من عائدي من الهمومِ والحزنِ ، – ابن المعتز
من عائدي من الهمومِ والحزنِ ، ... و ذكرِ ما قد مضى من الزمنِ
و شربِ كأسٍ في مجلسٍ بهجٍ ... لم أرَ فيهِ هماً ، ولم يرني
من كفّ ظبيٍ مقرطقٍ ، غنجٍ ، ... يَعشَقُهُ مَن عَليهِ يَعذُلُني
تلوحُ صلبانهُ بلبتهِ ، ... كنُورِ زَهرِيّة ٍ بلا غُصُنِ
يا ليتَ من جاءهُ يقربهُ ، ... من فَضلِ قُربانِه يُقَرّبُني
جاءَ بها كالسّراجِ ضافية ً، ... سلافة ً لم تدسْ ، ولم تهنِ
من ماءِ كَرمٍ عُتّقَتْ حِقَباً ... في بطنِ أحوى الضميرِ مختزنِ
كأنّهُ، مُنْذُ قامَ مُعتَمِداً ... بعظمِ ساقٍ مثقلِ البدنِ
مَيتٌ وفيهِ الَحياة ُ كامنَة ٌ، ... برُوحِها العَنكَبوتِ في كَفَنِ
ما لي ، وللباكراتش والظعنِ ، ... و مقفراتش الطلولِ والدمنِ
شغليَ عنها بالراحش في غلسٍ ، ... ووَضعِ رَيحانَة ٍ على أُذُني
و لحظِ عينٍ يريدُ ذاكَ وذا ، ... خِوانَة ٌ تُجرَى على العَيَنِ
لا يوجد تعليقات حالياً