أبو تمام
عن فشاقكَ طائرٌ غريدُ – أبو تمام
عن فشاقكَ طائرٌ غريدُ … لما ترنمَ والغصونُ تميدُ ساقٌ على ساقٍ دعا قمرية ً … فدعَتْ تُقاسِمُهُ الهَوَى وتَصيدُ إلفانِ في ظلِّ الغصونِ تألفا … والتَفَّ بَينَهُما هَوى مَعْقُودُ يتطعمانِ بريقِ هذا هذهِ … مجعاً وذاكَ بريقِ تلكَ معيدُ يا طائرانِ...
هوَ الدَّهرُ لا يُشْوي وهُنَّ المَصَائِبُ – أبو تمام
هوَ الدَّهرُ لا يُشْوي وهُنَّ المَصَائِبُ … وأكثرُ آمالِ الرجالِ كَواذِبُ فيا غالباً لاغَالِبٌ لِرَزِيَّة ٍ … بَلِ المَوْتُ لاشَكَّ الذي هوَ غَالِبُ وقلتُ أخي، قالوا أخٌ ذو قرابة ٍ ؟ … فقلتُ ولكنَّ الشُّكولَ أقارِبُ نسيبي في عزمٍ ورأي ومذهبٍ …...
أنا في لَوْعة وحُزْنٍ شَديدِ – أبو تمام
أنا في لَوْعة وحُزْنٍ شَديدِ … لَيْسَ عِندي لِلَوْعة ٍ مِنْ مزيدِ بأبي شادِنٌ تَنَسَّمْتُ مِنْ عَـيْـ … ـنيهِ يَوْمَ الخميس ريحَ الصّدودِ صار ذنبي كذنبِ آدمَ يا عمرُ … ـرُو، فأُخرجتُ من جنان الخلودِ أَناأفدِي سَاجِي الجُـفونِ يُسمَّى … ويُكَنَّى بِبَعضِ...
أمحمدَ بن سعيد ادَّخرِ الأسى – أبو تمام
أمحمدَ بن سعيد ادَّخرِ الأسى … فيها وراءُ الحرِّ يوم ظمائِهِ أنتَ الذي لا تُعذَلُ الدنيا إذا … ما النائباتُ صفحنَ عنْ حوبائهِ لو كانَ يغنى حازمٌ عن واعظ … كنتَ الغنيَّ بخزمِهِ وذكائهِ لستَ الفتى إنْ لم تعرِّ مدامعاً … من...
صدَّ ومااحتَسَبَ الصَّدَّا – أبو تمام
صدَّ ومااحتَسَبَ الصَّـدَّا … لم يحفظِ الميثاقَ والعهدا ولا رَعى وُدي ولاحُرْمَتي … ولم أَزَلْ أرعى لهُ الوُدَّا يا قاتلي ظلماً بسيفِ الهوى … إذ صرتُ عبداً فارحمِ العبدا قَدْ والذي عَذَّبَ قَلْبي بِكمْ … قاسَيْتُ مُذْ فارَقْـتـني جَهْدا
أجْفَانُ خُوطِ البانة ِ الأُملودِ – أبو تمام
أجْفَانُ خُوطِ البانة ِ الأُملودِ … مشغولة ٌ بكَ عن وصالِ هجودِ سَكبتْ ذخيرة َ دمعة ٍ مُصْفرَّة ٍ … في وجنة ٍ محمرة ِ التوريدِ فكأنَّ وهيَ نظامها نظمٌ وهي … منْ يارقٍ وقلائدٍ وعقودِ أذكتْ حميا وجدها حمة َ الأسى...
نعاءِ إلى كلِّ حيٍّ نعاءِ – أبو تمام
نعاءِ إلى كلِّ حيٍّ نعاءِ … فَتَى العَرَبِ احتَلَّ رَبْعَ الفَنَاءِ أُصِبْنَا جَمِيعاً بسَهْمِ النضَالِ … فهَلاَّ أُصِبْنَا بِسَهْمِ الغِلاَءِ ألا أيُّها المَوْتُ فَجَّعْتَنا … بِمَاءِ الحَيَاة ِ ومَاءِ الحَيَاءِ فماذا حضرتَ بهِ حاضراً … وماذا خبأتَ لاهلِ الخباءِ نعاءِ نعاءِ شقيقَ...
داعَ دعا بلسانِ هادٍ مرشدِ – أبو تمام
داعَ دعا بلسانِ هادٍ مرشدِ … فأجابَ عزمٌ هاجدٌ في مرقدِ نادَى وَقدْ نَشرَ الظَّلامُ سُدولهُ … والنَّومُ يحكمُ في عُيون الرُّقَّدِ يا ذائدِ الهيمِ الخوامسِ وفها … عشراً وافِ بها حياضَ محمدِ يمددنَ للشرفِ المنيفِ صوادياً … أعناقهنَ إلى حياضِ السؤددِ...
أَيَا وَيْلَ الشَّجي مِنَ الْخَلي – أبو تمام
أَيَا وَيْلَ الشَّجي مِنَ الْخَلي … وبالي الربعِ من إحدى بليِّ وما للدارِ إلا كلُّ سمحٍ … بأدمعِهِ وأضلعهِ سخيِّ سنَتْ عَبَراتُه الأطلالَ حتى … نَزَحْن غُرُوبَها نزْحَ الرَّكِي سقى الشرطانِ جزعكِ والثريا … ثَرَاكِ بِمُسْبِلٍ خَضِلٍ رَوي فكم لي منْ هواءٍ...
لا ووردٍ بخدّهِ – أبو تمام
لا ووردٍ بخدّهِ … واعتِدَالٍ بِقَده لا تعشقتث غيرهُ … لو براني بصدهِ إِن يَكُنْ أسقَمَ الهَوَى … بعد تصحيح ودهِ فعسَاهُ بعدَ التَّمَـ … يرثي لعبدهِ
أعطاك دمعك جهدهُ – أبو تمام
أعطاك دمعك جهدهُ … فَشَكَا فُؤَادُكَ وَجْدَهُ حملتَ نفسك في الهوى … ما لا تطيقُ فهدهُ يا شامِتا ًبِي إذْ رَأَى … هجرَ الحبيبِ وصدّهُ لا تشْمَتَنَّ فإِنَّه … مولى ً يعذبث عبدهُ
ليهنكَ يا سليلُ فقدْ هنتني – أبو تمام
ليهنكَ يا سليلُ فقدْ هنتني … بما عوفيتَ عافية ٌ هنيهً يَطُولُ لكَ البَقَاءُ قَريرَ عَيْنٍ … وتصرفُ عنكَ صائلة ٌ المنيهُ أرى الآمالَ ضاحكة َ الثنايا … تَبَسَّمُ عَنْ عَطايَاكَ السَّنِيَّهْ ونورُ الشمس ما طلعتْ تباهي … بنُور طُلُوعِ طَلْعَتِكَ البَهِيَّهْ...
يا سميَّ الذي تبهلَ يدعو – أبو تمام
يا سميَّ الذي تبهلَ يدعو … ربهُ مخلصاً لهُ في قلُ اوحيْ وشَبِيهَ الذي استَقلَّتْ به العِيـ … ـرُ عن الجُب خاضِعاً كالطَّلِيحِ ومُكَنًّى تَـتُوقُ نَفْسي إليهِ … بالرسولِ الكريمِ بعدَ المسيحِ افصح اليومَ ناظراً مستهامِ … نطقاً عن ضميرِ قلبٍ قريحِ
يقَولُ في قُومسٍ صَحبْي وقدْ أَخذَتْ – أبو تمام
يقَولُ في قُومسٍ صَحبْي وقدْ أَخذَتْ … بِنَا السُّرى وخُطا المَهْريَّة ِ القُودِ أمطلعَ الشمسِ تنوي أنْ تؤمَ بنا … فقلتُ كلاَّ ولكن مَطْلِعَ الجُودِ
أَبا قُدَامَة َ قَدْ قَدَّمْتَ لي قَدَماً – أبو تمام
أَبا قُدَامَة َ قَدْ قَدَّمْتَ لي قَدَماً … من المكارمِ صدقاً غير ما مينِ ضِقْنا بِدَيْنِكَ فاحَتْجنا إلى الدَّينِ … مذْ غبتَ عنا بوجهٍ ساطعِ الزينِ وكنتَ عوناً إذا دهرٌ تخوننا … عَيْناً علينا فأنتَ العَوْنُ بالعَيْنِ إنَّ الجيادِ على علاتِها صبرٌ...
لي حبيبٌ عصيتُ فيهِ النصيحا – أبو تمام
لي حبيبٌ عصيتُ فيهِ النصيحا … ليسَ سمْحاًولابَخِيلاً شَحيحا كلما قلتُ قد رثى لسقامي … زَادَ قَلْبي بهجرِهِ تَبْريحا إِنَّ في الصَّدْرِ والحَشا حُرُقَاتٍ … بِتَّ مِنها يا صاحبي مُسْتَرِيحا فأثبني من القطيعة ِ بالوصلِ … و إلاَّ فاردد فؤادي صحيحا
لطمحتَ في الإبراقِ والإرعادِ – أبو تمام
لطمحتَ في الإبراقِ والإرعادِ … وغَدَا عليَّ بسَيْلِ لَوْمِكَ غادِ أنتَ الفتى كلُّ الفتى لو أنَ ما … تسديهِ في التأنيبِ في الإسعادِ لا تنكرنَ أنَ يشتكي ثقلَ الهوى … بدني فما أنا منْ بقية ِ عادِ كَمْ وَقعَة ٍ لي في...
أَرَاكَ أكبَرْتَ إدْمَاني على الدمَنِ – أبو تمام
أَرَاكَ أكبَرْتَ إدْمَاني على الدمَنِ … وحملي الشوقَ منْ بادٍ ومكتمنِ لا تكثرنَّ ملامي إنْ عكفتُ على … رَبْعِ الحَبيبِ فلَمْ أعكف على وَثَنِ سلوتُ إنْ كنتُ أدري ما تقولُ إذنْ … مجَّتْ مقالتها في وجهها أذني الحُّبُّ أَوْلى بِقَلْبي في تَصَرُّفِهِ...