كشاجم
ململماتٌ مِنْ كراة ِ التّبْرِ – كشاجم
ململماتٌ مِنْ كراة ِ التّبْرِ … معتنقاتٌ لرقيقِ الخَضْرِ بِنَكْهَة ِ العِطْرِ وفوقَ العِطْرِ … أَجودُ مِنْ نَشْقِ سُلافِ الخَمْرِ مشتملاتٌ بثيابٍ صُفْرِ … تزُورُنا في القَصرِ بَعدَ العَصْرِ
قُمْ قَدْ أَتَى ضوءُ الصَّبَاحِ المُسْفِرِ – كشاجم
قُمْ قَدْ أَتَى ضوءُ الصَّبَاحِ المُسْفِرِ … ياصَاحِ فاغتنِمِ الهَوَى وتَبَكَّرِ فالمِمْ بتينٍ لَذَّ طَعماً واكتسى … حُسناً وقاربَ منظراً من مُخْبِرِ كالثَّلجِ بَرْداً في اصفِرَارِ التبرِ في … ريحِ العبيرِ وفوقَ طعمِ السكَّرِ لَطُفَتْ مَعَانِيهِ لطافَة َ عاشِقٍ … في لونِ...
روحٌ من الماءِ في جِسْمٍ مِنَ الصفَرِ – كشاجم
روحٌ من الماءِ في جِسْمٍ مِنَ الصفَرِ … مؤلفٌ بلطيفِ الحسّ والنّظرِ مستعبرٌ لم يغبْ عن إلفه وَطنٌ … ولم يَبتْ قَطُّ من ضِغْنٍ على حذَرِ لهُ على الظّهرِ أَجْفَانٌ محجَّرَة ٌ … ومقلة ٌ دَمْعُهَا يجري على قَدَرِ تنسى لهُ حركاتٌ...
وجارية ٍ مثلُ شَمسِ النهارِ – كشاجم
وجارية ٍ مثلُ شَمسِ النهارِ … أو البدرِ بينَ النجومِ الدّراري أتتكَ تميسُ بقدِّ القضِيبِ … وَتَرْنُو بعينِ مهاة ِ القِفَارِ وتَرْفلُ في مصمتٍ أبيضٍ … تلوَّنَ في خدِّها الجُلّنَارُ وتحمدُ عوداً فصيحَ الجوابِ … يشارِكُ أَرواحنَا في المجارِي لهُ عُنُقٌ كذراعِ...
من شَكَّ في فضلِ الكُميتِ فَبَيْنَهُ – كشاجم
من شَكَّ في فضلِ الكُميتِ فَبَيْنَهُ … فيه وبينَ يَقِينِهِ المضمارُ مِنْ مَنْظرٍ مُسْتَحْسَنٍ محمودة ٍ … آثارُهُ إذ تُبْتَلَى الأَخبارُ ماءٌ تَدَفَّقَ طاعة ً وسلاسة ً … فإذا استدرَّ الخُضْرُ منهُ فَنَارُ فإذا عَطَفْتَ بهِ على بَارودة ٍ … لتَرُدَّهُ فكأنَّهُ...
عَرَضنَ فَعَرّضْنَ القلوبَ منَ الأذَى – كشاجم
عَرَضنَ فَعَرّضْنَ القلوبَ منَ الأذَى … لأَسْرَعِ من كَيِّ القلوبِ من الجَمْرِ كأَنَّ الشِّفاهَ اللُّعْسَ مِنْهَا خَوَاتِمٌ … منَ التِّبْرِ مَخْتْومٌ بهنَّ على الدُّرِّ
وَصُفْرٍ من بناتٍ النَّحْلِ تُكْسَى – كشاجم
وَصُفْرٍ من بناتٍ النَّحْلِ تُكْسَى … بواطِنُهَا وأظهرُها عَوَاري عَذَارَى يُفْتَضَضْنَ من العَوَالي … إذا افتُضَّتْ مِنَ الظّلِّ العَذَارِي وَلَيْسَتْ تُنْْتِجُ الأَضْوَاءِ حتّى … تُلَقْحَ في ذَوائِبِها بِنَارِ كواكبُ لَسْنَ عنكَ بآفلاتٍ … إذا ما أَشْرَقَتْ شَمسْ العُقَارِ بَعَثْتُ بها إلى ملكٍ...
غَدَرَ الزّمانُ وجارَ في أَحكامِهِ – كشاجم
غَدَرَ الزّمانُ وجارَ في أَحكامِهِ … والدَّهْرُ عينُ الخائنِ الغدّارِ ورُزِيتُ أعلاقاً عليَّ كريمة ً … من قبلِ أن تُقْضَى بها أوطَاري وفُجِعْتُ بالقمريِّ فجعة َ ثَاكِلٍ … فَقَقَدْتُ منهُ أَمتَعَ السُّمَّارِ لونُ العمامة ِ لونُهُ ومناسبق … في خلقَة ِ الأَقلامِ...
بِيضٌ لَبِسنَ حِدادَهُنَّ لمأتَمٍ – كشاجم
بِيضٌ لَبِسنَ حِدادَهُنَّ لمأتَمٍ … فَلَبِسْنَ منهُ الليلَ وقَ نَهَارِ ولطَمنَ منهُنَّ الخدودَ تأسّياً … وسكَبنَ دمعاً كاللّجينِ الجَاري فكأَنَّما تلكَ الخدودَ بَنَفْسَجٌ … وكأَنَّما تلكَ البَنَانُ دَرَارِي
بَاكِرْ فهذي صبيحة ٌ قُرّهْ – كشاجم
بَاكِرْ فهذي صبيحة ٌ قُرّهْ … واليومَ يَوْمٌ سماؤُه ثَرّهْ ثَلجٌ وشمسٌ وصَوبُ غادية ٍ … فالأرضُ من كلّ جانبٍ غرّهْ باتَتْ وقِيعَانُها زبرجَدَة ٌ … وأصبحَتْ قد تحوَّلتْ دُرّهْ كأنَّها الثّلوجُ تُضحِكُها … تغارُ مّمن أحبّه ثَغْرَهْ كأَنَّ في الجوٍِّ أَيْدِياً...
وليلة ٍ فيها قَصُرْ – كشاجم
وليلة ٍ فيها قَصُرْ … عشاؤُهَا معَ السَحَرْ صَافِيَة ٍ من الكَدَرْ … تُقْضَى ولَمْ يُقْضَ الوَطَرْ وَحْياً كَلَمْحٍ بالبَصَرْ … أَو خطرَة ٍ من الخَطَرْ في مثلِها التذَّ السَهَرْ … واستوطَنَ الجنبَ الأبَرْ تمحو إِساءَاتِ القَدَرْ … وتتركُ الدَّهْرَ أَغَرّْ لهوتُ...
حُلَلُ الشَبِيبَة ِ مُسْتَعَارَة ْ – كشاجم
حُلَلُ الشَبِيبَة ِ مُسْتَعَارَة ْ … فَدَعِ الصِّبا واهجُرْ ديارَهْ لا يَشْغَلَنْكَ عَنِ العُلا … خَوْدٌ تُمَنِّيكَ الزٍّيارَهْ خَوْدٌ تُطّيْبُ طِيبَهَا … ويزيدُ سَاعِدُها سِوارَهْ يحلُو أَوائِلُ حُبِّهَا … وَيَشُوبُ آخِرَهُ مَرَارَهْ ما عُذْرُ مِثْلِكَ خَالِعاً … في سُكْرِ لذَّتِهِ عَذَارَهْ من...
أَلاَ أَبْلِغْ أَبَا بَكْرِ – كشاجم
أَلاَ أَبْلِغْ أَبَا بَكْرِ … مَقَالاً مِنْ أخٍ بَرِّ ينادِيكَ بإخلاصٍ … وإِنْ نَادَاكَ من عُقْرِ أظنُّ الدهرَ أعدَاكَ … فاخلَدْتَ إلى الغَدْرِ فما ترغَبُ في الوصلِ … ولا تعْرضُ مِنْ هَجْرِ ولا تخطرُني منكَ … على بالٍ من الذِّكْرِ أتنسى زمناً...
شَمْسُ الضّحَى في الغَمَامِ مُسْتَتِرَهْ – كشاجم
شَمْسُ الضّحَى في الغَمَامِ مُسْتَتِرَهْ … أم دمنة ٌ في النّقَابِ معتجِرَه جَنَتْ فجاءَتْ مَجِيءَ مُذنِبَة ٍ … إِليكَ مّما جَنَتْهُ معتَذِرَهْ يقتَادُهَا الشَّوْقُ ثمَّ يمنَعُهَا … خوفُ العِدَى والحسودَة ِ المَكِرَهْ حتَّى إذا نَفْخَة ُ الصّبا نَسَمَتْ … نَمَّتْ عليها الرَّوايحُ...
عَذِيري من بياضِ الشي – كشاجم
عَذِيري من بياضِ الشيـ … ـبِ فاجَاني بما أكرَهْ بَدَا في غرتي حتّـ … ـى لقدْ صيَّرني غرّهْ وما كانَ عَلَيْهِ لَوْ … تَجافى لي عَنِ الطّرَّهْ فأرخَاها وأمضَى حُكمَـ … ـهُ في سائرِ الشّعْرَهْ
أَتَأسَى يا أَبَا بَكْرِ – كشاجم
أَتَأسَى يا أَبَا بَكْرِ … لِموتِ الحرّة ِ البِكْرِ وقد زَوَّجْتَهَا قبراً … وما كالقَبْر من صُهْرِ وعَوَّضْتَ بها الأَجْرَ … وما للأَجْرِ من مَهْرِ زَفَافٌ أُهدِيَتْ فيهِ … من الخِدْرِ إلى القَبْرِ فتاة ٌ أسبَلَ اللّهُ … عليها أسبَغَ السّتْرِ وردة...
لا وَشَبابِي ولذاذاتِهِ – كشاجم
لا وَشَبابِي ولذاذاتِهِ … ما الشّيبُ إلاَّ بُرَصُ الشّعرِ ليلُ شَبابي خانَهُ فَجرُهُ … ياحُسْنَهُ ليلٌ عَلَى فَجْرِ هما لِبَاسَانِ فَمَنْ يُبْلِ ذا … يَرْدُهْ بهِ عَارِيَة َ الدَّهْرِ والشّيبُ لا تُسْلِمُ اَثوابُهُ … لاَبِسَها إلاَّ إلى القدْرِ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ تكرارَ اللّيالي – كشاجم
أَلَمْ تَرَ أَنَّ تكرارَ اللّيالي … يُفِيدُ المرءَ عِلماً واخِتبَارَا ويصقلُ جَوْهَر الأَلبابِ حتَّى … يصيّرَ صُفْرَ معدِنِها زمَارَا فَمَثِّل ذَاكَ نستدلك عَليه … بليلِ الشعرِ تجعَلُه نَهَارَا