إبراهيم ناجي
تحت الباب – إبراهيم ناجي
أقبلتُ أطرق منزل الأحبابِ … ودسست هذا الشّعرَ تحت البابِ أترى أكون بثثت شوقي كلَّه … وشرحت حالي يا أولي الألباب يا جارة “الوادي” إذ الوادي أخي … وكريم “إحسان”(1) ولطف صحابِ قسماً بموصول المودة بيننا … هذي الزيارة لم تكن بحسابي...
إلى أمينة – إبراهيم ناجي
أربّاه أنقذني فأنت رميتني … بقلبٍ على الأشواكِ والدم مشاءِ “أمينة” هذا ما أتاني كتبته … وعندك أخباري وعندك أنبائي
قصيدة في الأديب الراحل سامي الكيالي – إبراهيم ناجي
نفدي النزيلَ ونكرمن … ان لم نكرمْه فمن؟ انا اشتركنا في الامالي … والتقينا في المحنْ والصرخة الكبرى كموج … البحر تدوي في الأذنْ … الدهر دفاق فكيف … نعبّ من ماءٍ اسنْ لا عصر مفتتنين بالا … حلام غرقى في الوثنْ...
ابد الخلود – إبراهيم ناجي
ما كان أقصر هذه من زورة … ما أشبعتْنا من بشاشة نازكِ كلا ولا رَوى النهى من زهرةٍ … بالطهر تفصح عن سمات ملائكِ انا حمدنا لليالي انها … قد قرَّبتنا من سنيّ سمائكِ.. أن كان اسعدنا الزمانُ بساعةٍ … فكأنها أبد...
إلى ابنتي – إبراهيم ناجي
يا ابنتي أني لأشعر أَني … ملأتِ مهجتي شموس منيرة أشرقت فرحتان عندي فهذي … لعماد وهذه لأميرهْ انتما فرقدان، وهو جديد … بالذي ناله وأنت جديرهْ اغنما كل ما يطيب وفوزا … بالمسرات والأماني الوفيرهْ وافرحا بالذي يطيبُ ويرجى … عيشةٌ...
إلى أميرتنا – إبراهيم ناجي
إقبلي يا “اميرة” اللطف حبي … واقبلي من أبيك هذا الكتابا إجعليه ذكرى له، وإجمعي … الآراء فيه واستكتبي الأصحابا جعل اللهُ كل عمرِكِ عيداً … وربيعاً منضّراً وشبابا
يوم الجمعة – إبراهيم ناجي
أصبحتُ يوم الجمعة … ذا غربة ما أضيعهْ منفرداً لا خلُّ لي … وأينَ مَنْ قلبي معهْ؟ ضاقت بي الأرضُ فما … في فُسحة الكون سَعَهْ أقطع يومي مُبْطئاً … كأنني لن أقطعَهْ إني امرؤٌ يُفضي إلى … أزمانه المرقَّعَهْ يَلُمُّ من...
شعرة – إبراهيم ناجي
وشعرةٍ خطفتُها … كأنني قطفتُها ملكتُ ملكَ الدهرِ وحدي … حينما ملكتُها إذا الرياحُ نازعتني … أمرَها ضممتُها بقبضتيَّ خائفاً … إذا اعتدتْ رددتُها وفي مكانٍ ليس في … بالٍ جَرى خَبَأتُها خبأتُها حيث إذا … جُنَّ الهوى رأيتُها حبستُها قرب عيوني...
رحلة – إبراهيم ناجي
نقلتُ حياتي والحياة بنا تجري … من الحلمِ المعسولِ للواقعِ المرِّ فيا منتهى فنّي إلى منتهى الهوى … على ذروةٍ بيضاءَ في النور والطهرِ عرفتك عرفان السماء ولم تكنْ … سوى همسات النجم ما جال في صدري وغامت خطوطُ السفحِ حتى نسيتها...
المقعد الخالي – إبراهيم ناجي
همٌّ أناخ فما انجلى … وخلا مكانُك لا خلا ليل الحياة وكان ليلي … في الهواجِسِ أطولا كم لحظةٍ في الصدر ناشبةٍ … كجزّارِ الكلا كالرَّمْسِ فارغةٍ وإن … حفلت بإيجاشِ البلى في إثر أخرى لم تكن … إلا كجرداءِ الفلا يَرَّحْنَ...
عدنا وعدت – إبراهيم ناجي
عُدنا وعدتِ وعادتْ … إن الحظوظَ أرادتْ وبالعجائب جاءتْ … وما بذاك غريبَةْ إن الغريبَ التنائي … فإن فيه شقائي وإن أردت دوائي … داوي الهوى ولهيبه أنت المنى والعبادهْ … وليس عندي زيادَةْ يا هند هذي شهادَهْ … لو أنها مطلوبَهْ...
ثلاث سنين – إبراهيم ناجي
ثلاث سنين أم ثلاث ليالِ … هي البرق أم مرَّتْ كلمحِ خيالِ؟ وما كان هذا العمرُ إلا صحائفاً … تلاشتْ ظلالاً رُحْن إثر ظلالِ وما كان إلا أمس لقياك إنه … لأثبتُ ما خطّ الزمانُ ببالي وما العمر إلا أنت والحب والمنى...
حلم الغرام – إبراهيم ناجي
لا حبَّ إلا حيث حلَّ ولا أرى … لي غير ذلك موطناً ومقاما وطني على طول الليالي دارهُ … مهما نأى وهواي حيث أقاما والأرضُ حين تضمُّنا مأهولةٌ … لحظاتُها معمورةٌ أيّاما لا فرق بين شَمالِها وجنوبِها … فهما لقلبي يحملان سلاما...
قيثارة الألم – إبراهيم ناجي
إن حان لحنُ الختامْ … صار النشيدُ دعاءْ مرّ الهوى في سلامْ … فلنفترق أصدقاءْ سرٌّ وراء الظنونْ … أظلّني وأضاءْ لم أدرِ ماذا يكونْ … ولم أسَلْ كيف جاءْ ما بين ضحكِ الرياحْ … وقهقهات الغيوبْ ولّى خيالٌ وراحْ … وحلَّ...
أنت – إبراهيم ناجي
إن كنتِ عارفةً وواثقةً … وبعمق هذا الحبِّ آمنتِ فثقي بأنكِ قِبْلتي أبداً … وصلاةُ روحي حيثما كنتِ إن كان لي في الدهرِ أمنيةٌ … منشودةٌ أمنيَّتي أنتِ
كذب السراب – إبراهيم ناجي
البحر أسألُهُ ويسألني … ما فيه من ريٍّ لظامئهِ متمرِّدٌ عاتٍ يضللني … كذِبُ السَّرابِ على شواطئِهِ كم جال في وهمي فأرّقني … أربٌ وأين الفوز بالأربِ؟ وسرى بأحلامي فعلّقها … فوق السُّهى بلوامعِ الشهبِ في يقظةٍ مني وفي وسن … صَرْحٌ...
ليلة العيد – إبراهيم ناجي
اليوم منك عرفت سر وجودي … وعرفت من معناك معني العيدِ ما كنت بالفاني وسرُّك حافظي … وبمقلتيكِ ضمِنْتُ كل خلودي الآن أعرفُ ما الحياة وطيبُها … وأقول للأيّامِ طبتِ فعودي عاد الربيعُ على يديكِ وأشرقتْ … روحي وأورقَ في ربيعِك عودي
سر بي – إبراهيم ناجي
أحبك فوق ما عشقتْ قلوبٌ … ولا أدري الذي من بعدِ حبي وأعلم أن كُلِّي فيك فانٍ … وعيني فيك ذائبةٌ وقلبي وأعلم أن عندك من يُنادي … خفيّاً هاتفاً وأنا الملبي وأعلم أن حبي ليس يشفى … وبعدي ليس يُجديني وقربي...