صريع الغواني
أَقَمتَ خِلافَةً وَأَزَلتَ أُخرى – صريع الغواني
أَقَمتَ خِلافَةً وَأَزَلتَ أُخرى … جَليلٌ ما أَقَمتَ وَما أَزَلتا
هَجَرَ الصِبا وَأَنابَ وَهُوَ طَروبُ – صريع الغواني
هَجَرَ الصِبا وَأَنابَ وَهُوَ طَروبُ … وَلَقَد يَكونُ وَما يَكادُ يُنيبُ دَرَجَت غَضارَتُهُ لِأَوَّلِ نَكبَةٍ … وَمَشى عَلى رَيقِ الشَبابِ مَشيبُ قَذَفَت بِهِ الأَيّامُ بَينَ قَوارِعٍ … تَأتي بِهِنَّ حَوادِثٌ وَخُطوبُ لِلَّهِ أَنتَ إِذِ الصِبا بِكَ مُولَعٌ … وَإِذِ الهَوى لَكَ جالِبٌ...
دُموعُها مِن حَذارِ البَينِ تَنسَكِبُ – صريع الغواني
دُموعُها مِن حَذارِ البَينِ تَنسَكِبُ … وَقَلبُها مُغرَمٌ مِن حَرِّها يَجِبُ جَدَّ الرَحيلُ بِهِ عَنها فَفارَقَها … لِبَينِهِ اللَهوُ وَاللِذاتُ وَالطَرَبُ يَهوى المَسيرَ إِلى مَروٍ وَيُحزِنُه … فِراقُها فَهوَ ذو نَفسَينِ يَرتَقِبُ
إِنَّ المَطيَّةَ لا يَلَذُّ رُكوبُها – صريع الغواني
إِنَّ المَطيَّةَ لا يَلَذُّ رُكوبُها … حَتّى تُذَلَّلَ بِالزِمامِ وَتُركَبا وَالحِبُّ لَيسَ بِنافِعٍ أَربابَهُ … حَتّى يُفَصَّلَ في النِظامِ وَيُثقَبا
لَم أَصحُ مِن لَذَّةٍ لا لا وَلا طَرَبٍ – صريع الغواني
لَم أَصحُ مِن لَذَّةٍ لا لا وَلا طَرَبٍ … وَكَيفَ يَصحُ قَرينُ اللَهوِ وَاللَعِبِ نَفسي تُنازِعُني اللَذّاتَ دائِبَةً … وَإِنَّما اللَهوُ وَاللَذّاتُ مِن أَرَبي كَم لَيلَةٍ بِتُّ مَسروراً وَمُغتَبِطاً … جَذلانَ مُنغَمِساً في اللَهوِ وَالطَرَبِ إِذا دُعيتُ إِلى لَهوٍ أَجَبتُ وَإِن …...
وَشَهباوَينَ مِن سَنَةٍ وَحَربٍ – صريع الغواني
وَشَهباوَينَ مِن سَنَةٍ وَحَربٍ … سَلَبتَهُما الفَوارِسَ وَالجُدوبا إِذا ماشِئتَ أَن تَلقى بِأَرضٍ … لَقَيتَ لَهُ بِها كَرَماً عَجيبا يُديرُ بِكَفِّهِ سَيفَ المَنايا … إِذا سَلَأَت حُمَيّا القُلوبا
بَنو حَنيفَةَ لا يَرضى الدَعيُّ بِهِم – صريع الغواني
بَنو حَنيفَةَ لا يَرضى الدَعيُّ بِهِم … فَاِترُك حَنيفَةَ وَاِطلُب غَيرَها نَسَبا وَاِذهَب إِلى عَرَبٍ تَرضى بِنِسبَتِهِم … إِنّي أَرى لَكَ خَلقاً يُشبِهُ العَرَبا لَقيتَني بِاِحتِجاجٍ بَعدَما رَتَعَت … فيكَ القَوافي وَأَبقى وَسمُها نَدَبا هَلّا وَأَنتَ بِظَهرِ الغَيبِ تَأكُلُني … فَلا تَهَنَّأتَني...
هَوىً يَجِدُّ وَحَبيبٌ يَلعَبُ – صريع الغواني
هَوىً يَجِدُّ وَحَبيبٌ يَلعَبُ … أَنتَ لَقىً بَينَهُما مُعَذَّبُ
الجودُ أَخشَنُ مَسّاً يابَني مَطَرٍ – صريع الغواني
الجودُ أَخشَنُ مَسّاً يابَني مَطَرٍ … مِن أَن تَبُزَّ كُموهُ كَفُّ مُستَلبِ ما أَعلَمَ الناسَ أَنَّ الجودَ مَدفَعَةٌ … لِلذَمِّ لَكِنَّهُ يَأتي عَلى النَشَبِ
وَقالَت لِتِربَيها سَلاهُ أَعاتِبٌ – صريع الغواني
وَقالَت لِتِربَيها سَلاهُ أَعاتِبٌ … فَنُعتِبُهُ أَم صارِمٌ مُتَجَنِّبُ وَأَنّى لَها بِالوَصلِ لا هِيَ أَيّمٌ … وَلا أَنا عَن قَصدِ المَحَجَّةِ أَنكَبُ
كِتابُ فَتىً أَخى كَلَفٍ طَروبِ – صريع الغواني
كِتابُ فَتىً أَخى كَلَفٍ طَروبِ … إِلى خَودٍ مُنَعَّمَةِ لَعوبِ صَبَوتُ إِلَيكِ مِن حُزنٍ وَشَوقٍ … وَقَد يَصبو المُحِبُّ إِلى الحَبيبِ وَقَد كانَت تُجيبُ إِذا كَتَبنا … فَيا سَقياً وَرَعياً لِلمُجيبِ تَخُطُّ كِتابَها بِقَضيبِ رَندٍ … وَمِسكٍ كَالمِدادِ عَلى القَضيبِ كِتابٌ فيهِ...
وَأَكثَرُ أَفعالِ اللَيالي إِساءَةً – صريع الغواني
وَأَكثَرُ أَفعالِ اللَيالي إِساءَةً … وَأَكثَرُ ما تَلقى الأَمانِيَ كَواذِبا
ما ضَرَّ مَن شُغِلَ الفُؤادُ بِبُخلِهِ – صريع الغواني
ما ضَرَّ مَن شُغِلَ الفُؤادُ بِبُخلِهِ … لَو كانَ عَلَّلني بِوَعدٍ كاذِبِ صَبراً عَلَيكَ فَما أَرى لِيَ حيلَةً … إِلّا التَمَسُّكِ بِالرَجاءِ الخائِبِ سَأَموتُ مِن كَمَدٍ وَتَبقى حاجَتي … فيما لَدَيكَ وَما لَها مِن طالِبِ
أَمّا النَحيبُ فَإِنّي سَوفَ أَنتَحِبُ – صريع الغواني
أَمّا النَحيبُ فَإِنّي سَوفَ أَنتَحِبُ … عَلى الأَحِبَّةِ إِن شَطّوا وَإِن قَرُبوا ضَلِلتُ في فُرضَةِ الكَلّاءِ مُكتَئِباً … أَبكي عَلَيها بِعَينٍ دَمعُها سَرِبُ لَما نَظَرتُ إِلى بُعدِ المَزارِ بِهِم … فَعُدتُ أَبكي عَلى نَفسي وَأَنتَحِبُ ما ضَرَّ مَن كانَ يَنأى عَن أَحِبَّتِهِ...
وَبَدرُ دُجىً يَمشي بِهِ غُصُنٌ رَطبُ – صريع الغواني
وَبَدرُ دُجىً يَمشي بِهِ غُصُنٌ رَطبُ … دَنا نَورُهُ لَكِن تَناولُهُ صَعبُ إِذا ما بَدا أَغرى بِهِ كُلَّ ناظِرٍ … كَأَنَّ قُلوبَ الناسِ في حُبِّهِ قَلبُ
أُحِبُّ الريحَ إِن هَبَّت شَمالا – صريع الغواني
أُحِبُّ الريحَ إِن هَبَّت شَمالا … وَأَحسُدُها إِذا هَبَّت جَنوبا أَهابُكِ أَن أَبوحَ بِذاتِ نَفسي … وَأَفرَقُ إِن سَأَلتُكِ أَن أَخيبا وَأَهجُرُ صاحِبي حُبَّ التَجَنّي … عَلَيهِ إِذا تَجَنَّيتُ الذُنوبا أَيَصبِرُ عاشِقٌ هَجَرَ الحَبيبا … أُجِنَّ فُؤادُهُ شَوقاً عَجيبا وَلَو حَمَّلتُ نَفسي...
وَلَيسَ يُبالي حينَ يَحتَكُّ جَمرُها – صريع الغواني
وَلَيسَ يُبالي حينَ يَحتَكُّ جَمرُها … صُدودَ صُداءٍ وَاِجتِنابَ بَني جَنبِ
مُستَعبِرٌ يَبكي عَلى دُمنَةٍ – صريع الغواني
مُستَعبِرٌ يَبكي عَلى دُمنَةٍ … وَرَأسُهُ يَضحَكُ فيهِ المَشيب