ليث الصندوق
إستغاثة السنين – ليث الصندوق
كلما أوشكت أنسى رنّ في قلبيَ ناقوسٌ قديم حرّفت رأسي إلى الخلف استغاثات السنين كلما أوشكت أغفو حفرت رأسي أزاميل السكون كيف أنسى ؟ جسدي ليس صدى ينفتّ في موج الأنين قبضتي واهية وفؤوسي ليس تجتثّ من الغابات إلا أضلعي أيها الحزن...
كوابيس – ليث الصندوق
أحلم دوماً إنني أسقط من شاهق وحين أستيقظ لا تُفرحني سلامتي أقول معْ نفسيَ : لو نجوتُ هذا اليوم سرعان ما أسقط في فوّهة التنور فكلّ من ماتوا على الطريق لا بدّ وإن مرّوا بذات الحُلم وإنهم ما اتعظوا وواصلوا الصعودَ فوق...
من أين يأتي الليل ؟ – ليث الصندوق
من أيّ نافذة يجيء الليل نحو بيوتنا ؟ ويُسمّر الأبوابَ ، والأفواهَ حتى تملءَ الأحشاءَ أحجارُ الظلام ويسدّ أعيننا وما زالت منقعة ًبأنداء المنام ويطلق نارَهُ بصدورنا ليزيدَ في أعمارنا ثقل الحطام ويدير دفتنا لنغرق في قرار الوهم أو ننأى بعيداً عن...
ألقناع – ليث الصندوق
يتعبني – في البدء – كان القناع وكاد من عُبوسه وجهي – إذا ضحكت – أن ينجرحا وكلما هممت أن أخلعه شدّ إلى صدغي به خيط من المطاط لكنّ في قالبه وجهي نما ونال من مَلمَحه ملامحا وبعد أنْ في اثنين قد...
ألأسرار – ليث الصندوق
نجهدُ أن نكتم أسرارنا فنغلق الأفواه حتى تُكسرَ الأسنان ونحفظ الأرواحَ كالخمرة في قناني وعندما لا يجد العصفورُ في أعماقنا منفذاً يسقط في فوّهة التنور وربما نموّه الأسرار نُلبسها قبعة وثوباً نعقد فوق رأسها طوقاً من الزهور نُهرق في مفرقها دنّاً من...
ألاحتفاء بما يليق – ليث الصندوق
… ولأبيات الشعر التعبى سأقدّم كرسياً كي ترتاح قليلاً بعد عناء وتردّ إلى الكلمات الأنفاس المقطوعة فهيَ تحوّم مذ ألفٍ كملاك توصل للعشّاق بريد اللوم وتنشّر رايات السِلم على مدخنة السقف السوداء وتعلمنا أن نبكي إذ نتفرّقُ بعدَ صفاء وتعلمنا أن نحلم...
أحلام بلا أجنحة – ليث الصندوق
كان بودّي أن أغوي أسماك الزينة كي تكسر صندوق الماء كان بودّي أن أدخل قطّ المطبخ مدرسة الرقص أن أتنقل عبر الزحمة في زورق أن أمنح إشعاع الضوء القدرة في القتل أن أنسي نايات الراعي الشدوَ وأغريها بالرؤيا كان بودّي أن أمنح...
ألحذر – ليث الصندوق
أمسكت – خوف العصف – بالسقوف كي لا تطير كدّستُ خلف الباب أحمالي لصقت بالصمغ على البلاطة الحصير ربطت بالحبل ذراع السرير دعوتُ لا يدركني من حيث لا احسب – سوء المصير من صدع الأساس أو من نخرة القضبان لكنما الريح التي...
هروب إلى الداخل – ليث الصندوق
أهربُ من ذاكرة تعبق منها رائحة الجثمان أدلق فوق قمامتها زيت النسيان واضرم في شعري النيران اهربُ من زيفي أهرب من قهري من جثث علقتِ الأمواجُ المسحوبة ُفي الجدران أهرب من خيبات أثقل من أن تحملها كتفي أهرب من مطرقة تقرع في...
في إختبار الضحك – ليث الصندوق
في إختبار الضحك هم قد ألبسوني تاجَهم كي يعلنوني سيداً لمهرّجين هم سادة المتفكّهين لو شحّ ضحكهمو لشقوا فوق أوجههم بسكّين فتوق فتمايلت قاماتهم وبكلّ فيه غرغرت نشوى نُجيماتُ الشروق لكنهم في إختبار الضحك قد فشلوا فصاروا مثل من يبكي ببوق لمّا...
أقدمُ مسرحيةٍ في التاريخ يتكرّر عرضها كلّ يوم – ليث الصندوق
( ألمشهد الأول ) إثنان يقتتلان وراء الستارة وفي بركة من دم يغطسان وإذ يُحسَرُ الضوء تعظم في الحاضرين الخسارة ( ألمشهد الثاني ) يقوم القتيلان مُبتَسمَين فيعلو الصفير وينفض بعضهما ثوب قاتله ويعتذران لمن حضروا عن مُعِدّ بدون ضمير ( ألمشهد...
حُبوبُ الهلوسة – ليث الصندوق
في رأسه كانت حبوبُ الهلوسة تفعل فِعلَ المِكنسة فعندما يبلعها ترقص – في طريقه العمائرُ الفرعاء كالأبالسة وتخفض الشمس له جبهتها كراية منكّسة ولم يعد يرى من العالم غير لوحة محطومة ما دام في مقلته حطام ألاف المرايا العاكسة ولم تعد تنال...
ألمرآة – ليث الصندوق
لا أتقدّم عن خطوكَ أشبار لا أتخلّفُ عنكَ فتسلبني كأس المضمار لا اسعلُ إذ تنفثُ في وجهيَ دخان السيكار لا أعملُ في كذبتك الممحاة لا أقدر حين تباغتني – أن أشحذ حدّ المطواة آن لعينك أن تدركَ أني مِرآة
ألأفعى – ليث الصندوق
أوهِمُكم أني أفعى ونيوبي تقدحُ في العتمة ولساني كالسُوط يطاردكم وفحيحي صرخة إنذار أوهمكم فتبيتون سهارى وأصابعكم تتحرّى خلف الأستار أوهمكم فإذا بأياديكم تطلق في أجسادكم النارَ على العضو الراجف وتطاردُكم في الأحلام ظلالُ عمود الهاتف يا للسخرية أن أغدو أفعى أين...
ألطرق بهدوء على البوابة الشتائية – ليث الصندوق
عادة لا يكون الشتاء صديقاً فأمطاره تقلق النومَ حين تدقّ على النافذة ويُفزعنا البرق وهو يواجهنا في الظلام بأشباحنا متسمّرة في الجدار ويوهمنا الرعد أن حطام السماء سيهوي علينا ويلصق أقدامنا الوحل مثل الطوابع فوق (ظروف )الرصيف وتكادُ الغيومُ لكثرة ما ازدحمت...
ألمطرُ الكَذوب – ليث الصندوق
ألأفق غيوم تمطر أموالاً وخواتمَ من ذهب وصحوناً كعيون الموتى تمطر من جوف مثقوب مُعولة كوحوش خنقتها النيران مرعدة فكأنّ جنين زنا في باطنها تعقد حول الأفق غدائرها وتمزق صُرّتها وتعصّر فوق الهامات مناديلا ألدنيا تمطر أموالا فلتكسر زلاجات الأبواب ولتتفجّر كالنفاخات...
محنة الأقمار السبعة – ليث الصندوق
علّقَ فوق الحائط أقماراً متعبة ً تغفو وتئنّ وتحت ملاءتها تخفي طعنات الناب أطلق نارَ الحقد عليها سقط القمرُ الأول سقط الثاني صاح الثالثُ : لا أشقى من موت يأتي من أحباب أما الرابع فلقد أغمض عيناً وانتظر الميتة أن تكسر قفل...
بَصَماتُ أبي – ليث الصندوق
قبلَ سنين كانت كدماتُ الضرب على جلدي تبصمُ كفّ أبي كانت كالقنبلة بجسمي تتفجّر إذ ألمسها وأئنّ من الغضب ودواليب مسننة تقرض من عقبي لكنّ الأيام – كما ندري – لا تُبقي من حقد بعُدَت وتلاشت كحداء الركب مسحت بصمات خطاياها وخطايا...