رفقا بها – صباح الحكيم
جاءت و قلب الحبِ في يدها ... تهمي ودادا طاهرا يثبُ
و تصافح الأقلام باسمة ... تستمطر الأفراح تقتربُ
من كل قافية و دانية ... ليزول عن أهدابها التعبُ
تستعذب الآلام في شغفٍ ... و مشاعر الأشعار تنسكبُ
ما همها لو دس حاسدها ... قولا ترفرف حوله الريبُ
قالوا أحبّت تلك عاشقة ٌ ... قالت فؤاد الصب ينتحبُ
العشقُ آهٍ منه في كبدي ... في حبكم تكوى و تلتهبُ
ويلاهُ و الأشواق تأكلني ... و الدرب يا رباهُ مكتئبُ
الليل يشهدُ دمع أغنيتي ... و النجم في الآفاق مغتربُ
باتت تغني شوقها حلما ... و السحب في أفلاكها رِطبُ
رفقا بها يا أمة فبها ... حب كماء الغيث ينسكبُ
فجدار هذا الأفق يعرفها ... و ضمائر الأنسام تضطربُ
هي لا تراود عطفكم أبدا ... هو قلبها الحاني بكم رغبُ
قالوا و قالوا ما بدا لهمُ ... حتى تغير حرفها العذبُ
يا كم بكت في حبكم و بكت ... في إثرها الأقمار و الشهبُ
يا نبضها الجاري بكم شغفا ... و الناي في تهيامها طربُ
و اليوم قد فاضت مدامعها ... و تضوعت أوتارها، الشجبُ
و توالت الأحزان تكتبها ... حتى طوى أحشاءَها النصبُ
لا يوجد تعليقات حالياً