كشاجم
وإلى نَدَاكَ رَكبتُهَا لجيّة – كشاجم
وإلى نَدَاكَ رَكبتُهَا لجيّة … كَرُمَتْ منابِتُ سَاحِهَا والعَرعَرِ سحّاءُ منشأُها ببحرٍ مخضبٍ … أَبداً ومولدُها ببرٍّ مُقْفِرِ إن جَانَبَتْ قَصدَ الهوى بمقدّمٍ … عَطَفَتْهُ كَفّ لَهَا بمؤخّرِ وكأَنَّهَا والفجرُ قد خَلَعَ الدّجا … للعينِ قطعة ُ ظلّة ٍ لم تُسْفِرِ طارَتْ...
قُمْ فاعقُرِ الهمّ بالعُقَارِ – كشاجم
قُمْ فاعقُرِ الهمّ بالعُقَارِ … فالخمرُ درياقَة ُ الخمارِ وهاتِهَا يا غلامُ صِرْفاً … حمراءَ مصفرَّة َ الخِمَارِ صباحُ رَاحٍ دَجَا عليه … في فَلَكَ الدّنِّ قَارِ وجسمُ نورٍ تراهُ يبدو … كناظرٍ في قميصِ نَارِ مِنْ كَفِّ كالظّبيِ في رنوٍّ …...
فديتِ زائرة ً في العيدِ واصلة ً – كشاجم
فديتِ زائرة ً في العيدِ واصلة ً … والهجرُ في غفلة ٍ عن ذلك الخبرِ فلم يَزَلْ خَدّهَا ركناً أَطوفُ بهِ … والخالُ في صحنِهِ يغني عن الحجرِ
يَا مَنْ أَنامِلُهُ كالعارِضِ السَّاري – كشاجم
يَا مَنْ أَنامِلُهُ كالعارِضِ السَّاري … وفِعْلُه أبداً عارٍ منَ العارِ أما ترى الثَّلجَ قد خاطَتْ أنامِلُه … ثوباً يزرُّ على الدنيا بأَزرَارِ نارٌ،و لكنَّها ليسَت بمُبدِيَة ٍ … نُوراً،و ماءٌ ولكنْ ليسَ بالجاري والرّاحُ قَد أوعزتْنَا في صبيحتِنَا … بيعاً ولو...
هو يوم شكّ يا «عل – كشاجم
هو يوم شكّ يا «علـ … ـيُّ» وشَرُّه مُذْ كان يُحْذَرْ والجوّ حُلَّتُه مُمَسَّـ … ـكة ٌ ومطرفه مُعَنْبَرْ والماءُ فضّيُّ القَميـ … ـصِ وطيلسانُ الأَرضْ أَخْضَرْ نبْتٌ يُصَعِّدُ زهْرَهُ … في الرّوضِ قَطْرُ نَدِّي تَحَدَّرْ وأخو الحِجَى لو كان هذا الـ...
لستُ على عذلِكَ صَبَّارا – كشاجم
لستُ على عذلِكَ صَبَّارا … فلو تَشَا أقصرتُ إقصَارا واهاً لأَيَّامِ صِباً فَقْدُهَا … أورَثَني همّاً وإكدارا أيَّامَ لا أُصبحُ إلاَّ فتى ً … قد صَاحبَ الفتيانَ غيّارا وَكَمْ وَكَمْ رُحْتُ إِلى حانة ٍ … وَكَمْ وكَمْ نَبهْتُ خَمّارا استغفرُ اللهِ وَكَمْ...
سُقْياً لِليلٍ قَصَرْتُ مدّته – كشاجم
سُقْياً لِليلٍ قَصَرْتُ مدّته … بديرِ مرّانَ مرَّ مَسكورا يومَ أَتيناهُ زائرينَ فَصَا … دَفْنَا بهِ روضة ً وَمَاخورا وباتَ بَدْرُ الدّجا يشعشِعُها … نوريّة ً تلبسُ الدّجَا نُورا عادَتْ على نفسِهَا وقد بَرَزَتْ … فعادَ جَيبُ الحَبيبِ مَزْرُورا حتَّى رأَيتُ الظَّلامَ...
لا وَعينٌ تُدِيرُ باللّحظِ خمرا – كشاجم
لا وَعينٌ تُدِيرُ باللّحظِ خمرا … بين أهلِ الهَوَى فتَقْتُلُ سُكرَا لا أَطعتُ السلوَّ عنها ولا العَا … ذِلَ فيها ولا تعاطيتُ صَبرَا صَاحِ ما حِيلَتِي حَسِبْت طَريقَ الحُـ … ـبّ سهلاً فكان ـ لاكانَ ـ وَعْرَا لا تَلُمْ في البُكَاءِ فالدَّمْعُ...
دَاوِ خَمّاري بكأسِ خمرِ – كشاجم
دَاوِ خَمّاري بكأسِ خمرِ … وأَحْيِ سُكّرَ الهوى بِسُكْرِ وَرَوِّقِ المَزْجَ ذَوْبَ دُرِّ … وشعِشعَ الرّاحَ ذَوْبَ تِبْرِ مدامة ٌ عُتّقَتْ فجاءَتْ … كلمعِ بَرْقٍ وضوءِ فَجءرِ رقّتْ فكانَتْ كماءِ ديني … وماءِ وَجهِي وماءِ شِعْرِي لا تُفْنِ عُمْرَ الزّمانِ إلاَّ …...
تأخَّرْتَ حتَّى كدَدْتَ الرسُولَ – كشاجم
تأخَّرْتَ حتَّى كدَدْتَ الرسُولَ … وحتَّى سَئِمتُ مِنَ الإنتظَارِ وأوحَشتَ إخوانكَ المبعدينَ … وَفَجَّعْتَهُمْ بشَبَابِ النَّهارِ وأَضرَمْتَ بالجُوعِ اَحشَاءَهُمْ … بنارٍ تزيدُ على كُلِّ نَارِ فإِنْ كُنْتَ تَأْمَلُ إِلاَّ لَحًي … فأَنْتَ وحقَّكَ عَيْنُ الخُمَارِ
كأَنَّما النّارْنجُ لّما بَدَتْ – كشاجم
كأَنَّما النّارْنجُ لّما بَدَتْ … أَغصانُهُ في الورقِ الخضْرِ زُمُرُّدٌ أَبدَي لَنَا أنجماً … مَعْجُونة ً من خَالِصِ التبرِ إذا تحيّانا بها خِلْتَنَا … نَسْتَنْشقُ المسكَ من الجَمْرِ
مازلت في سُكري أخُمشُ كَفّها – كشاجم
مازلت في سُكري أخُمشُ كَفّها … وذراعَهَا بالقَرصِ والآثارِ حتَّى تَرَكتُ أديمها وكأَنَّما … غَرَسَ البَنَفْسَجُ منهُ في الجمّارِ
ململمينَ فَوْقَ جرفٍ هارِ – كشاجم
ململمينَ فَوْقَ جرفٍ هارِ … قد نحتا وشبهني في نجارِ دَارَا كمثلِ الفلكِ الدّوارِ … وأسْبَلا ذيلاً من الغُبَارِ فَنَحْنُ في رِفدِهما المدرارِ … في نِعَمٍ صافية ِ الأَقْطَارِ
وزائرٍ زَارَ وقد تَعَطَّرا – كشاجم
وزائرٍ زَارَ وقد تَعَطَّرا … أَسرَّ شَهْداً وأذاعَ عنبرا واستكّثَرَتْ منهُ المهاة ُ سكّراً … ينفثُ في الآنافِ مِسْكاً أذفرا ملتحفاً للحّرِّ ثوباً أصفرا … معمّداً من الحريرِ أَخْضَرا يحسَبُهُ النَّاظِرُ إنْ تقرَّرَا … دَبَّ الدّبَا بمنتِهِ فأَثّرا أَبا عليٍّ فاحْضَرَنْهُ كَيْ...
دواءُ الثّمِلِ المخمورِ – كشاجم
دواءُ الثّمِلِ المخمورِ … رَشْفُ شَرَابٍ شَبِمٍ مقرورِ رَقَّ كدَمعِ العاشِقِ المهجورِ … في قَعْرِ كيزانٍ من الصخورِ ترفَعُ قضباناً من البلّورِ … مِنْ نَفَسٍ مثلِ جَنَى الكافورِ
كأنَّما النَّارُ والرّمادُ وَقَدْ – كشاجم
كأنَّما النَّارُ والرّمادُ وَقَدْ … كادَ يواري من جسمِهَا النّورا وَرْدُ جَنَى القطافِ تَحسبُ قَدْ … ذرّتْ عليهِ الأَكُفُّ كَافُورا
وَوَصَائفٌ صُفّتَ على ذي أَربعٍ – كشاجم
وَوَصَائفٌ صُفّتَ على ذي أَربعٍ … ممّا عُنِي بِصَنِيعِ التّجَّارُ وسمَتْ وُسُومَ الرّيحِ في ليّاتِها … فتحيَّرتْ في حُسنِها الأبصَارُ فكأنَّما آذانُهُنَّ صوالجٌ … وكاَنَّما أَقدامُها أَقْمَارُ
ما بالُ طفشيلِكَ قد أخِّرتْ – كشاجم
ما بالُ طفشيلِكَ قد أخِّرتْ … عَنّا وما نَعهَدُ تَأَخِيرا فَهَاتِها في حَلْيهَا تُجْتَلى … كالروضِ إِذْ صُوِّرَ تصوِيرا زخارفُ الوشْيِ وألوانُهُ … تبراً من الجوهَرِ مَنشْوُراً والخَرَزُ الغَضُّ بأرجَائِها … يَحكي لنا فيهِ الدَّنَانيرا وأخضرٌ يضحَكُ في أصفرٍ … كأَنَّما وَاجَهَ...