لأنكَ أنتَ – صباح الحكيم
لأنك أنت نبيلُ الخِلالْ ... و طيبٌ نديٌ بكل مجالْ
فينساب عذب الهوى في وريدي ... و يملأ قلبي نَبيذُ الجمالْ
لأنك نبضٌ لعمري القصيرِ ... و عشقٌ تَمادى فكان الزلالْ
تمهد بين الرؤى و انتشى ... فمنه ارتوائي و فيه المنالْ
لأنك نورٌ سرى في كياني ... فدار شجيُّ الحنان و جالْ
فمنه الشَّفاءُ و منه الدواءُ ... و في راحتيهِ يكون الدلالْ
لأنك فَيءٌ لصحراء قلبي ... إذا غبت عنه يَصيرُ زوالْ
تَسلَلتَ وسْط حنايا فؤادي ... كحُلمٍ جميلٍ و لكن محالْ
كأنَ المنالَ حرامٌ عليّ ... و مالي نصيبٌ سواهُ الخيالْ
لأنك ضوءٌ بعيدٌ قريبٌ ... أحبكَ أكثر مما يقالْ
فما حب قيسٍ لِليلى يضاهي ... دموع اشتياقي و حُبي محالْ
فحبكَ عندي فراتٌ و نيلٌ ... و إن كان نََيل المنال طِلالْ
ستبقى مناراً لدربي العليلِِ ... و تبقى صباحا لليلِ الوصالْ
تُمسدُ جرحي و دمع قصيدي ... فيزدان حرفي بنور الجمالْ
لا يوجد تعليقات حالياً