بُخلاً بهذا الدّهرِ لَستُ أراكِ، – ابن المعتز
بُخلاً بهذا الدّهرِ لَستُ أراكِ، ... وإذا سَلا أحَدٌ، فلَستُ كَذاكِ
غادرتِ ذا سقمٍ بحبكِ مدنفاً ، ... غياكِ من دمِ مثلهِ إياكِ
سحرتْ عيونُ الغانياتِ وقتلتْ ، ... لا مثلَ ما فعلتْ بهِ عيناكِ
لم تقلعا حتى تخضبَ من دمي ... سهماهما ، وحسبتُ من قتلاكِ
باتَتْ يُغَنّيها الحِلِيُّ، وأصبَحَتْ ... كالشمسِ تنظمُ جواهراص بأراكِ
لا مثلَ منزلة ِ الدويرة ِ منزلٌ ، ... يا دارُ جادكِ وابلٌ وسقاكِ
بؤساً لدهرٍ غيرتكِ صروفهُ ، ... لم يَمحُ من قَلبي الهَوى ومَحاكِ
لم يحلُ لعينينِ بعدكِ منظرٌ ، ... ذمّ المنازلُ كلهنّ سواكِ
أيّ المَعاهدِ منكِ أندُبُ طِيبَهُ، ... ممساكِ في الآصالِ أم مغداكِ
أم بردُ ظلكِ ذي العيونِ وذي الحيا ، ... أم أرضُكِ المَيثاءُ أم ريّاكِ
فكانما سقطتْ مجامرُ عنبرٍ ، ... أو فتّ فأرُ المسكِ فوقَ ثراكِ
وكأنّما حَصباءُ أرضِكِ جَوهِرٌ، ... وكأنّ ماءَ الوَردِ دَمعُ نَداكِ
و كأنما ايدي الربيعِ ، ضحية ً ، ... نشَرَتْ ثِيابَ الوَشيِ فوقَ رُباكِ
وكأنّ دَرعاً مُفرَغاً مِنْ فِضّة ٍ، ... ماءُ الغديرِ جرتْ عليهِ صباكِ
لا يوجد تعليقات حالياً