قد أغتدي والصبحُ كالمشيبِ ، – ابن المعتز
قد أغتدي والصبحُ كالمشيبِ ، ... بقارِحٍ مُسوَّمٍ يَعبوبِ
ذي أذنٍ كخوصة ِ العسيبِ ، ... أو آسَة ٍ أوفَت عَلى قَضيبِ
وحافِرٍ كقَدحٍ مكبوبِ، ... أكحلَ مثلِ القدحِ المكتوبِ
يسبقُ شأو النظرِ الرحيبِ ، ... أسرعُ من ماءٍ إلى تصويبِ
و من نفوذِ الفكرِ في القلوبِ ، ... ومن رجوعِ لحظَة ِ المُريبِ
نارُ لَظًى باقية ُ اللّهِيبِ، ... و أجدلٌ للحكمِ بالتأديبِ
صبَّ بكفّ كلّ مستجيبِ ... سَوطَ عَذابٍ واقعٍ مَجلوبِ
أسرعُ من لحظة ِ مستريبِ ، ... يرَى بعيدَ الشيءِ كالقريبِ
يهوي هويَّ الماء في القليبِ ، ... بناظِرٍ مُستَعجَمٍ مَقلوبِ
كناظرِ الأفيلِ ذي التقطيبِ ، ... رأى خيالاً في ثرى رطيبِ
فطارَ كالمستوهلِ المرعوبِ ، ... متَّبِعاً لطَمَعٍ قَريبِ
ما طارَ إلاّ لدمٍ مَصبوبِ، ... ينفذُ في الشمالِ والجنوبِ
لا يوجد تعليقات حالياً