ليث الصندوق
قاطرة الحياة – ليث الصندوق
لا شيءَ يبقى أبداً محتفظاً بلونه تحت غيوثِ الشمس بملحِهِ من بعد أن يُنقعَ في رطوبة الظلال لا شيءَ يبقى مثلما كان فلا يصدأ ، أو يُنال ألسروُ يغدو حطباً والوَعلُ في حُنوطِهِ يغمد قرناً خائراً في جسد كسيح قاطرة الحياة لا...
ألعصفور الأعمى – ليث الصندوق
اني عصفور أعمى أتخبّط في أمواج من قار حيناً تفتح لي الصدفة أبواب نجاة لكن دوماً تدميني الجدران ممن أطلب عوناً ؟ ملء سماء الفجر صقورٌ والروض مغاور ذؤبان والصيّادون وإن ناموا تركوها يقظى عينَ النيران وحقول دوني رتع السبع بها والسارق...
نخب على القمّة – ليث الصندوق
هذا أنا أرنو أخيراً من أعالي الأرض للشمس التي تهوي وتُطفأ في السُهوب وإلى النهورِ تدبّ مثل النمل حَفرَاً في الثقوب وإلى الطيور تكاد تحت الغيث تذوي أو تذوب ها إنني من بعد أيام الزحوف أصير نجماً في القمم نجماً يضيء بخجلة...
ألشمسُ السوداء – ليث الصندوق
انت كالوحش على أعناقنا أنت كالحمّى على أنفاسنا ترفعين الشاش عن جرح السنين يتعب القنديل من شعلته ومن العتمة لا .. لا تتعبين إن تريدي الصفوَ يوماً فانفضي عن جثث الأموات أكياسَ الغبار واشهري إشعاعك الرخو سيوفاً عندما تُغمدُ باسم الحقّ تصّلبُ...
حفيفُ الشجر اليابس – ليث الصندوق
كانَ عراقاً آخرَ غيرَ عراق النخل الطالعِ ِ معْ ساعاتِ صلاة ِالفجر من الحانات غيرَ عراق القمر الساكبِ صحنَ الشهد على الشرفات كانَ عراقاً بملايين الأبواب المخلوعة بملايين الأشجار المقلوعةِ كالأضراس من الغابات بملايين الأنهار النضّاحةِ من فرط الطعنات يستنجدُ بالأقدام المذعورة...
أحزان الفجر – ليث الصندوق
كان الفجر على دجلة ينزل من طائرة سمتية مثل الجاسوس الهارب من نيران الرقباء يقلبُ طيّات الغيمة بحثاً عن أقنعة الإخفاء يلقي من سطح ( القشلة ) جثة أخر شاعرة أهدت طبق ( البيتزا ) إلى بدو الصحراء كان الفجر غريباً فكأنّ...
ألموت سُكراً – ليث الصندوق
إنكسرت فوق المنضدة الكأس الأولى والثانية انغرزت في وجه محطّمها كالعين العوراء والثالثة امتلكت ريشاً ، وجناحين فطارت ووراها طار العقلاء والرابعة اخترقت سُحُب الدخان إلى الخارج تسبق صيحات الدخلاء والخامسة ارتفعت بعد شجار فالتقفتها غربان الظلماء كان الساقي يملأ كل كؤوس...
أصدقاء الخرائب – ليث الصندوق
دافعوا عن حقوق الكلاب إنها لتئنّ بدونكمو تحت سوط النجوم إحملوها إلى الدفء مثل الصغار الذين ينامون تحت معاطفكم إلحسوها إذا ما صَحَتْ لتلحسكم عندما تهجعون إن نظراتها لتذكّرني بالنقود التي تتساقط كانت بأفواهكم لقد رافقتكم مسيرة عُمر ولكنكم بعتم اليوم تاريخكم...
منفاخُ الفقاعات – ليث الصندوق
خارجة ًتَقافز ُالرؤوسُ من أجهزة المذياع عيونُها محابرٌ تسكبُ فوقَ كلّ ما تُبصرُ بقعة ًمن الأحبار تخرج أقدامٌ ، ومن ورائها تجرّ بالحبال أجسادها يخرج أعداؤنا لكنهم قبل دخول غرفة الضيوف يعلقون الظفرَ والأنيابَ عند الباب يخرج أصدقاؤنا بأوجه ساحرة لكنها أقنعة...
عالم السحرة – ليث الصندوق
عالَمٌ تغلي به الروحُ على قِدر الضلال نصفُهُ منسحب ٌ من كَبِدِ الشمس إلى صَدْع ِالزوال كلّ من فيه عن الأصل تخلى مُمْسِكاً ثلمَ الفروع فلقد نخّرتِ النارُ بأكباد البشر دون أن تُبقي لمن يزرع في الغاب ثمر عالم ليس به يسمعُ...
ألخارجون من الغاب – ليث الصندوق
1 في البدء إلتهموا التراب مضغوا الرماد لحسوا الحصى في البدء هم دلّوا السلال ليقطعوا بنيوبهم جسد القمر 2 سرعان مااكتشفوا بأنّ الصخر لا يجدي لجلسات السمر وترابهم ورمادهم مهما همُ التهموا ستغسله صوابين المطر بحثوا فقاد الجوعُ دودَهمو إلى مدن الثمر...
ألرجال المجهولون – ليث الصندوق
أقابلهم في الطريق ولكنهم يدخلون إلى جسدي وينتشرون به بادئين برأسي حتى القدم وجوهاً مموّهة كالغيوم وأردية هي ما خلفته من الجثث الطعنات ولكنهم يثقبون الظلام ويسّربون إلى داخلي وحين أغادر أوجههم يملأون تجاويف عظمي كأنهمو بعدُ ما أعلنوا نصرهم وما زال...
ألزيف – ليث الصندوق
لا نبخس إلا أنفسنا إذ ندعوا المجنون حكيماً وننام وقوفاً كي يجلس في الصف الأوّل ونزيد له في الودّ على قدَر التقتير على العقلاء ما أجحف أن ندعوا المجنون حكيماً ونقلده أوسمة العرفان ونهشّ له إكراماً لملائكة تطّاير كالبقّ على كتفيه ونردّد...
فقدان حنجرة – ليث الصندوق
عندما كنت أمشي وحيداً سقطت – دون أن أتنبّه – مني حنجرتي فهشّ بها رجل كان يمشي ورائي وعاد لمطبخه فرحاً وهو يحملها مع كيس الخضار زيّتها وأفرغ ما في تجاويفها من صدى ودوزن أوتارها ونقّرها مثل طبل ليسمع لحن أصابعه ونقّعها...
قبوُ الأشباح – ليث الصندوق
جسمي أنا مجوّفٌ كالأبنية وفيهِ ثمّ منفذ للضوء ومنفذٌ سواهُ ألقي حسرتي منهُ إلى السماء كي تعودَ لي ضعفين وفيه غرفة ٌعليا بها سكبتُ أحبابيَ في دوارق ٍمن ماس وغرفة ٌسفلى بها حَشَوتُ الجنّ والأشباح في أكياس جسمي أنا منازلٌ أسكنها كالغريب...
في تجربة الخطأ – ليث الصندوق
لا تعدني إلى جسدي عدوان نحن نعيش معاً وما بيننا ثأر من خرجوا سالمين من المذبحة دعني أواصلْ رحيلي في الضوء وأطلقْ إلى الأفق روحي كسهم بدون طريدة وإياك .. إياك دعوة صوتي ليرجع في ذلة نحو جنجرتي وإياك .. إياك تلقي...
ألاجسادُ القبورُ – ليث الصندوق
إنها أجسادنا أثمن ما نحن ورثتا غير ان الغلّ في أوداجنا حوّلها محض مزابل اهربوا منها ففيها أنتمُ يوماً حبستم دودة الحقد فصارت تحت سوط الجوع ذئبا وبها يوماً غرستم بذرة الالام حتى انتشر الطاعون منها في البشر أطلقوا عبر المسامات حمامات...
إستراحة محارب – ليث الصندوق
فجأة أحسست عينيَ تجمد فوق وسادة قطن ويهدل رأسيَ كالوردة الذابلة وتُشبع جوع دمي حفنة من تراب ويملأ أكماميَ الخلقات الظلام بأنجمه المطفاة وتهرب روحي عبر فتوق جفوني فجأة .. فجأة أحسست اني أموت أحسست قلبي ينفر خلة نسج حديد وحشد طيور...