سقياً لأيامٍ مضتْ قلائلِ ، – ابن المعتز
سقياً لأيامٍ مضتْ قلائلِ ، ... أذ ألا في عُذرِ الشّبابِ الجاهلِ
وأملي مُطيعُ قلبِ الآملِ، ... و لمتي مصقولة ُ السلاسلِ
أحكمُ في أحكامِ دهرٍ غافلِ ، ... فقَصّرَ الحَقُّ عِنانَ الباطِلِ
ووعَظَ الدّهرُ بشَيبٍ شاملِ، ... و شكني بأسهمٍ قواتلِ
صَوائِبٍ تَهتَزّ في المَقاتِلِ، ... أفلستُ من ذاكَ الزمانِ القاتلِ
إلاّ بطولِ الذكرِ والبلابلِ ، ... قد كنتُ حياداً عن الحبائلِ
لا تَلتَقي بي طُرُقُ المنَاهلِ، ... و لا أرى فريسة ً لآكلِ
من مَعشَرٍ هم جِلّة ُ القَبائِلِ، ... منفرداً بحسبٍ ونائلِ
و أدبٍ يكثرُ غيظَ الجاهلِ ، ... وقوتِ نَفسٍ كانَ غيرَ واصِلِ
يقعدني عنهُ قيامُ السائلِ ، ... و يفتديني من رجاءِ الباخلِ
ورأيُ قَلبٍ كالحُسامِ فاصِلِ، ... مهذبٍ ، يرسبُ في المفاصلِ
كم قد عرفتُ من صديقٍ باخلِ ... و حاسدٍ يشيرُ بالأناملِ
يرجمني بكذبٍ وباطلِ ... ................
لا يوجد تعليقات حالياً