كلمات

klmat.com

عدنان الصائغ

الكلمات: 330

كركرات الطفل مهند – عدنان الصائغ

زاحفاً فوقَ عُشْبِ الحديقةِ ممتلئاً بالندى، والغُصُونِ الخفيضةِ، والكركراتْ أراهُ يُحدِّقُ – مرتبكاً – في وجُوهِ الضيوفِ الغريبةِ منحشراً قربَ “شيماء” تلك اللعينة في اللعبِ أو جالساً فوقَ حضني.. وكعادتهِ.. سيمصُّ بإبهامهِ.. عَبَثاً ما تحذّرهُ أمُّهُ ولكنَّه حينَ يَضجَرُ من عالمِ الجالسين...

تخطيطات أليفة عن الأصدقاء – عدنان الصائغ

(1) “الشهيد محمد عبد الزهرة ياسين” في آخرةِ الليلِ طَرَقاتٌ ناحلةٌ في البابِ ـ مَنْ..؟ ـ محمد عبد الزهرة.. يَدْلِفُ للبيتِ.. كعادتهِ ضحكتهُ المعهودةُ، والخطو الملكيُّ.. ورائحةُ الآسْ ـ اليومَ قرأتُ قصيدتَكَ الحلوةَ في “الجمهورية” عن وطنِ الوردةِ والنورسِ… والشهداءِ و{ليل الدمعةْ}...

خمسون قذيفة هل تكفي؟ – عدنان الصائغ

(1) لمُخَيَّمِ “نهر البارد” شكلُ الجرحِ العربيِّ الراعفِ في الخُطَبِ الرسميةِ، والأروقةِ الصفراء، تقاسمهُ أبناءُ العمِّ، ولمْ يبقَ لبيروت المفجوعةِ بالحبِّ وبالموتِ سوى نهرِ رمادِ الحُزنِ العربيِّ، وأقراصٍ “ضِدّ الثأر”، وأشلاءِ الأهلِ، ونشرةِ أخبارٍ “ناعسةِ ا (2) لمُخَيَّمِ “نهرِ الباردِ” أنْ يرثي...

الرسّام ثانية – عدنان الصائغ

… إلى الشاعر سامي مهدي . . . أُبْصِرُهم.. بالضحكاتِ الرنّانة تتزاحمُ أكتافهمُ نحو القاعةْ العَرَقُ الممزوجُ برائحةِ العِطْرِ النسويِّ، الياقاتُ البيضاءُ، التعليقاتُ العابرةُ، الأيدي تتصافحُ.. أُصغي بشحوبٍ قلقٍ (ماذا سيقولُ الروَّادُ، النُقّادُ، الصحفيُّون، الـ “……”.. عن معرضهِ الأول؟) لاذَ برُكْنِ المعرضِ،...

رسّام – عدنان الصائغ

… إلى الفنَّان كريم العامري . . . أَكمَلَ لوحتَهُ الأولى واسترخى – بضعَ دقائق – فوق الكرسي، يتأمَّلُها.. لمْ تقنعْهُ.. خلطَ الألوانَ الزيتيةَ، ثانيةً ومضى يَرْسُمُ لوحتَهُ الثانيةَ.. الثالثةَ.. الرابعةَ.. العا… لمْ تقنعْهُ مَزَّقَ كلَّ اللوحاتِ وراحَ برُكْنِ المرسمِ… يبكي 7/6/1984...

مقطع عرضي من حياةِ رَقَّاص الساعة – عدنان الصائغ

كان مثنى كالمصعدْ يهبطُ… يصعدْ… لكنَّ مثنى قرَّرَ أنْ يتوقَّفَ عن هذا التعبِ اليوميِّ، المللِ المُتكرِّرِ.. أنْ يَفتَحَ نافذةَ القلبِ على البحرِ المُزْبِدْ أنْ يركضَ، يركضَ، حافي القدمين، على العُشْبِ الناعمِ أنْ يتمدّدْ أنْ ينسى كلَّ عواءِ السَيَّاراتِ… ضجيج المدنِ الملغومةِ بالآلاتِ،...

عن الأمنيات – عدنان الصائغ

بين أمنيةٍ؛ تتوهّجُ – بين الحقائبِ والقلبِ – … كلَّ صباحْ أو شمعةٍ، تَنْطَفِي قرب نافذتي بين عُمرٍ يذوبُ… وحُلْمٍ، يُسافِرُ نحوَ البلادِ القصيّةِ نحوَ السماواتِ… يُومِضُ بين الحَشَا، نجمةً مستحيلةْ أغادرُ.. نحوَ الشوارعِ.. أُحصِي الأماني البخيلةْ تمرُّ فتاةٌ (… بعُمرِ البنفسجِ...

أحلام زرقاء في ظهيرة قائظة – عدنان الصائغ

… بمحاذاةِ الجُدرانِ المتآكلةِ الألوانِ أسيرُ وحيداً.. أتفيّأُ هذا الظلَّ المُتَعرِّجَ، مُنْعَرِجاً لشوارعَ دونَ ظلالٍ وشوارع مغلقةٍ وشوارع لا تؤوي الغرباءْ وظهيرةُ تموز تصهرني كالقيرِ المائعِ.. يا ما كنّا نركضُ فوق لهيبِ الإسفلتِ، حفاةً نحو النهرِ… ويا ما.. لكنَّ النهرَ… بعيدٌ –...

حقائب الغد – عدنان الصائغ

أقولُ: غداً سوفَ أشرعُ نافذتي للعصافيرِ أرنو إلى شجرِ البرتقالِ، يطاولُ جُدرانَ بيتي العتيق وأدهشُ: (.. آهٍ.. متى كَبُرَ البرتقالُ وأزهرَ رأسي بقدّاحهِ، والهمومِ) وأُبْصِرُ وَجْهي المجعَّدَ، … يَكْسِرُ حُلْمَ المرايا… التي خدعتني (… وكيفَ تسلَّقَ جُدرانَ قلبي، وشاخَ وأغصانُهُ، بعدُ، مثقلةٌ...

الغريب – عدنان الصائغ

لأنَّ المدينةَ قد أقفرتْ والمصابيحَ أنعسها البردُ فالتحفتْ ظلمةَ الطُرُقاتْ قلتُ أرجعُ للبيتِ (لا بيتَ لي… غير بردِ المصاطبِ في آخرِ الليلِ..، حُزنِ الفنادقِ،.. وهي تنفّضُ – في الصبحِ – أغطيةَ الغرباءْ لا بيتَ لي غير رفٍّ بمكتبةٍ… عتبةٍ في الطريقِ المشتّتِ...

سأم الكاتب – عدنان الصائغ

.. كلَّ صباحٍ كانَ يَشُقُّ خطاه التعبى وسطَ ضجيجِ الكلماتْ مندفعاً – دونَ حماسٍ – في موجِ الناسِ المندفعين، وسِرْبِ السَيَّاراتْ يتأبَّطُ محفظةَ الأوراقِ الى مكتبهِ المتواضعِ… في إحدى الصحفِ اليوميَّة قبلَ الفنجانِ الأولِ… قبلَ صباحِ الخيرِ.. تطالعهُ فوق الطاولةِ المملؤةِ، أكداسُ...

مراجعات خاصة جداً – عدنان الصائغ

…. وأَحصيتُ كلَّ المسرَّاتِ في عُمري المتناثرِ، واحدةً، واحدةْ: الليالي الجميلاتِ، والنهرَ، والصَحْبَ، والنسوةَ العابراتِ – كما الريحُ – فوق رصيفِ احتراقي، اللواتي زرعنَ بُذُورَ القصائدِ في مشتلِ القلبِ، ثم توارينَ بين زِحامِ المدينةِ والحُزنِ… مَنْ يقطفُ الزهرَ – يا عابراتُ –...

طاسلوجة – عدنان الصائغ

طاسلوجةُ؛ والغربةُ والريحُ… وآخر مصباحٍ يُطْفَأُ في الليلِ دمي… هل أَغْفَتْ سيِّدتي الآنَ؟ … (على الرفِّ مُسَوَّدَةُ الديوانِ تَئِنُّ من البردِ) وقلبي ما زال كأوراقِ الصَفْصَافِ يئِنُّ من الريحِ وهل أسدلتِ الأستارَ الورديةَ؟ (أَلتحفُ البطانيّاتِ الخمسَ، ولكنَّ البردَ لعينٌ ينسلُّ إليَّ، ويحرمني...

السيِّدة – عدنان الصائغ

أقولُ لقلبي: تَمهَّلْ إِذا ما مَرَرْتَ بشُبّاكِها متعباً، كالشوارعِ في الليلِ مرتعشاً، كالقناديلِ في حانةِ الساعةِ الواحدةْ أقولُ: لعلَّ الستائرَ، تلكَ الموشَّاةَ بالياسمينْ تبوحُ ببعضِ الحديثِ لعلَّ النوافذَ، تحكي لسيِّدتي عن هواي الدفينْ فما زالَ قلبي بكلِّ المواقدِ حيثُ الأحاديثُ مشتعلاً بالعذاباتِ...

سيناريو لقصة حب – عدنان الصائغ

لقطة رقم… (1) كلَّ مساءٍ يتوكَّأُ – في السِتِّين – على عُكَّازتهِ مُنْطَفِئاً، ووحيداً، يتَنَـزَّهُ في أرجاءِ الغابة أحياناً، يجلِسُ تحت شجيرةِ يوكالبتوس يتذكّرُ… آهٍ… ….. لقطة رقم… (2) يتأبَّطُ شابٌ خَصْرَ فتاةٍ فاتنةٍ في العشرين تُطلِقُ ضحكتَها النشوى – في عَبَثٍ...

المحطَّة الأخيرة – عدنان الصائغ

المحطّاتُ فارغةٌ والقطاراتُ قد رحلتْ، هكذا بعد منتصفِ الليلِ مثقلةً بالحنينِ المُبلَّلِ.. وانْطَفَأَتْ قُبلاتُ المحبّين، والعرباتُ الثقيلةُ…، والكلمات ولمْ يبقَ في البارِ إلّايّ إلّاكِ… في حَبَبِ الكأسِ، طافيةً كدُخانِ القطاراتِ بعد الرحيل ووحدي مع الحارسِ المتلفّعِ بالبردِ… دونَ قصيدة ووحدكِ كنتِ بلا...

إمرأة من دخان – عدنان الصائغ

تَدخُلُ… مقهى القلب تتخذُ – دونَ مبالاةٍ – .. مقعدها في زاويةٍ منسيَّةْ تُشْعِلُ سيجارتَها وتُدخِّنُ في صمتٍ ثمَّ تقلّبُ بين يديها… ديواني يدنو النادلُ منها.. مرتبكاً ماذا تأمرُ… سيِّدتي..؟ … لا شيء…. …… بعد قليلٍ تُطْفِيءُ سيجارتَها.. في صحنِ رمادي وتغادرُ.....

موعد – عدنان الصائغ

رُبَّما أَقبلتْ.. من يمينِ الطريقْ رُبَّما… من يسارِ الطريقْ رُبَّما… دَلَفَتْ – دون أنْ أَلحظَ الآن – بابَ الحديقةْ إنَّما حَدَسي لا يخيبْ لحظةً.. ثم يستنفرُ الدربُ.. أشواقَهُ في انتظامِ خطاها الأنيقةْ وتُقبِلُ ضاحكةً.. من شكوكي، ولون اصطباري، على جمرةِ الدربِ رائعةً.....

Powered By Verpex

Powered By Verpex