أبى آبي الهوى أن لا تفيقا ، – ابن المعتز
أبى آبي الهوى أن لا تفيقا ، ... و حملكَ الهوى ما لن تطيقا
برغمِ البينِ لا صارمتُ شراً ، ... و لا زالتْ ، وإن بعدتْ ، صديقا
كذاكَ بكَيتُ من طَرَبٍ إلَيها، ... وبِتُّ أشِيمُ بالنّجَفِ البُروقَا
وما أدري، إذا ما جَنّ لَيلٌ، ... أشَوقاً في فُؤادي أم حَريقَا
ألا يا مُقلَتيّ دَهَمتُماني ... بلحظكما ، فذوقا ، ثمّ ذوقا
لقد قالَ الروافضُ في عليٍّ ... مَقالاً جامعاً كُفراً ومُوقَا
زَنادِقة ٌ أرادَتْ كَسبَ مالٍ ... مِنَ الجُهَّالِ، فاتَّخَذَتهُ سُوقَا
وأشهَدُ أنّهُ مِنهُمْ بريٌّ، ... و كانَ بأن يقتلهمْ خليقا
كما كذبوا عليهِ ، وهو حيٌّ ، ... فأطعَمَ نارَهُ منهم فَريقَا
وكانوا بالرّضا شُغِفُوا زَماناً، ... وقد نَفَخوا بهِ في النّاسِ بُوقَا
وقالوا: إنّهُ رَبٌ قَديرٌ، ... فكم لصقَ السوادُ بهِ لصوقا
أيترُكُ لونَه لا ضوءَ فيهِ، ... و يكسو الشمسَ والقمرَ البريقا
فظلّ إمامهم في البطنِ دهراً ، ... و لا يجدُ المسيكينُ الطريقا
فلما أن أتيحَ لهُ طريقٌ ، ... تغيبَ نازحاً عنهم سحيقا
وفرّ من الأنامِ وكانَ حيناً ... يُقاسي بَينَهم ضُرّاً وضِيقَا
فمن يقضي إذا كانَ اختلافٌ ، ... و يستأدي االفرائضَ والحقوقا
وقال المَوصليُّ: إلَيهِ بابٌ، ... فلَمْ لم يُعطَ لِلَثغَتِه لَعُوقَا
ويَبريهِ، فقد أضناهُ سُقمٌ، ... كأنّ بوَجهِهِ منهُ خَلوقَا
وقالَ، وفي الأئمّة ِ زُهدُ دِينٍ، ... ولَم يَرَ مثلَ شِيعَتِهِم فُسُوقَا
و قد عرضتْ قيانهمُ علينا ، ... وباعُوا بَعضَهُمْ منّا رَقيقَا
يناطحُ هامهنّ لكلّ بابٍ ... من السودانِ يحسبهنّ بوقا
عَظيماتٌ مِنَ البُختِ اللّواتي ... تَخالُ شِفاهَها عُشَراً فَلِيقَا
لا يوجد تعليقات حالياً