كلمات

klmat.com

الحبُّ في الإقامة الجريّة – نزار قباني

فالدمُ الذي كنتُ أحسبُ أنه لا يصبح ماءً..

أصبح ماءً..

والسماءُ التي كنتُ أعتقد أن زُجَاجَها الأزرقْ

غيرَ قابلٍ للكسر.. إنكسرتْ..

والشمسُ ..

التي كنتُ أعلِّقها كالحَلَق الإسبانيّ

في أُذُنيكِ..

وقعتْ مني على الأرض.. وتهشَّمتْ..

والكلماتُ..

التي كنتُ أغطّيكِ بها عندما تنامينْ..

هربت كالعصافير الخائفهْ..

وتركتكِ عاريهْ...

بين نهديكِ..

أو لمضاجعتكْ..

لم أعد متحمّساً للهجوم على أيِّ شيءْ..

أو للدفاع عن أيِّ شيءْ..

فقد شقطنا في الزَمَن الدائريّْ...

حيثُ المسافةُ بين يدي وخاصرتكِ..

لا تتغيّرْ...

وبين أنفي ومسامات جلدكِ..

لا تتغيّرْ..

وبين زنزانةِ فَخْذَيْك..

وساحةِ إعدامي..

لا تتغيّرْ...

أستأذنكِ..

بالخروج من هذا الزمن الضيِّقْ..

والعواطفِ الجاهزةِ كإفطار الصباحْ

ككمبيالية مستحقّةِ الدفْعْ...

أستأذنكِ..

بأخذ إجازة طويلةٍ.. طويلهْ..

فلقد تعبتُ..

من حالة اللاشوق.. واللاحُبّ.. التي أنا فيها..

التي صارتْ عواطفي مربّعة كجدرانِها..

أريد أن أتظاهرَ ضدَّ حبّك الفاشيستيّْ

وأطلقَ الرصاصَ..

على قصركِ..

وحَرَسِكِ..

وعَرَبَتكِ البُورجوازيةِ الخيولْ..

أريدُ.. أن أحتجَّ على سلطتكِ السرمديَّهْ..

الذي سميتِ به نفسكِ..

أريدُ أن أطلقَ الرصاصْ..

على صورتك الزيتيّةِ..

المعلَّقَةِ في صالة العرشْ..

وعلى كلِّ الشعراءِ،

والنبلاءِ،

والسفراءْ..

الذين يدفعونَ لِعينيكِ الجزيَهْ..

ويسقونَ نهديكِ..

حليبَ العصافيرْ...

أريدُ أن أطلق الرصاصْ..

على ملابسكِ المسرحيَّهْ..

وعلى عُدّة الشغل التي تستعملينها في التشخيصْ..

على الأخضر.. والليكليّْ..

على الأزرق.. والبرتقاليّْ..

على عشراتِ القوارير التي جمعت فيها فصائلَ دمي..

على غابة الخواتم والأساورْ..

التي استعملتِها لابتزازي...

المصنوعة من جلد التمساحْ..

على دبابيس الشَعْر..

ومباردِ الأظافرْ...

والسلاسل المعدنيَّهْ..

التي لجأتِ إليها..

لأخْذ اعترافاتي...

أريدُ أن أطلقَ الرصاصْ..

على صوتكِ المتسلِّل عَبْر أسلاك الهاتفْ

فلم أعدْ مهتماً بهواية جَمْع العصافيرْ...

أريد أن أطلق الرصاصْ..

على حروف اسمك..


فلم أعد مهتماً..

بهواية جمع الأحجار النادرَهْ..

أريد أن أطلقَ الرصاصْ..

على كلّ قصائدي.. التي كتبتُها لكِ..

وعلى كلّ الإهداءاتِ الهيستيريّه..

في ساعات الحُبّ الشديدْ..

في ساعات الغباء الشديدْ..

أريدُ أن أذهب إلى البحرْ..

حيث الشواطئ مفتوحةٌ ككتابٍ أزرقْ

ففمي.. أصبح كغابة الفِطْر..

من قلَّة الشمسْ..

وعواطفي أصبحتْ كالمخطوطات القديمَهْ..

من قلّة الزائرينْ..

وقلّة القراءةْ...

أريدُ..

أن أكسرَ دائرةَ الطباشيرْ..

وأنهي هذه الرحلة اليوميَّه..

بين شفتكِ العليا.. وشفتكِ السفْلى..

بين جسدك البارد كمدن النحاس

أريدُ أن أحتجَّ على شيء ما...

أن أصطدمَ بشيءٍ ما..

أن أنتحرَ من أجل شيءٍ ما..

فلم يعُدْ عندي ما أفعلُهْ..

سوى أن ألعب الورقَ مع ضَجَري

هو يخسرُ.. وأنا أخْسَر..

هو يخبرني أنكِ كنتِ حبيبَهُ..

هو يعطيني مسدّسَهُ لأنتحرْ..

وأنا أطلعُهُ على مكاتيبك القديمَهْ..

فيقتُل نفسَهُ...

ويقتلُني...

أستأذن في أن أقتلكِ..

إنني أعرف أن كلَّ غمائم السماءْ..

وكلَّ الحمائم ستفرش ريشها الأبيض.. تحت

وكلَّ شقائقَ النُعْمانْ..

ستطلع من حقول جسدكْ..

ولكنْ برغم هذا..

سأبقى مصمّماً على قتلكْ..

لا من أجلي وحدي..

ولكن من أجل كلِّ الأسرى.. والجرحى.. ومشوَّهي

الحُبّ..

ومن أجل كل الذين حكمتِهمْ بالأشغال الشاقّة

المؤبَّدهْ..

وفرضتِ عليهم.

أن ينقلوا الرملَ بملاعق الشاي..

من نهدكِ الأيمنْ.. إلى نهدكِ الأيسرْ..

من نهدكِ الأيسر.. إلى نهدكِ الأيمنْ..

ولا يزالونَ يشتغلونْ..

و ... لا ... ي ... ز ... ا ... ل ... و ... ن ...

ي ... ش ... ت ... غ ... ل ... و ... ن ...

وكلَّ الحمائم ستفرش ريشها الأبيض.. تحت

رأسِكْ

وكلَّ شقائقَ النُعْمانْ..

ستطلع من حقول جسدكْ..

ولكنْ برغم هذا..

سأبقى مصمّماً على قتلكْ..

لا من أجلي وحدي..

ولكن من أجل كلِّ الأسرى.. والجرحى.. ومشوَّهي

الحُبّ..

ومن أجل كل الذين حكمتِهمْ بالأشغال الشاقّة

المؤبَّدهْ..

وفرضتِ عليهم.

أن ينقلوا الرملَ بملاعق الشاي..

من نهدكِ الأيمنْ.. إلى نهدكِ الأيسرْ..

من نهدكِ الأيسر.. إلى نهدكِ الأيمنْ..

ولا يزالونَ يشتغلونْ..

ولا يزالونَ يشتغلونْ..

و ... لا ... ي ... ز ... ا ... ل ... و ... ن ...

ي ... ش ... ت ... غ ... ل ... و ... ن ...

التعليقات (0)

لا يوجد تعليقات حالياً

أضف تعليق

كلمات قسم نزار قباني

إذا – نزار قباني

إذا أردتَ أن تكون شاعراً مختلفَ الملامحْ .. وفاتكاً .. وجارحْ .. فأخرُجْ على غرائز القطيعْ .

أفِيقي – نزار قباني

أفيقي .. من الليلة الشاعِلَهْ ورُدِّي عباءَتكِ المائِلَهْ افيقي فان النهار المطل سيفضح شهوتك الزائلة كفاك فحيحا بصدر السرير كما تنفح الحية الصائلة سيفضحُ شَهْوَتَكِ السافِلَهْ مُغامِرَةَ النَهْدِ .. رُدِّي الغطاءَ وأينَ ثيابُكِ بَعْثَرتِها لدى ساعة اللذّةِ الهائلَهْ وأقبلتِ الساعةُ العاقلَهْ هو...

إلى عَجوز – نزار قباني

عَبَثاً جُهُودُكِ .. بي الغريزةُ مُطْفاَهْ إني شبعتُكِ جيفةً متقَيِّئهْ تدعو .. وفي شفتيكِ تحترقُ امرأهْ إنيّ قرفتُكِ ناهداً مُتَدَلِّياً أنا لا تُحرِّكني العجائزُ .. فارجعي لكِ أربعونَ .. وأيُّ ذكرى سَيِّئَهْ أُختَ الأزقَّةِ .. والمضاجعِ .. والغوى والغرفةِ المشبوهةِ المتلألئهْ.. شفةً...

إلى زَائِرَة – نزار قباني

حَسْبي بهذا النَفْخِ والهَمْهَمَهْ يا رِعْشَةَ الثعبان .. يا مُجْرِمَهْ زحفاً إلى غرفتي الملْهَمَهْ.. مفكوكة الأزرار عن جائعٍ وشَعْرُكِ المسفوحُ .. خُصْلاتُهُ مهملةٌ ، لا تعرف اللمْلَمَهْ تائهةٌ كالفكرة المُبْهَمَهْ ونَهْدُكِ الملتفُّ في ريشهْ كالأرنب الأبيض في وَثْبِهِ الله.. كم حاولتُ أن...

مُدَنَّسَةُ الحَليب – نزار قباني

أَطْعِميهِ .. من ناهديْكِ اطْعِميهِ واسكُبي أعكرَ الحليبِ بفيهِ خَشَبُ المَهْد كاد أن يشتهيهِ نَشِفتْ فَوْرَةُ الحليب بثديكِ زوجُكِ الطِّيبُ البسيطُ .. بعيدٌ عنكِ ، يا عِرْضَهُ وأُمَّ بَنيهِ سوادَ العينينِ كي تشربيهِ.. يتركُ الدارَ خاليَ الظنِّ .. ماذا؟ أو آذاكِ يا...

الكتابةُ بالحِبْر السريّ – نزار قباني

هُمْ يكتبُونَ .. كأنهمْ لا يكتُبُونْ . ويُعاصِرون سقوطَ تاريخٍ .. وهمْ مثلَ الدَجَاج مُجلَّدُونْ .. ويُسافرونَ .. بغير أقدامٍ ، على أوراقهمْ ويُضاجعون نساءَهم ليلاً وهُمْ مُتنكّرونْ .. وطنٌ تَنَاثرَ كالغُبَار أمامهمْ وهُمُ على أطلاله يتنَزَّهُونْ .. هُمْ خائفونَ .. على...

لمنْ صدري أنا يكبرْ؟ – نزار قباني

لمنْ صدري أنا يكبرْ؟ لمنْ .. كَرَزَاتُهُ دارتْ ؟ لمنْ .. تفاحُهُ أزهَرْ ؟ لمنْ ؟ صحنانِ صينيّانِ .. من صَدَفٍ ومن جوهَرْ لمنْ ؟ قَدَحان من ذهبٍ .. وليس هناك من يسكرْ ؟ لمنْ شفةٌ مناديةٌ تجمَّدَ فوقها السُكَّرْ أللشيطانِ .....

إلى أينَ يذهبُ مَوْتَى الوطَنْ ؟ – نزار قباني

نَموتُ مُصَادَفةً .. ككلاب الطريقْ . ونجهلُ أسماءَ من يَصْنَعُونَ القَرارْ . نموتُ … ولسنا نُنَاقشُ كيف نموتُ ؟ وأينَ نموتُ ؟ فيوماً نموتُ بسيفِ اليمينْ . ويوماً نموتُ بسيفِ اليَسَارْ .. نموتُ من القهرِ حَرباً وسِلماً .. ولا نتذكَّرُ أوجُهَ من...

كلمات مختارة

انتي وبس – ناصيف زيتون

خليتي العالم كلو لمسة ايديكي اتعلقت فيكي جد بهنيكي وصارت احلى لحظة بعمري لما بشوف ضحكة عينيكي اي انتي وبس لي بحبا عم حس لي بطيبة قلبا مافي بهالعالم كلو اي انتي وصار قلبي ليل نهار عينو ع نبض قلبك ناطر مشتقلو...

بحرية – شيرين & محمد حماقي

بحريه الڤرنده بحريه البحريه هتيجي امتى ونشرب انا وانت الشاي في العصريه من ماما ماتخفش من ماما دي عِشريه بتموت فيا مع بابا كالمك مع بابا نمرته اهيا ال مجنون انا وال اتجننت انت اللي من القلب اتمكنت وزاد الشوق يا حبيبي...

علاش – بيسان اسماعيل & امجد جمعة & فؤاد جنيد

لانعي حالي عاللي جرالي تعصف فيي رياح الويل مخاوي نجوم الليل تاهوا دروبي شمسي غروبي يصطف الحزن بالدور يطلع هالنفس بالزور علاش تروح تخليني بدال الدم الي فيني يجري سم وينهيني شوي شوي علاش تروح وبلايا تنسى طريقي وهوايا كيف تتبدل النوايا...

عشرتهم مؤقت – بوعتيج

يلا راحت ذيج عشرتهم مؤقت ادري جانت و استراحت… عيني من ذاك السهر همزين نامت.. هسه عاشت روحي من همهم احسها ميته جانت هسه عاشت.. ما يقدرون النظيف الگلبه صافي ناس شيمتها الغدر واني گلبي انطيته كلمة و كتله كافي اوووف كافي...

كل ما بغيت – عايض

عندك لقيت، كل ما بغيت عندك لقيت، كل ما بغيت ساقك اللّٰه في طريقي وانا ضايع في جهاتي وابتدى الحب الحقيقي، يا احلى صدفه في حياتي وابتدى الحب الحقيقي، يا احلى صدفه في حياتي ساقك اللّٰه في طريقي وانا ضايع في جهاتي...

شكد ارتاحلك – محمود التركي

شكد ارتاحلك وشكبره ودي اجازة من التعب شوفتك عندي مو من الصفر تبدي الحسابات اني وداعتك من عندك ابدي اني وداعتك من عندك ابدي اذا موزينة هاي الدنيا وياك اني الي تخليني اعله يمناك تعبت احجيها لو تنفك الصدور واشوفك وين رب...

عالم كدابه – ليجي سي

أنا امنت لعالم كدابة أنا ماعنديش فكرة دول إزاي نسّوني أعيش وكل أما برجع تاني بحس إني غريب بقيت دايما بسأل نفسي إزاي كانوا بياعين‫ وبقى اللي نفسي فيه إنهم يفضلوا بعيد احتاجت حد جنبي ينورلي الطريق ليه كل حد أنا دايما...

قشعريرة – شيمي

عين عمري المعى وتكحلي متعيني باللقاء الاجمل يا ورودي في المكان تجملي عطري وتزيني وتمايلي نعمة الرحمن تحيا داخلي كيف لي وصف شعوري كيف لي قشعريرة الشعور اليوم دمعة بابتسامة قشعريرة وسط روحي روح باصابع صغيرة قشعريرة بعد ان ناديت ماما صرت...

Powered By Verpex

Powered By Verpex