كلمات

klmat.com

عدنان الصائغ

الكلمات: 330

مرثية عازف النشيد الوطني – عدنان الصائغ

فرّغتكَ الحروبُ من الحبِّ ها هو قلبُكَ طبلٌ يرنُّ ـ على جلدِهِ المتقرّنِ ـ نقرُ الأناشيدِ تحملهُ جوقةُ العازفين إلى ساحةِ الاحتفالات حيثُ الجموعُ التي تتلاطمُ من حولهِ ثم ترتدُّ ـ محفوفةً بالبنادقِ ـ لمْ تقتربْ ساحلهْ تردّدُ محمومةً: ـ عاشَ حامي...

مفتتح – عدنان الصائغ

أتصفّحُ كتبَ التاريخ فتتلوّثُ أصابعي… … بالدم كلما قلبتُ فصلاً لطاغية قادني حرّاسُهُ إلى الفهرست فأرتجف هلعاً أيها الجنرالات ماذا صنعتم بأحلامنا؟ أكلُّ هذه الجزماتِ السودِ التي تسلّقتْ أعناقَنا وما زلنا نلوّحُ للشمس؟

عانسة المشتل – عدنان الصائغ

العشاقُ: يمرون على شفتيها دبقاً… من فرط حموضتهمْ، تغسلُ كلَّ مساءٍ أحلامَ أصابعها وتعلّقها – كالآهِ على نافذةِ الحرمانْ لكنَّ يديها، وهي تلملمُ أوراقَ القبلاتِ عن العشبِ النامي وبقايا الكرزات ترتعشانِ أمامَ مرايا وحدتها فتقومُ إلى الدولابِ لتختارَ عشيقاً ستقولُ له: أَنْ...

قبلة – عدنان الصائغ

وهما يتكآن على سياجِ الياسمينِ النمّام يهمُّ بتقبيلها فتفلتُ القبلةُ من فمِهِ وتسقطُ على العشبِ محدثةً رنيناً أخضرَ ينحني ليلتقطها فتضحك… ذلك أنَّ القبلَ الساقطةَ كقطراتِ المطرِ سرعانَ ما تجفُّ

تشكيل – عدنان الصائغ

أرسمُ دبابةً وأوجهها إلى شرفةِ الجنرال أرسمُ غيمةً وأقولُ: تلك بلادي أرسمُ لغماً وأضعهُ في خزانةِ اللغة أرسمُ عنكبوتاً وأحنّطهُ على بابِ الأحزان أرسمُ أبي وأقولُ له: لماذا تركتني وحيداً أمام اللئام أرسمُ مائدةً وأدعو إليها طفولتي أرسمُ ناياً وأنسلُ من ثقوبهِ...

لوحة – عدنان الصائغ

.. إلى فضل خلف جبر مَنْ أنتَ؟ طاولةٌ تتنقّلُ بين الداوئرِ مملوءةً بالتواقيعِ كانتْ خطاكَ سماءً فمَنْ ضيّقَ الخطوَ..؟ ها أنتَ – في أولِ الصبحِ – تصعدُ للرفِّ في آخرِ الظهرِ – تهبطُ بين الأضابيرِ نحو صهيلِ الشوارعِ.. منكفئاً يتعقّبكَ الندمُ –...

دوار – عدنان الصائغ

اقترحي وطناً لحنيني ورداً لذبولِ أصابعنا ومصادفةً عابرةً في باصٍ عابر أو كرسيين نديين على البحر اقترحي سبباً آخرَ للحب أو سبباً آخر للهجر ما في قلبي يكفيني ما عدتُ أرى أبعدَ من شفتيكِ، بلاداً تطردني أو تُؤويني فأنا ربانٌ منسيٌّ ضيّعتُ...

زهرة – عدنان الصائغ

أتمشى أنا وشيخوختي في رواقِ الجامعة حيثُ الأزهارُ تتفتحُ عن شوارع ليستْ لي والأزرارُ تتفتّقُ عن ربيعٍ ليس لي أنا وشيخوختي… نتسكعُ بلا صديقةٍ ولا ذكرياتٍ نتلصّصُ للسيقانِ البضّةِ .. والمواعيدِ المختلسةِ من وراءِ ظهرِ سيبويه ونبتسمُ بصمتٍ ياه… منذ متى لمْ...

محاولة – عدنان الصائغ

ضعْهُ فوق السندانْ واطرقْهُ بلا رحمهْ اطرقْهُ… اطرْقهُ… قلتُ له: اطرقْهُ بشدّة اطرقْهُ يا حدادْ اطرقْهُ… كي يتمدّدَ … هذا القلبُ ويُصبحَ جسراً يوصلني للنسيانْ

خسارات – عدنان الصائغ

هكذا نفترقْ الشوارعُ ملكي الحدائقُ.. والخمرُ والبحرُ.. والياسمينْ .. وهذا الأفقْ فما تملكينْ؟ والنجومُ نثارُ دموعي على صفحاتِ الأرقْ فأين إذن… تسهرين؟ والنوافذُ لي فما تحلمين؟ ما الذي أخسرُ – الآن – لو… ترحلين؟

مرايا متعاكسة – عدنان الصائغ

أحياناً … يوقفني وجهي في المرآةْ أنتَ تغيّرتَ…. ..… تغيّرتَ كثيراً أتطلّعُ مذعوراً لا أبصرُ في عينيّ سوى شيخٍ يتأبّطُ عكّازَ قصائدهِ … متجهاً نحو البحرِ يتمرآى في صفحتِهِ الزرقاءْ فيرى في أعماقِ الموجِ ولداً في العشرين يتطلّعُ مبهوراً في وجهِ المرآة…...

عابرة – عدنان الصائغ

إلى… ج أكونُ لكِ الجسرَ هل كنتِ لي نزهةً في أقاصي القصيدة…؟ أكنتِ ترين الأصابعَ – إذ تتشابكُ – سلّمَكِ الحجريَّ… إلى المجدِ أحني دمي، كي تمرَّ أغانيكِ، من ثقبِ قلبي إلى مصعدِ الشقةِ الفارهةْ وأختارُ لي ركنَ بارٍ لأرقبَ في طفحِ...

حكمة – عدنان الصائغ

حين ترى المجروحَ.. يغني محترقَ الروحِ على قارعةِ الدربِ فتوقفْ حتى تعبرَ آهتُهُ نحو سماواتِ اللهِ خوفاًَ أن تسحقها قدماك المسرعتانْ حين تمرّانْ

إلى مخبر قديم – عدنان الصائغ

صباحَ البنفسجِ، يا صاحبي أنتَ تبصرُ أن الحديقةَ لم تنتشِ والحقيقةَ لم ترتشِ كيف أقبلتَ… أيُّ الطريقِ إلى عنقي كان أسهلَ أيُّ التقارير أعددتَ هذا الصباحَ المكّبلَ أيُّ الحمائمِ قد أفزعتها البنادقُ طارتْ تحلّقُ بين الفضاءِ وبين قميصي المبلّل ألمْ تبصرِ اللوزَ...

عزلة – عدنان الصائغ

أخيراً سأختارُ لي كتباً وأقولُُ: هي الأصدقاءْ ورصيفاً أقسّمهُ بخطاي كما أشتهي – وطناً، ركنَ حانٍ، سماءْ سأرسمُ نافذةً في الجدارِ وسربَ طيورٍ تحطُّ على غصنِ قلبي، تشاغلني بالغناءْ أخبّيءُ في شرشفي، حلماً للمساءْ أتوهمهُ امرأةً لا تخونْ…… ………… ……. هكذا أنتقي...

مناضل – عدنان الصائغ

1 بينما كانتْ بلادهُ تحترق… كانت شفتاه تحترقان على جسدِ الأرملةِ الفاتنة التي كان زوجها يحترق… على سواتر الحربِ …. دفاعاً عن شرفِ الأرض 2 بينما كانتْ بلادهُ تنفّضُ رمادها كان ينفضُ سيجارهَ الأجنبيَّ في صحنِ أحلامه ويُدخِّنُ بتلذّذٍ راسماً في دوائرِ...

رقيب داخلي – عدنان الصائغ

منذُ الصباح وهو يَجلِسُ أمامَ طاولتهِ فكَّرَ أنْ يَكتُبَ عن ياسمين الحدائق فتذكَّرَ أعوادَ المشانق فكّرَ أنْ يكتبَ عن موسيقى النهر فتذكّرَ أشجارَ الفقراء التي أيبسها الحرمان فكّرَ أنْ يكتبَ عن قرنفلِ المرأةِ العابقِ في دمهِ فتذكّرَ صفيرَ القطاراتِ التي رحلتْ بأصدقائِهِ...

شرخ في مرآة الحلاقة – عدنان الصائغ

1 أصعدُ إلى ذقني لأحلقَهُ تسقطُ شظيَّةٌ في رغوةِ الصابون وتَنْطَفِيءُ…. ألهذا لم أمتْ بعدُ ولمْ أحلقْ ذقني هذا الصباحْ 2 أتطلّع إلى وَجْهي في المرآة شائخاً مَحْنِيَّ الظهر أتركهُ في غرفتي، يصبُّ لي كوباً من القهوةِ المُرَّةِ وأتجهُ إلى الشوارعِ راكضاً...

Powered By Verpex

Powered By Verpex