كلمات

klmat.com

لكل امرىء من دهره ما تعودا – المتنبي


لكل امرىءٍ مِنْ دَهْرِهِ ما تَعَوّدَا ... وعادَةُ سيفِ الدّوْلةِ الطعنُ في العدى

وَإنْ يُكذِبَ الإرْجافَ عنهُ بضِدّهِ ... وَيُمْسِي بمَا تَنوي أعاديهِ أسْعَدَا

وَرُبّ مُريدٍ ضَرَّهُ ضَرَّ نَفْسَهُ ... وَهادٍ إلَيهِ الجيشَ أهدى وما هَدى

وَمُستَكْبِرٍ لم يَعرِفِ الله ساعَةً ... رَأى سَيْفَهُ في كَفّهِ فتَشَهّدَا

هُوَ البَحْرُ غُصْ فيهِ إذا كانَ ساكناً ... على الدُّرّ وَاحذَرْهُ إذا كان مُزْبِدَا

فإنّي رَأيتُ البحرَ يَعثُرُ بالفتى ... وَهذا الذي يأتي الفتى مُتَعَمِّدَا

تَظَلّ مُلُوكُ الأرْض خاشعَةً لَهُ ... تُفارِقُهُ هَلْكَى وَتَلقاهُ سُجّدَا

وَتُحْيي لَهُ المَالَ الصّوَارِمُ وَالقَنَا ... وَيَقْتُلُ ما تحيي التّبَسّمُ وَالجَدَا

ذَكِيٌّ تَظَنّيهِ طَليعَةُ عَيْنِهِ ... يَرَى قَلبُهُ في يَوْمِهِ ما ترَى غَدَا

وَصُولٌ إلى المُسْتَصْعَباتِ بخَيْلِهِ ... فلَوْ كانَ قَرْنُ الشّمسِ ماءً لأوْرَدَا

لذلك سَمّى ابنُ الدُّمُستُقِ يَوْمَهُ ... مَمَاتاً وَسَمّاهُ الدُّمُستُقُ موْلِدَا

سَرَيْتَ إلى جَيحانَ من أرْضِ آمِدٍ ... ثَلاثاً، لقد أدناكَ رَكضٌ وَأبْعَدَا

فَوَلّى وَأعطاكَ ابْنَهُ وَجُيُوشَهُ ... جَميعاً وَلم يُعطِ الجَميعَ ليُحْمَدَا

عَرَضْتَ لَهُ دونَ الحَياةِ وَطَرْفِهِ ... وَأبصَرَ سَيفَ الله منكَ مُجَرَّدَا

وَما طَلَبَتْ زُرْقُ الأسِنّةِ غَيرَهُ ... وَلكِنّ قُسطَنطينَ كانَ لَهُ الفِدَى

فأصْبَحَ يَجْتابُ المُسوحَ مَخَافَةً ... وَقد كانَ يجتابُ الدِّلاصَ المُسرَّدَا

وَيَمْشِي بهِ العُكّازُ في الدّيرِ تائِباً ... وَما كانَ يَرْضَى مشيَ أشقَرَ أجرَدَا

وَما تابَ حتى غادَرَ الكَرُّ وَجْهَهُ ... جَريحاً وَخَلّى جَفْنَهُ النّقعُ أرْمَدَا

فَلَوْ كانَ يُنْجي من عَليٍّ تَرَهُّبٌ ... تَرَهّبَتِ الأمْلاكُ مَثْنَى وَمَوْحَدَا

وكلُّ امرىءٍ في الشّرْقِ وَالغَرْبِ بعده ... يُعِدّ لَهُ ثَوْباً مِنَ الشَّعْرِ أسْوَدَا

هَنيئاً لكَ العيدُ الذي أنتَ عيدُهُ ... وَعِيدٌ لمَنْ سَمّى وَضَحّى وَعَيّدَا

وَلا زَالَتِ الأعْيادُ لُبْسَكَ بَعْدَهُ ... تُسَلِّمُ مَخرُوقاً وَتُعْطَى مُجدَّدَا

فَذا اليَوْمُ في الأيّامِ مثلُكَ في الوَرَى ... كمَا كنتَ فيهِمْ أوْحداً كانَ أوْحَدَا

هوَ الجَدّ حتى تَفْضُلُ العَينُ أُختَهَا ... وَحتى يكونُ اليَوْمُ لليَوْمِ سَيّدَا

فَيَا عَجَباً مِنْ دائِلٍ أنْتَ سَيفُهُ ... أمَا يَتَوَقّى شَفْرَتَيْ مَا تَقَلّدَا

وَمَن يَجعَلِ الضِرغامَ بازاً لِصَيدِهِ ... تَصَيَّدَهُ الضِرغامُ فيما تَصَيَّدا

رَأيتُكَ محْضَ الحِلْمِ في محْضِ قُدرَةٍ ... وَلوْ شئتَ كانَ الحِلمُ منكَ المُهنّدَا

وَما قَتَلَ الأحرارَ كالعَفوِ عَنهُمُ ... وَمَنْ لكَ بالحُرّ الذي يحفَظُ اليَدَا

إذا أنتَ أكْرَمتَ الكَريمَ مَلَكْتَهُ ... وَإنْ أنْتَ أكْرَمتَ اللّئيمَ تَمَرّدَا

وَوَضْعُ النّدى في موْضعِ السّيفِ بالعلى ... مضرٌّ كوضْع السيفِ في موضع النّدى

وَلكنْ تَفُوقُ النّاسَ رَأياً وَحِكمةً ... كما فُقتَهمْ حالاً وَنَفساً وَمحْتِدَا

يَدِقّ على الأفكارِ ما أنْتَ فاعِلٌ ... فيُترَكُ ما يخفَى وَيُؤخَذُ ما بَدَا

أزِلْ حَسَدَ الحُسّادِ عَنّي بكَبتِهمْ ... فأنتَ الذي صَيّرْتَهُمْ ليَ حُسّدَا

إذا شَدّ زَنْدي حُسنُ رَأيكَ فيهِمُ ... ضرَبْتُ بسَيفٍ يَقطَعُ الهَامَ مُغمَدَا

وَمَا أنَا إلاّ سَمْهَرِيٌّ حَمَلْتَهُ ... فزَيّنَ مَعْرُوضاً وَرَاعَ مُسَدَّدَا

وَمَا الدّهْرُ إلاّ مِنْ رُواةِ قَصائِدي ... إذا قُلتُ شِعراً أصْبَحَ الدّهرُ مُنشِدَا

فَسَارَ بهِ مَنْ لا يَسيرُ مُشَمِّراً ... وَغَنّى بهِ مَنْ لا يُغَنّي مُغَرِّدَا

أجِزْني إذا أُنْشِدْتَ شِعراً فإنّمَا ... بشِعري أتَاكَ المادِحونَ مُرَدَّدَا

وَدَعْ كلّ صَوْتٍ غَيرَ صَوْتي فإنّني ... أنَا الطّائِرُ المَحْكِيُّ وَالآخَرُ الصّدَى

تَرَكْتُ السُّرَى خَلفي لمَنْ قَلّ مالُه ... وَأنعَلْتُ أفراسي بنُعْماكَ عَسجَدَا

وَقَيّدْتُ نَفْسِي في ذَرَاكَ مَحَبّةً ... وَمَنْ وَجَدَ الإحْسانَ قَيْداً تَقَيّدَا

إذا سَألَ الإنْسَانُ أيّامَهُ الغِنى ... وَكنتَ على بُعْدٍ جَعَلْنَكَ موْعِدَا

التعليقات (0)

لا يوجد تعليقات حالياً

أضف تعليق

كلمات قسم المتنبي

أَمُعَفِّرَ اللَيثِ الهِزَبرِ بِسَوطِهِ – المتنبي

أَمُعَفِّرَ اللَيثِ الهِزَبرِ بِسَوطِهِ … لِمَنِ اِدَّخَرتَ الصارِمَ المَصقولا وَقَعَت عَلى الأُردُنِّ مِنهُ بَلِيَّةٌ … نُضِدَت بِها هامُ الرِفاقِ تُلولا وَردٌ إِذا وَرَدَ البُحَيرَةَ شارِباً … وَرَدَ الفُراتَ زَئيرُهُ وَالنيلا مُتَخَضِّبٌ بِدَمِ الفَوارِسِ لابِسٌ … في غيلِهِ مِن لِبدَتَيهِ غيلا ما قوبِلَت...

أريك الرضى لو أخفت النفس خافيا – المتنبي

أُرِيكَ الرّضَى لوْ أخفَتِ النفسُ خافِيا … وَمَا أنَا عنْ نَفسي وَلا عنكَ رَاضِيَا أمَيْناً وَإخْلافاً وَغَدْراً وَخِسّةً … وَجُبْناً، أشَخصاً لُحتَ لي أمْ مخازِيا تَظُنّ ابتِسَاماتي رَجاءً وَغِبْطَةً … وَمَا أنَا إلاّ ضاحِكٌ مِنْ رَجَائِيَا وَتُعجِبُني رِجْلاكَ في النّعلِ، إنّني …...

كفى بك داء أن ترى الموت شافيا – المتنبي

كفى بكَ داءً أنْ ترَى الموْتَ شافِيَا … وَحَسْبُ المَنَايَا أنْ يكُنّ أمانِيَا تَمَنّيْتَهَا لمّا تَمَنّيْتَ أنْ تَرَى … صَديقاً فأعْيَا أوْ عَدُواً مُداجِيَا إذا كنتَ تَرْضَى أنْ تَعيشَ بذِلّةٍ … فَلا تَسْتَعِدّنّ الحُسامَ اليَمَانِيَا وَلا تَستَطيلَنّ الرّماحَ لِغَارَةٍ … وَلا تَستَجيدَنّ...

أوه بديل من قولتي واها – المتنبي

أوْهِ بَدِيلٌ مِنْ قَوْلَتي وَاهَا … لمَنْ نَأتْ وَالبَديلُ ذِكْراهَا أوْهِ لِمَنْ لا أرَى مَحَاسِنَها … وَأصْلُ وَاهاً وَأوْهِ مَرْآهَا شَامِيّةٌ طَالَمَا خَلَوْتُ بهَا … تُبْصِرُ في ناظِري مُحَيّاهَا فَقَبّلَتْ نَاظِري تُغالِطُني … وَإنّمَا قَبّلَتْ بهِ فَاهَا فَلَيْتَهَا لا تَزَالُ آوِيَةً …...

لئن تك طيء كانت لئاما – المتنبي

لَئِنْ تَكُ طَيّءٌ كَانَتْ لِئَاماً … فألأمُهَا رَبِيعَةُ أوْ بَنُوهُ وَإنْ تَكُ طَيّءٌ كانَتْ كِراماً … فَوَرْدانٌ لِغَيرِهِمِ أبُوهُ مَرَرْنَا مِنْهُ في حِسْمَى بعَبْدٍ … يَمُجّ اللّؤمَ مَنْخِرُهُ وَفُوهُ أشَذَّ بعِرْسِهِ عَنّي عَبيدي … فأتْلَفَهُمْ وَمَالي أتْلَفُوهُ فإنْ شَقِيَتْ بأيديهِمْ جِيادي …...

أحق دار بأن تدعى مباركة – المتنبي

أحَقُّ دارٍ بأنْ تُدْعَى مُبَارَكَةً … دارٌ مُبارَكَةُ المَلْكِ الذي فِيهَا وَأجْدَرُ الدُّورِ أنْ تُسْقَى بسَاكِنِها … دارٌ غَدا النّاسُ يَستَسقُونَ أهليهَا هَذِه مَنازِلُكَ الأُخْرَى نُهَنّئُهَا … فَمَنْ يَمُرّ على الأولى يُسَلّيهَا إذا حَلَلْتَ مَكاناً بَعدَ صاحِبِهِ … جَعَلْتَ فيهِ على ما...

قالوا ألم تكنه فقلت لهم – المتنبي

قالوا ألَمْ تَكْنِهِ فقُلتُ لَهُمْ: … ذلِكَ عِيٌّ إذا وَصَفْنَاهُ لا يَتَوَقّى أبُو العَشائِرِ مِنْ … لَبْسِ مَعاني الوَرَى بمَعْناهُ أفْرَسُ مَنْ تَسْبَحُ الجِيادُ بِهِ … ولَيسَ إلاّ الحَديدَ أمْواهُ

ألناس ما لم يروك أشباه – المتنبي

ألنّاسُ ما لم يَرَوْكَ أشْباهُ … والدّهْرُ لَفْظٌ وأنتَ مَعْناهُ والجُودُ عَينٌ وأنْتَ ناظِرُها … والبأسُ باعٌ وأنتَ يُمْناهُ أفْدي الذي كلُّ مَأزِقٍ حَرِجٍ … أغْبَرَ فُرْسانُهُ تَحَاماهُ أعْلى قَنَاةِ الحُسَينِ أوْسَطُها … فيهِ وأعْلى الكَميّ رِجْلاهُ تُنْشِدُ أثُوابُنا مَدائِحَهُ … بِألْسُنٍ...

كلمات مختارة

بيقولولك ايه – محمد حماقي

بيقولولك ايه لما يحبوا يدلعوكي الجمال ده له ألف وصف وألف معنى مهما يقولوا ايه للأسف هيظلموكي مين هيضيف جديد كان وصلنا أو سمعنا يا عيني على التفاصيل عشقت جميل ياما نفسي حبيبي ليا يميل في كده لا مفيش يا سيدي بشويش...

بغدادية – حسام الرسام

بغداديه وعينج دجله وبعيونج تتباهه الكحله ماكلج من بغداد احله بغداد تشبهج بوصافج انتي جمالج شي مو عادي ايذكرني بحنية ابلادي يا بويه الحچيي البغدادي من تحچين ايبوس اشفافچ ترفه وحلوه ومو عاديه وايعذبن نضراتج بيه الحلوه انتي البغداديه وعيونج خسران العافج...

كتبت من الشعر – اصيل هميم

كتبت من الشعر في كل معنى ولكن وصف زينك ما بلغنا انا وشلون اوصف زين روحك وذاتك حسنها ما قد شهدنا اشوف الصبح في طلعتك يباسم وبخجلك غروب الشمس شفنا احبك .. حب صقار لطيره يعاف النوم لو ريشه تثنى واحبك .....

وشكالي – اصيل هميم

وشكالي منك .. قلبي …واه منو ومنك .. طولت غيابك ودايما … يسألني عنك .. كان ناسي احساسو …وحبك رجع احساسو كان فاكر …مبقاش في عشره …ولا فيك ناسو طب خليك جنبو …ما اصلو بيسألني عنك خلينا نطير …واضمك بين جناحاتي مثل...

القمر ديالي – سعد لمجرد & محمد شاكر

سهران حبيبي ….وايه مسهر عيون حبيبي يا ليالي داري حبيبي … ده قدري وده ونصيبي ابو العيون السود … ورد الخد عليه محسود .. عزف القلب برنه عود … ورقصني يا حبيبي لو على الغلب ..كلنا في الهوى غالبانين … ولو على...

بحرية – شيرين & محمد حماقي

بحريه الڤرنده بحريه البحريه هتيجي امتى ونشرب انا وانت الشاي في العصريه من ماما ماتخفش من ماما دي عِشريه بتموت فيا مع بابا كالمك مع بابا نمرته اهيا ال مجنون انا وال اتجننت انت اللي من القلب اتمكنت وزاد الشوق يا حبيبي...

قوية – سيف نبيل

فاتت مني وبنظرة ..انسحب الها الگلب كله حتى عيوني شلتها ..هاي بنية مو سهلة قوية … قوية .. اي حصتي … والية قوية قوية … اي حصتي والية يا عيوني هالجمال اعلة الوجع دلوا وخلوا غصن البان يتمايل علي خلوا قوية …...

لا تجيني – ياسر عبدالوهاب

قبل متروح اگلك شي واسمع قبل ماتمشي راح اليوم اودعك انته وجروحك وأخر دمعة في رمشي وداعة حبك الماضل مثل ماچان انته الي اخسرتني وانا مو خسران واحد عاشگك مهتم وفي اوياك وين بهالاوصاف تلاگي مثله انسان ولتفكر وراك شلون اعوضك راح...

Powered By Verpex

Powered By Verpex