أبو تمام
وأَخٍ بَشِعْتُ بِعُرْفِهِ ومَذَاقِهِ – أبو تمام
وأَخٍ بَشِعْتُ بِعُرْفِهِ ومَذَاقِهِ … ومَلِلْتُ عُنْفَ قِيَادِهِ وسِياقِهِ فَمَنَحْتُهُ بعدَ الوِصَالِ قَطِيعَة ً … شدَّتْ على الزفراتِ عقدَ نطاقِهِ فاذهبْ فكمْ فارقتُ قبلكَ صاحباً … عَايَنْتُ شَخْصَ الجَوْرِ في حِمْلاقِهِ لو مُتُّ لم تَعْدِلْ وفاتُكَ بَغْتَة ً … حُلْماً يُخَوفُني بِيومِ...
نسجَ المشيبُ له لفاعاً مغدفا – أبو تمام
نسجَ المشيبُ له لفاعاً مغدفا … يققاً فقنعَ مدرويهِ ونصفا نظرُ الزمانِ إليه قطعَ دونهُ … نظرَ الشقيقِ تحسراً وتلهفا ما اسوَدَّ حتَّى ابيَضَّ كَالكَرمِ الذي … لم يَأْنِ حتَّى جِيءَ كَيْمَا يُقْطَفا لمّا تفوفتِ الخطوبُ سوداها … ببياضها عبثتْ بهِ فتفوفا...
نَطَقَتْ مُقْلَة ُ الفَتَى المَلْهُوفِ – أبو تمام
نَطَقَتْ مُقْلَة ُ الفَتَى المَلْهُوفِ … فتشكتْ بفيضِ دمعٍ ذروفِ تَرجَمَ الدَّمْعُ في صَحائِفِ خَدَّيْـ … ـهِ سطوراً مؤلفاتِ الحروفِ فَلَئِنْ شَطَّتِ الديَارُ وغَالَ الدَّهـ … ـرُ في آلفٍ وفي مألوفِ وتبدَّلتُ بالبشاشة ِ حزناً … بعدَ لَهْوٍ في مَرْبَعٍ وَمَصِيفِ فَعَزائي...
وأَخٍ أَملَى عليهِ اختِلاطُ الدَّ – أبو تمام
وأَخٍ أَملَى عليهِ اختِلاطُ الدَّ … هْرِ طُولَ التَّقْلِيبِ والتَّصْرِيفِ أصحلتْهُ ليَ المروءة ُ حتى … أفسدتْهُ استطالة ُ المعروفِ بَغَّضَتْهُ الأَيَّامُ مَدْحي فَأَعْفَى … شكريَ الجزلُ من نداهُ الطفيفِ ليسَ جدعُ الأنوفِ جدعاً ولكنْ … بعضُ منْ نصطفيهِ جدعُ الأنوفِ ؟...
ذلُّ السؤالِ شجى ً في الحلقِ معترضُ – أبو تمام
ذلُّ السؤالِ شجى ً في الحلقِ معترضُ … مِنْ دُونِهِ شَرَقٌ مِنْ خَلْفِهِ جَرَضُ ما ماءُ كَفكَ إِنْ جادَتْ وإِنْ بَخِلَتْ … مِنْ مَاءِ وَجْهِي إِذا أَفْنَيْتُه عِوَضُ أرى أموركَ موطوآتُها رمضٌ … إذا سلكنً وممهوراتُها فضضُ إني بأيسرِ ما أدنيتُ منبسطٌ...
أبا عليٍّ لصرفِ الدهرِ والغيرِ – أبو تمام
أبا عليٍّ لصرفِ الدهرِ والغيرِ … وللحوادثِ والأيامِ والعبرِ أذكرتني أمرَ داودٍ وكنتُ فتى ً … مُصَرَّفَ القَلْبِ في الأَهْواءِ والفِكَرِ إنْ أنتَ لمْ تتركِ السيرَ الحثيث إلى … جآذِرِ الرُّومِ أَعنَقْنا إِلى الخَزَرِ أَعندَكَ الشَّمْسُ قد رَاقَتْ مَحاسِنُها … وأَنتَ مُشْتَغِلُ...
ضاحكن من أسفِ الشباب المدبرِ – أبو تمام
ضاحكن من أسفِ الشباب المدبرِ … وبكينَ منْ ضحكاتِ شيبٍ مقمرِ ناوَشْنَ خَيْلَ عَزيمَتي بِعَزيمَة ٍ … تركتْ بقلبي وقعة ً لم تنصرِ ولقدْ بلونَ خلائقي فوجدنني … سَمْحَ اليدينِ بِبَذْلِ وُدَّ مُضْمَرِ يَعْجَبْنَ مني أَنْ سَمَحتُ بِمُهْجَتي … وكَذَاكَ أَعجبُ مِنْ...
إِمّا حَجَجْتَ فَمَقْبُولٌ وَمَبْرُورُ – أبو تمام
إِمّا حَجَجْتَ فَمَقْبُولٌ وَمَبْرُورُ … مُوَفَّرُ الحظ مِنْكَ الذَّنْبُ مَغْفُورُ قضيتُ من حجة ِ الإسلامِ واجبها … ثمَّ انصرفتَ ومنكَ السعيُ مشكورُ إلا كتاباً لنا قد كنتَ جدتَ بهِ … فضَّ الختامُ وفحوى لفظهِ زورُ فتبْ إلى اللهِ من تحقيقِ باطلِهِ …...
صدفتْ لهيا قلبيَ المستهترِ – أبو تمام
صدفتْ لهيا قلبيَ المستهترِ … فبقيتُ نهبَ صبابة ٍ وتذكُّرِ غابَتْ نُجومُ السَّعدِ يومَ فِراقِها … وأساءَتِ الأَيَّامُ فيها مَحْضرِي في كلِّ يومٍ في فؤادي وقعة ٌ … لِلشَّوْقِ إلاّ أَنَّها لم تُذْكَرِ أرني حليفاً للصبا جارى الصبا … في حلبة ِ...
ليسَ يَدْرِي إَلاَّ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ – أبو تمام
ليسَ يَدْرِي إَلاَّ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ … أيُّ شيءٍ تطوى عليهِ الصدورُ وَيقُولونَ إنَّكَ المَرْءُ بالغَيـْ … ـبِ محامٍ عن الصديقِ نصورُ فإذا جئتُ زائراً حجبتْ وجـْ … ـهَكَ عنّي كآبَة ٌ وبُسُورُ فَتَطَلَّقْ معَ العَناية ِ إنَّ البِشْـ … ـرَ في أكثر...
قلْ للأمير تجدْ للقولِ مضطربا – أبو تمام
قلْ للأمير تجدْ للقولِ مضطربا … وتَلْقَ في كَنَفْيهِ السَّهْلَ والرُّحُبا فداءُ نعلكَ معطى حظَّ مكرمة ٍ … أصغَى إلى المَطْلِ حتَّى باعَ ما وَهَبَا إني وإنْ كانَ قَوْمٌ ما لَهُمْ سَبَتٌ … إلا قضاءٌ كفاهُمْ دونيَ السببا لَمُضْمِرٌ غُلَّة ً في...
صبراً على المطلِ مالم يتلهُ الكذبُ – أبو تمام
صبراً على المطلِ مالم يتلهُ الكذبُ … فللخطوبِ إذا سامحتَها عقبُ على المَقادِيرِ لَوْمٌ إنْ رُمِيتُ بهِ … منْ عادلٍ وعليَّ السعيُ والطلبُ يا أيُّها المَلِكُ النّائِي بِرُؤْيتِهِ … وجودُه لمرجي جودهِ كثبُ ليسَ الحِجابُ بِمُقْضٍ عنكَ لي أملاً … إن السماءَ...
أبا دلفٍ لم يبقَ طالبُ حاجة ٍ – أبو تمام
أبا دلفٍ لم يبقَ طالبُ حاجة ٍ … من الناسِ غيري والمحلُّ جديبُ يسركَ أني أبتُ عنكَ مخيباً … ولم يُرَ خَلْقٌ مِنْ جَدَاكَ يَخِيبُ؟ وأَنيَ صَيّرْتُ الثَّناءَ مَذَمَّة ً … وقامَ بِها في العالَمِينَ خَطِيبُ فكيف وأنت ضالماجدُ العلمُ الذي …...
أيا زِينَة َ الدُّنيا وجامِعَ شَمْلِها – أبو تمام
أيا زِينَة َ الدُّنيا وجامِعَ شَمْلِها … ومَن عَدْلُهُ فيها تَمامُ بَهائِها ويا شمس أرضيها التي تم نورها … فباهت به الأرضون شمس بهائها عطاؤك لا يفنى ويستغرقُ المنى … ويبقي وجوه الراغبين بمائها تَرَامتْنِيَ الأبصارُ مِنْ كل جانبٍ … كأني مريبٌ...
بأيِّ نجومِ وجهكَ يستضاءُ – أبو تمام
بأيِّ نجومِ وجهكَ يستضاءُ … أبا حَسَنٍ وشيمَتُكَ الإبَاءُ؟ أتتركُ حاجتي غرضَ التواني … وأنتَ الدَّلْوُ فيها والرشَاءُّ تألف ْآل إدريسَ بي بدرٍ … فتسبيبُ العطاءِ هو العطاءُ وخُذْهُمْ بالرّقَى إنَّ المَهَارِي … يُهيجُهَا على السَّيْرِ الحُدَاءُ فإما جاز مني الشعرُ فيهمْ...
لا تَرْثِ لابنِ الأعمشِ الكَشْخانِ مِنْ – أبو تمام
لا تَرْثِ لابنِ الأعمشِ الكَشْخانِ مِنْ … رُخْصِ الإِجازَة ِ والبَغاءِ لَدَيْهِ أنظرْ إلى ابن الزانيين تجدْهما … قرنين يصطرعان في عينيهِ قَطَعَ الطريقَ على فِياشِ عَجُوزِهِ … وأمالَ وَفْدَ النَّايكينَ إليْهِ ما فِكْرتي فيهِ ولكنْ فِكْرتي … في أَيْرِ جَيَّافٍ يَقُومُ...
ليتَ شِعْري بأي وَجْهَيكَ بالمِصْ – أبو تمام
ليتَ شِعْري بأي وَجْهَيكَ بالمِصْـ … ـر غداً حينَ نلتقي تلقاني ؟ أبوجهٍ له طلاقة ُ ذي الإحـ … ـسانِ أمْ وجهِ غيرِ ذي إحسانِ ؟ فلئن كنتَ مُحْسِناً لَيَسُرَّم … ـنَّكَ في كلِّ محضرٍ أنْ تراني ولئنٍ كنتَ غيرَ ذاكَ فما...
لقدْ أقامَ على بغداد ناعيها – أبو تمام
لقدْ أقامَ على بغداد ناعيها … فليبكها لخرابِ الدهرِ باكيها كانَتْ على ما بِها والحَرْبُ مُوقَدَة ٌ … والنّارُ تُطْفِىء ُ حُسْناً في نَوَاحِيها تُرجى لها عودة ٌ في الدهرِ صالحة … فالآنَ اضمرَ منها إلياسَ راجيها مِثْلَ العَجُوزِ التي وَلّتْ شَبِيبَتُها...