ابن عبد ربه
أَمِصباحَ هذا الدين بعدَ نبيِّنا – ابن عبد ربه
أَمِصباحَ هذا الدين بعدَ نبيِّنا … ومن نورُه في الشرقِ والغربِ ساطعُ ومن إنْ مشَى ترنو النَّواظِرُ نحوهُ … ومن قولُه تُصغي إليهِ المسامعُ ومن إنْ توارى جسمُه عاشَ ذكرُهُ … وكان اسمُه ما خرَّ للّهِ راكعُ أترضى لقلبٍ أنتَ فيه مُصوَّرٌ...
حقيقٌ أْ يُصاخَ لكَ استِماعا – ابن عبد ربه
حقيقٌ أْ يُصاخَ لكَ استِماعا … وأنْ يَعصى العذولُ وأن تُطاعا متى تكشفْ قناعَكَ للتَّصابي … فقد نادَيتَ مَنْ كشفَ القِناعا متى يمشِ الصَّديقُ إليَّ فِتْراً … مشَيتُ إليهِ من كرمٍ ذراعا فجدِّدْ عهدَ لهوِكَ حينَ يَبْلى … ولا تُذْهبْ بشاشَتَه ضَياعا
أَرى لِلصِّبا وداعا – ابن عبد ربه
أَرى لِلصِّبا وداعا … وما يَذْكُرُ اجْتماعا كأَنْ لم يَكُنْ جديراً … بحفظِ الذي أضاعا ولم يُصِبْنا سُروراً … ولم يُلْهِنا سماعا فَجَدِّدْ وِصالَ صَبٍّ … متَى تَعْصِهِ أَطاعا ”إنْ تَدْنُ مِنْهُ شِبراً … يُقرِّبْكَ منهُ باعا »
بَياضُ شَيْبٍ قَدْ نَصَعْ – ابن عبد ربه
بَياضُ شَيْبٍ قَدْ نَصَعْ … رفَعتُهُ فما ارتَفَعْ إذا رأى البيضَ انْقَمَعْ … منْ بينِ يأسٍ وطمعْ للهِ أيامُ النَّخْعْ … ”يَا ليتًني فِيها جَذعْ
يا ساحراً طَرْفُهُ إذْ يَلْحظُ – ابن عبد ربه
يا ساحراً طَرْفُهُ إذْ يَلْحظُ … وفاتِناً لَفظهُ إذْ يلفظُ يا غصناً ينْثني منْ لِينهِ … وجهُكَ منْ كلِّ عينٍ يُحفَظُ أيقظَ طَرفي إذْ بدا من نَعْسة ٍ … منْ طرفُهُ ناعسٌ مُستيقِظُ ظَبيٌ لَهُ وَجْنَة ٌ مِنْ رِقَّة ٍ … تَجْرَحُها...
يا غُصناً مائساً بينَ الرياطْ – ابن عبد ربه
يا غُصناً مائساً بينَ الرياطْ … ما لي بعدكَ بالعيشِ اغتباطْ يا مَنْ إذا ما بَدا لي مَاشِياً … وددتُ أنَّ لهُ خدِّي بساطْ تتركُ عيناهُ مَنْ يبصرهُ … مُخْتَلطَ اللُّبَّة ِ كُلَّ اخْتِلاطْ قُلْتُ: مَتَى نَلْتَقي يَا سَيَّدي … قالَ: غَداً...
وروضة ِ وَردٍ حُفَّ بالسَّوسنِ الغضِّ – ابن عبد ربه
وروضة ِ وَردٍ حُفَّ بالسَّوسنِ الغضِّ … تَحلَّتْ بلونِ السَّامِ والذَّهَبِ المَحْضِ رأيْتُ بها بدراً عاى الأرضِ مَاشياً … وَلَمْ أَرَ بَدراً قطُّ يمشي على الأرضِ إلى مِثْلِهِ فلتصبُ إنْ كنت صابياً … فقد كان منه البعضُ يَصبوُ إلى البَعضِ وَكُلْ وَرْدَ...
في الكِلَّة ِ الصَّفراءِ ريمٌ أبيضُ – ابن عبد ربه
في الكِلَّة ِ الصَّفراءِ ريمٌ أبيضُ … يَسْبي القلوبَ بمقلَتيهِ ويُمرِضُ لمَّا غَدا بَينَ الحُمُولِ مُقَوَّضاً … كادَ الفُؤادُ عنِ الحياة ِ يقوَّضُ صدَّ الكَرَى عن جفنِ عينكَ مُعرضاً … لمَّا رآهُ يصُدُّ عنْكَ وَيُعْرِضُ أَدَّيتُ منْ حُبِّي إِليكَ فريضة ً …...
أََأُحرمُ منكَ الرِّضى – ابن عبد ربه
أََأُحرمُ منكَ الرِّضى … وتذكرُما قج مَضى ؟ وَتُعرضُعن هائمٍ … أَبَى عنكَ أنْ يُعْرِضا قضى اللهُ بالحبِّلي … فَضَبراً على ما قَضى رَميتَ فُؤادِي فَما … تَركت بهِ مَنهضا فقوسكَ شريانة ٌ … ونبلكَ جَمْرُ الغضا
فلَئِنْ سَمِعْت نَصيحَتي وَعَصَيْتَها – ابن عبد ربه
فلَئِنْ سَمِعْت نَصيحَتي وَعَصَيْتَها … ما كُنتُ أوَّلَ ناصِحٍ مَعْصيِّ
تَريكة ُ أُدْحيٍّ ودُرَّة ُ غائصِ – ابن عبد ربه
تَريكة ُ أُدْحيٍّ ودُرَّة ُ غائصِ … ودمية ُ محرابٍ وظبية ُ قانصِ هو البدرُ إلا أنني كلَّ ليلة ٍ … أرى البدرَ مَنْقوصاً وليس بناقصِ
غزالٌ منْ بَني العاصِ – ابن عبد ربه
غزالٌ منْ بَني العاصِ … أحَسَّ بصَوتِ قَنَّاصِ فَأَتْلَعَ جيْدهُ حَذَراً … وأَشخَصَ أَيَّ إشخاص أيا مَنْ أخلصَتْ نفسي … هواهُ كلَّ إخلاصِ أطاعَكَ مِن صميمِ القلـ … ـبِ عفواً كلُّ مُعتاصِ
بكيتُ حتَّى لم أدَعْ عَبْرَة ً – ابن عبد ربه
بكيتُ حتَّى لم أدَعْ عَبْرَة ً … إذْ حَملوا الهودَجَ فَوقَ القَلوصْ بُكاءَ يعقوبٍ على يوسُفٍ … حَتَّى شَفَى غُلَّتَهُ بالقَميصْ لا تأسَفِ الدَّهرَ على ما مَضى … والقَ الذي ما دونهُ منْ مَحيصْ « قد يُدْركُ المُبطئُ منْ حظِّهِ … والخيرُ...
دعْ قَولَ وَاشِيَة ٍ وواشٍ – ابن عبد ربه
دعْ قَولَ وَاشِيَة ٍ وواشٍ … وَاجْعلهُما كلْبَيْ هِراشِ واشْرَبْ مُعَتَّقَة ً تَسَلْـ … ـسَلُ في العِظامِ وفي المُشاشِ حَتَّى تَرى العُودَ المُسنْـ … ـنَ بها أرقَّ منَ الخشاشِ
أُهيتُ بيضاً وسُوداً في تلوُّنها – ابن عبد ربه
أُهيتُ بيضاً وسُوداً في تلوُّنها … كأنَّها منِ بناتِ الرُّومِ والحَبشِ عَذْرَاءَ تُؤكَلُ أَحْياناً وَتُشْربُ أَحْـ … ـياناً فتعْصِمُ منْ جوعٍ ومنْ عَطشِ
اللّهُ جَرَّدَ للنَّدى والباسِ – ابن عبد ربه
اللّهُ جَرَّدَ للنَّدى والباسِ … سَيْفاً، فَقَلَّدَهُ أبا العَبَّاسِ ملكٌ ، إذا استقبلتَ غرة َ وجههِ … قبضَ الرجاءُ إليكَ روحَ الياسِ وجهٌ عليهِ منَ الحياءِ سكينة ٌ … ومحبَّة ٌ تجري معَ الأنفاسِ وإِذا أَحَبَّ اللّهُ يوماً عَبْدَهُ … ألقى عليهِ...
صَحيفة ٌ كُتِبَتْ ليتٌ بِها وعَسى – ابن عبد ربه
صَحيفة ٌ كُتِبَتْ ليتٌ بِها وعَسى … عُنوانُها راحَة ُ الرَّاجِي إذا يَئسا وَعْدٌ لهُ هاجِسٌ في القلْبِ قد بَرِمَتْ … أَحْشاءُ صَدْري بِهِ مِنْ طُولِ ما هَجسا يراعة ٌ غَرَّنِي مِنها وَمِيضُ سَنًى … حتَّى مددتُ إليها الكفَّ مقْتبِسا فصادفتْ حجراً...
ألفيتَ بقراطاً وجالينوسا – ابن عبد ربه
ألفيتَ بقراطاً وجالينوسا … لا يأكلانِ ويرزآنِ جليسا فجعلتَهمْ دُونَ الأقارِبِ جُنَّة ً … ورضيتَ منهمْ صاحباً وأنيسا وَأَظُنُّ بُخْلَكَ لا يُرَى لكَ تارِكاً … حتَّى تُنادمَ بعدها إبْليسا