الواواء الدمشقي
ياذا الذي منْ هجرِ ودًّ ما اكتفى – الواواء الدمشقي
ياذا الذي منْ هجرِ ودًّ ما اكتفى … ألاَّ جعلتَ منَ الخيانة ِ لي وفا ؟ وَجَنَيْتَ مِن شَجَرِ القِلَى بِيَدِ الهَوى … مما غرستَ بمهجتي ثمرَ الجفا فَهِلالُ وَصْلِكَ في سَمَاءِ مَوَدَّتي … بِكُسُوفِ هَجْرِكَ قَدْ أَضَرَّ بِهِ الخَفا فَمَتَى تَكَشَّفَ...
بِالله رَبِّكُما عُوجَا عَلَى سَكَنِي – الواواء الدمشقي
بِالله رَبِّكُما عُوجَا عَلَى سَكَنِي … وَعَاتِبَاهُ لَعَلَّ العَتْبَ يَعْطِفُهُ وَعَرِّضا بي وَقُولا في كَلاَمِكُما: … مَا بَالُ عَبْدِكَ بالهِجْرَانِ تُتْلِفُهُ فإنْ تَبَسَّمَ قُولاَ عَنْ مُلاَطَفَة ٍ: … ما ضرَّ لوْ بوصالٍ منكَ تسعفهُ وإنْ بدا لكما منْ سيدي غضبٌ … فغالطاهُ...
لِحَاظُهُ تَجْلِبُ الحُتُوفا – الواواء الدمشقي
لِحَاظُهُ تَجْلِبُ الحُتُوفا … وَطَرْفُهُ لَمْ يَزَلْ ضَعِيفا لمْ يبدُ للبدرِ قطُّ إلاَّ … أخجلهُ فاكتسى كسوفا مَلَّكَهُ حُبُّهُ قِيَادِي … فصارَ في ملكهِ عنيفا أصبحتُ في حبهِ إماماً … وَالناسُ خلفي غدوا صفوفا
كَتَبْتُ إلَيْكُمُ بِيَدِ الدُّمُوعِ – الواواء الدمشقي
كَتَبْتُ إلَيْكُمُ بِيَدِ الدُّمُوعِ … وَما أَمْلَى سِوَى قَلْبِي المَرُوعِ أرى آثاركمْ فأذوبُ شوقاً … وأَسْكُبُ في مَوَاطِنِكُمْ دُمُوعي وأسألُ منْ ببينكمُ رماني … يمنُّ عليَّ منكمْ بالرجوعِ
تَقُولُ، وَقَدْ بانَتْ حَيَاتي لِبَيْنِها: – الواواء الدمشقي
تَقُولُ، وَقَدْ بانَتْ حَيَاتي لِبَيْنِها: … أتطمعُ أنْ تشكو إليَّ وَأسمعا ؟ فلوْ كانَ حقاً ما تقولُ لما انثنتْ … يداكَ وَقدْ عانقتني بهما معا
هُمُ عَرَّضُوا لِلبَيْنِ رُوحي فأَعْرَضُوا – الواواء الدمشقي
هُمُ عَرَّضُوا لِلبَيْنِ رُوحي فأَعْرَضُوا … فودعتُ روحي حينَ ودعتهمْ معا فلوْ ردَّ فيَّ الروحُ بعدَ فراقهمْ … لَمَا وَجَدَتْ رُوحي لَهَا فِيَّ مَوْضِعَا
لمْ أمشِ في طرقِ العزاءِ لأنني – الواواء الدمشقي
لمْ أمشِ في طرقِ العزاءِ لأنني … غالي السلوَّ رخيصُ فيضِ الأدمعِ وإذَا ذَكَرْتُكَ يَوْمَ سِرْتَ مُوَدِّعاً … وَقَفَ الأَسَى في القَلْبِ غَيْرَ مُوَدِّعِ وَرأيتُ شخصكَ في سوادِ جوانحي … مُتَمَثِّلاً فكأنَّنا في مَوْضِعِ
رحلوا فعاجَ على الربوعِ – الواواء الدمشقي
رحلوا فعاجَ على الربوعِ … يبكي إلى وقتِ الرجوعِ ما وَدَّعُوا بَلْ أَوْدَعُو … هُ تحرقاً بينَ الضلوعِ سَارُوا وَخَلَّوْا مُقْلَة ً … مَمْنُوعَة ً طِيبَ الهُجُوعِ قسمَ الفراقُ لحاظها … بَيْنَ التَّلَفُّتِ والدّمُوعِ
رَعَى الله مَنْ لَمْ يَرْعَ لي ما رَعَيْتُهُ – الواواء الدمشقي
رَعَى الله مَنْ لَمْ يَرْعَ لي ما رَعَيْتُهُ … وإنْ كانَ في كفَّ المنية ِ مودعي فَيَا أَسَفي زِدْنِي عَلَيْهِ تأْسُّفاً … وَيا كبدي وجداً عليهِ تقطعي وإنِّي لَمُشْتاقٌ إلَى مَنْ أُحِبُّهُ … فلاَ معهُ شوقي وَلا صبرهُ معي
رَعَى الله لَيْلاً ضَلَّ عَنْهُ صَبَاحُهُ – الواواء الدمشقي
رَعَى الله لَيْلاً ضَلَّ عَنْهُ صَبَاحُهُ … وَطَيْفُكَ فيهِ لا يُفَارِقُ مَضْجَعِي وَلمْ أرَ مثلي غارَ منْ طولِ ليلهِ … عَلَيْهِ كأَنَّ اللَّيْلَ يَعْشَقُهُ مَعِي وَما زلتُ أبكي في دجاهُ صبابة ً … مِنَ الوَجْدِ حَتى کبْيَضَّ مِنْ فَيْضِ أَدْمُعي
حَقِيقٌ لِعَيْنَيَّ أَنْ تَدْمَعَا – الواواء الدمشقي
حَقِيقٌ لِعَيْنَيَّ أَنْ تَدْمَعَا … لحرَّ الفراقِ وأنْ تجزعا وألطمُ خديَّ حزناً عليهِ … وأبكي على الإلفِ إذْ ودعا رماني الزمانُ بسهمِ الفراقِ … فَشَتَّتَ شَمْلِي وَلَمْ يَجْمَعَا
قدْ كانَ يقنعُ بالمنى منْ حبهِ – الواواء الدمشقي
قدْ كانَ يقنعُ بالمنى منْ حبهِ … فَزَهَا عَلَيْهِ فَمَاتَ صَبْرُ قُنُوعِهِ فكأنما ألفاظهُ يومَ النوى … منْ رقة ِ الشكوى دموعُ دموعهِ
سَقْياً لِطَيْفِ خَيَالٍ زَارَنِي جَزِعَا – الواواء الدمشقي
سَقْياً لِطَيْفِ خَيَالٍ زَارَنِي جَزِعَا … يستقبلُ اليأسُ منهُ بالرجا طمعا حتى إذا بذلَ الموعودَ منْ صلتي … وَخَافَ مِنْ مَلَلِي إذْ قَالَ لِي، وَلِعا: لاَ تطمعنَّ بغيرِ الوعدِ منْ صلتي … أَحَبُّ شَيْءٍ إلَى الإنْسَانِ مَا مُنِعَا
وَلحظٍ يكادُ الحسنُ يعبدُ حسنهُ – الواواء الدمشقي
وَلحظٍ يكادُ الحسنُ يعبدُ حسنهُ … إذا أَقْلَقَتْهُ لِلْعُيُونِ المَضَاجِعُ تَحَرَّكَ طِفْلُ الغُنْجِ في مَهْدِ طَرْفِهِ … فأجفانهُ مستيقظاتٌ هواجعُ
عانقتُ مولايَ عندَ رؤيتهِ – الواواء الدمشقي
عانقتُ مولايَ عندَ رؤيتهِ … وَنِلْتُ سُؤْلي بِحُسْنِ ما صَنَعَا مِنْ قَمَرٍ صَارَ في تَنَصُّفِهِ … كأنهُ نصفُ درهمٍ قطعا
يَا مَنْ إذَا رُمْتُ عَنْهُ الصَّبْرَ يَمْنَعُني – الواواء الدمشقي
يَا مَنْ إذَا رُمْتُ عَنْهُ الصَّبْرَ يَمْنَعُني … شَوْقٌ يُجِيبُ وَدَمْعٌ لَيْسَ يَمْتَنِعُ هَبْنِي أُخَادِعُ طَرْفي عَنْ تأَمُّلِهِ … فكيفَ أخدعُ قلباً ليسَ ينخدعُ اخْضَعْ إذَا عَزَّ مَنْ تَهْوَى وَذِلَّ لَهُ … فودُّ أهلِ الهوى أبقى إذا خضعوا
لوْ كانَ يعلمُ عذالي صنعوا – الواواء الدمشقي
لوْ كانَ يعلمُ عذالي صنعوا … لأَقْصَرُوا عَنْ مَلاَمِي فيكَ وکرْتَدَعُوا زَادُوكَ عِنْدِيَ، إذْ عَابُوكَ، مَنْزِلَة ً … كأنهمْ رفعوا منكَ الذي وَصنعوا فمنْ يكنْ فيهِ عنْ عذالهِ صممٌ … فإنَّني فيكَ لِلعُذَّالِ مُسْتَمِعُ حُبّاً لِذِكْرِكَ أَنْ يَجْري عَلَى أُذُني … فَلْيُقْصِرُوا...
كمْ زفراتٍ وكم دموع – الواواء الدمشقي
كمْ زفراتٍ وكم دموع … هذا لَعَمْري هُوَ القُطُوعُ لوْ أعشبَ الخدُّ منْ دموعٍ … لَكَانَ في خَدِّيَ الرَّبِيعُ يا قمراً غابَ عنْ عياني … بِالله قُلْ لِي: متى الطُّلُوعُ بِنْتَ فَما بِنْتَ عَنْ فُؤَادي … فبانَ منْ بينكَ الهجوعُ