا سيل النار مسكونا بالفعل الحيّ الصامت وكان يعانق في الصحراء واحته المنفيّة خلف جدار باهت ويحدّثني إذ ألقاه عن فقدان المعنى...
بطاقة إلى فراس – محمد القيسي
يا لغتي ، يا رعشتي المنسابة في جانحيّ ، يا تدفّق الكآبة يا كلّ هذه المكابدات ، والتأوهات ، والرؤى الأسيانة يا جوع هذا القلب ، يا عذابه يا قمرا على بوّابة إذا أتتك هذه الكتابة من يحمل الربابة من يبعث...
الصورة والتذكار – محمد القيسي
1 وأذكر لم يكن أحد ، عشيّة أن رحلت فعادني حزني تلفّت قلبي الموجوع بالأشواق وألقى نظرة مكسورة الأهداب ، فوق رفوف مكتبتي .. وكان فراس جميلا يرسم البسمات خلف إطار وكان فراق يجلّل وجه أمّي بالأسى ، فتهمّ أن تبكي .....
عودة المغني – محمد القيسي
أبيع المدينة أبيع المواعيد والأغنيات أبيع دفاتر شعري ، وكلّ حكايا الأماسي الحزينة وآتي لأشرب من حدقتيك ، شعاع الحياة وأزهو بأني أعيش بأرض بلادي وأحضن رمل بلادي وأنّي أسير هواك وأنّي حظيت كعشب البراري بخصب التراب ، وسرّ حنان المطر لأن...
إيقاع 2 – محمد القيسي
أراك على امتداد سواحل الغربة معفّرة الجبين ، تعيسة ، تعبة أراك هنا ، هناك .. تلملمين القش والأوراق وتهيّئين طعامك العشبيّ للغياب تمرّ عليك قافلة الظلام ، حداؤها الليليّ يبعث فيك رنّة كامن التذكار ويعلو في فناء الدار نداء بنيك جوعانين...
إيقاع 1 – محمد القيسي
وشوشني الريح ، قال عنك : سافرت وقال هاجرت ضربت رأسي في الجدار حضنت بندقية عتيقة وكان صوت النار يجيء ناضجا ، محمّلا ، بأطيب الثمار يقول لي : حبيبتك لمّا تمت ببد .. ولم تهاجر ..
تعالي نبوس التراب – محمد القيسي
تعالي ، لنمحو أسماءنا من جواز السفر تعالي لنكتب أسمائنا من جديد تعالي لنرسم خارطة للبلاد ، ونغتال فينا انتظار البريد تعالي ، فبعد فوات الأوان وموت القصيدة سنشقى ، ونرضخ قسرا ، لتقويم هذا الزمان تعالي نبوس التراب تعالي نعانق كلّ...
مكابدة الشوق والغصة – محمد القيسي
1 أشتاق أن أراك في شوارعي المغبّرة أشتاق ، أشتاق يا قبّرة موّال حب ينقذني من الجفاف في حياتي المسوّرة بالشوك والأسلاك أواه يا مدينتي المنوّرة متى يحين موعدي ، متى أراك ؟ متى تذيب غربتي يداك ؟ 2 يصدف أن ألقاك...
الموت والعناق – محمد القيسي
حينما تسقط في ساحاتنا حتى الحجارة حينما يهدم بيت تلو بيت يصبح الموت إشارة وبدايات لصوت عانق الموت بوجه الريح عانق كلّ لون فوق وجه الأرض ، في نسغ البدن أنت إن أصبحت عاشق يسقط المحتلّ في الطين ، ويبقى وحده مجد...
الوداع – محمد القيسي
أقف الآن وحيدا تحت شبّاك أماسيك ولا أحكي ، عن السهد وعن جرح المواويل ، وعن موتي الطويل هذه المرّة لا أحمل قيثارا ، ولا أتلو نشيدا وجيوب السترة السوداء خلو من قصيدة فاعذريني من نفاذ الصبر ؟ ها أنا آخذ شارات...
الفراق – محمد القيسي
حين كتبنا إسمينا المرتاعين ، على جذع شجرة سقطت ثمرة وبكت حزنا أينع فينا الوجع الحارق والعالم جنّا
القهر – محمد القيسي
لو اليدان يا حبيبتي طليقتان ما نّوحت في أفقنا حمامتان غداة قوّست يد الردى وحيدنا