عبدالعزيز جويدة
يا قُدْسُ قَدْ غَامَتْ رُؤاي – عبدالعزيز جويدة
(1) يا قدسُ قد غامتْ رُؤاي يا قدسُ أنتِ سَجينةٌ والقيدُ أوَّلُهُ يداي يا قدسُ أحلُمُ كُلَّ يومٍ أنْ يضُمَّكِ ساعِداي يا قدسُ مَثْقوبٌ أنا كَثُقُوبِ ناي فَلْتعزِفي حُزني لأبكي رُبَّما هدَأتْ خُطاي يا قدسُ جِسمي طَلقَةٌ فَلْتُطلقيها واعلمي أنَّ البِدايَةَ منكِ...
رِسالَة إلى قَلبي – عبدالعزيز جويدة
لَدَيَّ سُؤالْ إلى أيِّ أرضٍ تَشُدُّ الرِّحالْ ؟ وكلُّ البِلادِ لَدينا تَساوَتْ وَمازِلْتَ تَحلُمُ بِالفَجْرِ يَومًا ولَيلُكَ طَالْ تُريدُ المُحالْ وحُلمُكَ أضحَى بَعيدَ المنالْ وعُمرُكَ شارَفَ نَحوَ الزَّوالْ تُحِبُّ كَثيرًا وتَعرِفُ أنَّكَ تَهوَى الخيالْ وتَحلُمُ بالعَدلِ.. والأرضُ فَوضَى إلامَ سَتَحلُمُ .. هذا...
وَقَالَتْ لِي – عبدالعزيز جويدة
وقالَتْ لِي : وَماذا بَعدَ أن نَعشَقْ وشَمسُ الحُبِّ تَأتينا وفي أعْماقِنا تُشْرقْ ؟ وماذا بَعدُ حَدِّثْني نَعمْ.. قَلبي غَدًا يَخْفِقْ ويَغدُو مِثلَ عُصفورٍ رَأَى النُّورَ فَهَلَّلَ عِندَ رُؤياهُ وبينَ جوانِحي زَقْزَقْ يُقالُ : الحُبُّ طُوفانٌ فهل أغرَقْ أنا أُنثَى أُحِبُّ البيتَ...
النيلُ قررَ ينتحر – عبدالعزيز جويدة
النيلُ قرَّرَ ينتحرْ شاعَ الخبرْ البعضُ قال بأنهُ في ذاتِ يومٍ سوفَ يَخلعُ ضِفَّتيهْ ويهيمُ في الصحراءِ حتى لا يكونَ لهُ أثرْ والناسُ تصرُخُ في ضَجَرْ : النيلُ قررَ ينتحرْ قبضوا على النيلِِ العظيمْ ساقوهُ للتحقيقِِ كانَ مُكبَّلاً .. ومُهلهَلَ الأثوابِ ،...
مِنْ قَبلِ الكَوْن – عبدالعزيز جويدة
مِنْ قَبلِ الكَونْ مِن قَبلِ البَدْءِ لِلَحظَةِ كُنْ وأنا أتَشَكَّلُ داخِلَكِ يَشْطُرُنا الصّمتْ فَأكونُ أنا لِتَكوني أنتْ لَكِنَّا نَرجِعُ ثَانِيةً نَتَداخَلُ مِثلَ مِياهِ البَحرْ فأنا أتكلَّمُ من شَفتيكِ وأُضيفُ لِعمري أنغامَكْ.. فَيطولُ العُمرْ وأُعِيرُكِ دَومًا عينَيَّ كي آخُذَ عينيكِ الأحْلَى وأُطِلُّ بِعُمري...
كَيفَ يا وَطني – عبدالعزيز جويدة
لا شيءَ يبدو لي هناكْ أنا لستُ أطمعُ في سِواكْ لكنَّ مشكلتي العصيبةْ هي كيفَ يا وطني أراكْ
نَسِيتُ أنْ أُعاتِبَكِ – عبدالعزيز جويدة
صَحوتُ اليَومَ مِن نَوْمي على مَوعِدْ بِأن ألقاكِ في الصُّبْحِ تَزَيَّنتُ ، تَعطَّرْتُ ، وأحْسَسْتُ .. كأنَّكِ بَلْسَمٌ شَافٍ على جُرحي تَخيَّلتُ .. كَثيرًا شَكلَ لُقياكِ وكيفَ أكونُ لَوْ قَابَلتُ عَينيكِ ، وَكيفَ تَصافُحُ الأيدي إذا امتَدَّتْ ، وَكيفَ أُكافِحُ النِّيرانَ لَوْ...
مَهما تَكُن – عبدالعزيز جويدة
مهما تَكنْ لستَ الإلهَ ولستُ أطلبُ رحمتَكْ مهما تكُنْ أنا ضدَّ . ضدَّ مشيئتِكْ لي ألفُ رأيٍ دونَها رأسي أمامَكَ صَامدةْ لا أنحني للمِقْصلةْ لو صِرتُ رُوحًا هامدةْ يا ليتَ لي مِليونَ رأسْ لأظلَّ ضدَّكَ واقفًا لكنْ بأمرِ اللهِ كانتْ .. واحدةْ
لِنُنهي الخلاف – عبدالعزيز جويدة
وهيَّئتُ نفسي لموتٍ قريبٍ وحفلِ زِفافْ سألبسُ روحي وأعبرُ شَطَّيَّ حتى الضِّفافْ وأشربُ عندَكِ نَخبَ الطَّوافْ وما بينَ قلبي وقلبِكِ دومًا غرامٌ قديمٌ وألفُ اعترافْ لأنكِ أغلى ، وأنكِ أحلى وأني اقترفتُ ذنوبًا كثيرةْ وجئتُ أُكفِّرُ عما اقترفتُ ونُنهي الخلافْ
مُهجَتي تَرتَجِف – عبدالعزيز جويدة
صاحَ بي : لا تَقِفْ كنتُ أنظرُ خلفي لحظةَ العَدْوِ لكنْ لا أرى للأسفْ ظُلمةُ الليلِ كانتْ حينَ أطلقتُ للريحِ ساقيَّ نحوَ الهدَفْ صِرتُ وجهًا لوجهٍ معَ الموتِ عندَ المرورِ مِن المُنعطَفْ صوَّبَ السهمَ نحوي صائدٌ مُحترِفْ مُهجتي ترتجِفْ ألفُ سهمٍ يَجيءُ...
في انتِظارِ المَوت – عبدالعزيز جويدة
( إلى البطلة الفلسطينية وفاء إدريس التي فجَّرت نفسها من أجل فجر الكرامة ) ليلٌ وويلٌ وانكسارٌ ومَطرْ قصفٌ وعصفٌ وانتهاكٌ وخَطرْ وجهٌ من العَتمَاتِ آتٍ كالقمرْ هذا الجلالُ يَمرُّ من بابٍ لبابٍ يَعتذِرْ يَعلو الضجيجُ ونهرُ دمٍّ ينهمِرْ قمرٌ على الأبوابِ...
مَاذا سَيبقَى – عبدالعزيز جويدة
ماذا سيبقَى مِن هوانا بعدَنا ماذا سيبقَى من كلامِ العشقِ بُركانِ اللهَبْ ؟ ماذا سيبقى من عذاباتِ القلوبِ .. وروعةُ الإحساسِ فينا تَضْطَرِبْ الشوقُ فينا كم تحدَّى سالِفًا أوَّاهُ من شوقٍ تأجَّجَ أو غَضِبْ هل يا تُرى أمواجُهُ يومًا ستهدأُ فوقَ شطآنِ...
رُبَّما – عبدالعزيز جويدة
حُزني أوَّلاً (1) ونخافُ من لا شيءَ يبدو كي نُصوِّبَ حُزننا نحوَ الهدفْ أطلِقْ علينا الحزنَ أطلقْ لا تَخَفْ فلرُبَّما فينا تَكسَّرَ مرَّةً هذا الغرورْ أو قد تَحطَّمَ مرَّةً هذا الصَّلَفْ أرجوكَ يا حُزني المُرابضَ إن ركضنا أن تدعْني أسبِقُكْ حتى تراني...
ليستْ نِهاياتُ الزمان – عبدالعزيز جويدة
ليستْ نهاياتُ الزمانِ إذا افترقْنا أو مَسَّنا سُوءُ العذابْ لكنْ نهايتُهُ الأكيدةُ مُنيتي إن غِبتِ عن عينيَّ يومًا أو أن هذا الحبَّ غابْ
ليسَ التَّوخِّي والحذَرْ – عبدالعزيز جويدة
ليسَ التوَخي والحذَرْ ليسَ المخافةَ ، والمهابةَ ، والدخولَ إلى الشقوقِ ، والاختِباءَ من العدوِّ المنتظَرْ أينَ المفرُّ ؟ فسوفَ يُدرِكُكم ، ولسوفَ يُشعِرُكم .. حتى القيامةِ بالخطَرْ دعكمْ من التنديدِ ، من خُطبٍ .. أضحتْ بأوجُهِ قائِليها تَنفجِرْ كونوا تلاميذًا بمدرسةِ...
يا – عبدالعزيز جويدة
يا حياتي كلُّ شيءٍ في بِعادِكْ صارَ صعبَا وأنا المجنونُ حبَّا فإذا فَكَّرتُ أختارُ ثِيابي كانَ همِّي أيَّ لونٍ تعشقينْ أيَّ عطرٍ ترغبينْ كي أُعطِّرْ .. كلَّ هذا الكونِ حولَكْ فإذا ألقيتِ رأسَكْ فوقَ صدري نامَ وجهُكْ في جِنانِ الياسمينْ يا حياتي...
تَبدِينْ – عبدالعزيز جويدة
تَبدينَ أروعَ ما تكوني تبدينَ أجملَ ما تكوني أنا هكذا دومًا أراكِ كأحلى بدرٍ في عيوني أنا ألفُ مَجنونٍ بكِ فإذا انتحرتُ على يديكِ حبيبتي فلكي أُدافعَ عن جنوني
بَيانٌ هام – عبدالعزيز جويدة
وَفْقَ ما قد رواهُ الأخيرْ : إنَّ طفلاً صغيرْ كانَ يحملُ بينَ يديهِ المدينةْ وكانَ يطيرْ كانَ سِربُ العصافيرِ يَمرُقُ بينَ البيوتْ لحظةً من سكوتْ عادَ صوتُ الأزيزِ وضوءُ القنابلْ تحطُّ العصافيرُ شيئًا فشيئًا فتخرجُ من فُوَّهاتِ السنابلْ حبَّاتُ قمحٍ تُقاتِلْ