عانسة المشتل – عدنان الصائغ
العشاقُ:
يمرون على شفتيها
دبقاً…
من فرط حموضتهمْ، تغسلُ كلَّ مساءٍ أحلامَ أصابعها
وتعلّقها – كالآهِ على نافذةِ الحرمانْ
لكنَّ يديها، وهي تلملمُ أوراقَ القبلاتِ
عن العشبِ النامي
وبقايا الكرزات
ترتعشانِ أمامَ مرايا وحدتها
فتقومُ إلى الدولابِ
لتختارَ عشيقاً
ستقولُ له:
أَنْ لا يُوجعَ حينَ يطوّقُها
غصنَ الرمانِ المائلَ
أنْ لا يُفرطَ حباتِ التوتِ
على صحنِ أنوثتها
أن لا يتوغلَ أكثرَ…
أكثرَ
في أحراشِ المرجانْ
………
لكن الحارسَ
ما أنْ يبصرَها
تجتازُ البابَ
كعادتها
في صحبةِ غصنِ الرمانْ
سيراودُ غربتَها:
يا عانسةَ المشتلِ
ما آنَ لأوجاعِكِ
أنْ تثمرَ
ما آنْ لأحلامِ العاشقِ
أنْ تصبحَ
يوماً
بستانْ
لا يوجد تعليقات حالياً