كلمات

klmat.com

م وَلع الزمانُ بأن يحرك ساكِناً – ابن الرومي


م وَلع الزمانُ بأن يحرك ساكِناً ... وبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا

وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا ... عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا

أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ ... ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائناص وَلع الزمانُ بأن يحرِّكَ ساكِناً

وبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا ... وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا

عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا ... أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ

ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا ... فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً

فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا ... رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة ٍ

كانت لقوم آخرين مساكنا ... فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن

شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا ... كان الذي قد كُنت توقنُ أنه

سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا ... هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن

بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا ... إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعاً

فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا ... لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى

حتى كأنك كنت منها آمنا ... أنكره إنكار امرىء عرف الردى

ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا ... إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ

ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا ... هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها

أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا ... بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا

حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا ... فعلامَ تَنْفِر نفرة ً وحشيَّة ً

وتُعدُّ دهركَ غائلا لك خائنا ... ماخان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ

ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا ... طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ

فلتَزجُرنَّ أشائماً وأيامنا ... داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاً

لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا ... من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ

وسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا ... وكذا شِربُ العيش فيه تلونٌ

بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا ... والمرءُ ماعَدتِ الحوادثُ نفسَهُ

يلقي الزمان محارباً ومُهادنا ... دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ

فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا ... فتأمل الدنيا ولاتعجبْ لها

واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا ... قضَّى أبو العباسِ خلّك نَحْبَهُ

فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا ... ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق

أوكنتَ مضموناً إليه مُقارنا ... لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ

مالم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا ... لاتسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه

مازال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا ... واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما

يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا ... والله يمنحُك الخلودَ مجاوراً

أخيك في جنّاته ومُساكنا ... من بعد أن تحيا حياة َ ممتَّع

لا كالمشيع علو بين ظعائنا ... مامات خلُّك يوم زار ضريحَه

بل يوم زار قوابلاً وحواضنا ... بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ

مستودعيه فكن لذلك فاطنا ... بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى

نطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا ... مازال خِلُّك ميتاً ولميتٍ

في الميتينِ مُصاهرا ومُخاتِنا ... مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهم

بل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا ... أفللتقدُّم والتأخُّر يمتري

عينيكَ أسرابَ الدموع هواتنا ... ساق الخليل إلى الخليلِ فناؤه

ليكون مدفوناً له أو دافنا ... ولربما اختُطفا جميعاً خطفة ً

والدهرُ أخطفُ ماتراه مُحاجنا ... ولما جلوتَ صفاح قلبِك واعظا

إنِّي رأيتُ عليه ريناً رائنا ... لكنهُ التذكيرُ يَهْديه الفتى

لأخيه حينَ يرى أساهُ راحَنا ... ولئن عبأتُ لك الأسى لَعَلى امرئٍ

أمسَى الحزين عليه لا المتحازنا ... ولئن أمرتُك بالتجلد ظاهراً

لقد امتلأتُ عليه شجواً باطنا ... ولقد أقول غَداة َ قامَ نَعيُّه

هيَّجْتَ لي شجناً لعمرُك شاجنا ... صَفَن الجوادُ وقد يطولُ جِراؤه

ولتسمعَن بكلِّ جارٍ صافنا ... وطوى العتيقُ جناحَه في وَكْنِه

وقُصارُ ذي الطيران يُلقى واكنا ... والحيُّ يرتَعُ ثم يسرعُ برهة ً

فإذا قضى أَرَبْيهِ أمسى عاطِنا ... مات الذي نالَ العُلا متناولا

من بعدِ مانال العُلا متطامِنا ... مات الذي كان النصيحَ مساتراً

مات الذي كان النصير مُعالِنا ... مات الذي فتَح الفتوحَ مُلايناً

لاعاجزاً عن فتحِهن مُخاشنان وَلع الزمانُ بأن يحرِّكَ ساكِناً ... وبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا

وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا ... عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا

أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ ... ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا

فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً ... فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا

رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة ٍ ... كانت لقوم آخرين مساكنا

فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن ... شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا

كان الذي قد كُنت توقنُ أنه ... سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا

هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن ... بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا

إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعاً ... فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا

لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى ... حتى كأنك كنت منها آمنا

أنكره إنكار امرىء عرف الردى ... ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا

إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ ... ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا

هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها ... أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا

بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا ... حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا

فعلامَ تَنْفِر نفرة ً وحشيَّة ً ... وتُعدُّ دهركَ غائلا لك خائنا

ماخان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ ... ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا

طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ ... فلتَزجُرنَّ أشائماً وأيامنا

داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاً ... لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا

من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ ... وسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا

وكذا شِربُ العيش فيه تلونٌ ... بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا

والمرءُ ماعَدتِ الحوادثُ نفسَهُ ... يلقي الزمان محارباً ومُهادنا

دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ ... فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا

فتأمل الدنيا ولاتعجبْ لها ... واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا

قضَّى أبو العباسِ خلّك نَحْبَهُ ... فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا

ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق ... أوكنتَ مضموناً إليه مُقارنا

لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ ... مالم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا

لاتسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه ... مازال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا

واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما ... يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا

والله يمنحُك الخلودَ مجاوراً ... أخيك في جنّاته ومُساكنا

من بعد أن تحيا حياة َ ممتَّع ... لا كالمشيع علو بين ظعائنا

مامات خلُّك يوم زار ضريحَه ... بل يوم زار قوابلاً وحواضنا

بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ ... مستودعيه فكن لذلك فاطنا

بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى ... نطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا

مازال خِلُّك ميتاً ولميتٍ ... في الميتينِ مُصاهرا ومُخاتِنا

مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهم ... بل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا

أفللتقدُّم والتأخُّر يمتري ... عينيكَ أسرابَ الدموع هواتنا

ساق الخليل إلى الخليلِ فناؤه ... ليكون مدفوناً له أو دافنا

ولربما اختُطفا جميعاً خطفة ً ... والدهرُ أخطفُ ماتراه مُحاجنا

ولما جلوتَ صفاح قلبِك واعظا ... إنِّي رأيتُ عليه ريناً رائنا

لكنهُ التذكيرُ يَهْديه الفتى ... لأخيه حينَ يرى أساهُ راحَنا

ولئن عبأتُ لك الأسى لَعَلى امرئٍ ... أمسَى الحزين عليه لا المتحازنا

ولئن أمرتُك بالتجلد ظاهراً ... لقد امتلأتُ عليه شجواً باطنا

ولقد أقول غَداة َ قامَ نَعيُّه ... هيَّجْتَ لي شجناً لعمرُك شاجنا

صَفَن الجوادُ وقد يطولُ جِراؤه ... ولتسمعَن بكلِّ جارٍ صافنا

وطوى العتيقُ جناحَه في وَكْنِه ... وقُصارُ ذي الطيران يُلقى واكنا

والحيُّ يرتَعُ ثم يسرعُ برهة ً ... فإذا قضى أَرَبْيهِ أمسى عاطِنا

مات الذي نالَ العُلا متناولا ... من بعدِ مانال العُلا متطامِنا

مات الذي كان النصيحَ مساتراً ... مات الذي كان النصير مُعالِنا

مات الذي فتَح الفتوحَ مُلايناً ... لاعاجزاً عن فتحِهن مُخاشنا

مات الذي أحيا النفوسَ بيُمنه ... وأمات منها للملوك ضغائنا

مات الذي صانَ الدماءَ ولم يزلْ ... عن كل إثم للأئمة ِ صائنا

مات الذي أغناه لطفُ حَوِيلهِ ... عن أن يُهز صوارما وموارنا

مات الذي رأب الثأَي مُتعالياًوَلع الزمانُ بأن يحرِّكَ ساكِناً ... وبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا

وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا ... عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا

أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ ... ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا

فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً ... فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا

رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة ٍ ... كانت لقوم آخرين مساكنا

فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن ... شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا

كان الذي قد كُنت توقنُ أنه ... سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا

هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن ... بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا

إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعاً ... فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا

لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى ... حتى كأنك كنت منها آمنا

أنكره إنكار امرىء عرف الردى ... ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا

إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ ... ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا

هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها ... أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا

بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا ... حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا

فعلامَ تَنْفِر نفرة ً وحشيَّة ً ... وتُعدُّ دهركَ غائلا لك خائنا

ماخان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ ... ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا

طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ ... فلتَزجُرنَّ أشائماً وأيامنا

داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاً ... لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا

من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ ... وسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا

وكذا شِربُ العيش فيه تلونٌ ... بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا

والمرءُ ماعَدتِ الحوادثُ نفسَهُ ... يلقي الزمان محارباً ومُهادنا

دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ ... فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا

فتأمل الدنيا ولاتعجبْ لها ... واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا

قضَّى أبو العباسِ خلّك نَحْبَهُ ... فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا

ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق ... أوكنتَ مضموناً إليه مُقارنا

لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ ... مالم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا

لاتسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه ... مازال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا

واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما ... يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا

والله يمنحُك الخلودَ مجاوراً ... أخيك في جنّاته ومُساكنا

من بعد أن تحيا حياة َ ممتَّع ... لا كالمشيع علو بين ظعائنا

مامات خلُّك يوم زار ضريحَه ... بل يوم زار قوابلاً وحواضنا

بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ ... مستودعيه فكن لذلك فاطنا

بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى ... نطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا

مازال خِلُّك ميتاً ولميتٍ ... في الميتينِ مُصاهرا ومُخاتِنا

مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهم ... بل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا

أفللتقدُّم والتأخُّر يمتري ... عينيكَ أسرابَ الدموع هواتنا

ساق الخليل إلى الخليلِ فناؤه ... ليكون مدفوناً له أو دافنا

ولربما اختُطفا جميعاً خطفة ً ... والدهرُ أخطفُ ماتراه مُحاجنا

ولما جلوتَ صفاح قلبِك واعظا ... إنِّي رأيتُ عليه ريناً رائنا

لكنهُ التذكيرُ يَهْديه الفتى ... لأخيه حينَ يرى أساهُ راحَنا

ولئن عبأتُ لك الأسى لَعَلى امرئٍ ... أمسَى الحزين عليه لا المتحازنا

ولئن أمرتُك بالتجلد ظاهراً ... لقد امتلأتُ عليه شجواً باطنا

ولقد أقول غَداة َ قامَ نَعيُّه ... هيَّجْتَ لي شجناً لعمرُك شاجنا

صَفَن الجوادُ وقد يطولُ جِراؤه ... ولتسمعَن بكلِّ جارٍ صافنا

وطوى العتيقُ جناحَه في وَكْنِه ... وقُصارُ ذي الطيران يُلقى واكنا

والحيُّ يرتَعُ ثم يسرعُ برهة ً ... فإذا قضى أَرَبْيهِ أمسى عاطِنا

مات الذي نالَ العُلا متناولا ... من بعدِ مانال العُلا متطامِنا

مات الذي كان النصيحَ مساتراً ... مات الذي كان النصير مُعالِنا

مات الذي فتَح الفتوحَ مُلايناً ... لاعاجزاً عن فتحِهن مُخاشنا

مات الذي أحيا النفوسَ بيُمنه ... وأمات منها للملوك ضغائنا

مات الذي صانَ الدماءَ ولم يزلْ ... عن كل إثم للأئمة ِ صائنا

مات الذي أغناه لطفُ حَوِيلهِ ... عن أن يُهز صوارما وموارنا

مات الذي رأب الثأَي مُتعالياً ... عن أن يصادف ضارباً أو طاعِنا

يا أحمدَ المحمودَ إن عيونَنا ... أضحتْ كما أمستْ عليك سخائنا

يا أصبغيّ المُلك إنّ ظواهراً ... أَكْسَفتها منا وإنَّ بواطنا

تلك المفارحُ أصبحت ... قُلبت هموماً للعظام شوافِنا

لا تبعدَنَّ وإن نزلتَ بمنزلٍ ... أمسى بعيداً عن أَوُدِّكَ شاطنا

فلقد أصابتكَ الخطوبُ حواقداً ... ولقد أشاطَتْكَ المنونُ ضواغنا

كنت الذي تَقْتادُهُنَّ على الوجى ... وتُذِلُّهنَّ مَخاطما ورواسنا

سُقيت معونَتك الوزير فلم تكن ... إلا مُعاون جمّة ومعادنا

وأُثيبَ سعيُك للإمام فلم تزل ... لثغورهِ بجنود رأيكَ شاحنا

ما كانت العزَّاء تزحَمُ منكُم ... إلا جبالاً لا تزولُ ركائنا

ماكانت الللأواءُ تَلقى منكُم ... إلا مُضابِرَ نوبة ٍ ومُماتنا

لهفي أبا العباس لهفة َ آملٍ ... كان ارتجاكَ على الزمان مُعاونا

ولساسة ُ الدنيا أحقُّ بلهفتي ... منّي وأوْلى بالغليلِ جنَاجنا

لَهفي عليكَ لخُطة ٍ مرهوبة ٍ ... ما كنتَ فيها بالذميم مَواطنا

لَهفي عليمَ لُهاً إذا أزَماتُها ... ضاقتْ على الزّولِ الرحيب معاطِنا

كمْ من أعادٍ قد رقَيْتَ فلم تدعْ ... فيهم رُقاك الشافيات مُداهِنا

أطفأتَ نارهُم وكنَّ نوائراً ... وأبحتَ حقدَهمُ وكان دواجنا

متألِّفاً لهمُ تألُّفَ حُوَّلٍ ... لو شاءَ سَيَّر بالقفارِ سفائنا

متلطفاً لهمُ تلطُّف قُلَّبٍ ... لو شاء شادَ على البحارِ مَدائنا

ماكان سعيُك للخلائف كلِّها ... إلا معاقِلَ تارة ً ومعادِنا

إن نابَهم خطبٌ درأتَ وإن بَغَوْا ... مالاً ملأتَ خزائناً وخزائنا

كم قد فتحتَ لهم عدواً جامحاً ... كم قد حرثْتَ لهم خراجاً حارنا

أنشرْتَ آراءً وكنّ هوامداً ... وأثرتَ أموالاً وكنَّ دفائنا

كانت فتوحُك كلُّها ميمونة ً ... تأتي وليستْ للحتوف قرائنا

بالخيلِ لكن لاتزال صوافناً ... والبيضِ لكن لاتزال كوامنا

عجباً لفتحِك بالسيوفِ كوامناً ... تلكَ الفتوح وبالجيادِ صوافناص وَلع الزمانُ بأن يحرِّكَ ساكِناً

وبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا ... وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا

عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا ... أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ

ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا ... فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً

فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا ... رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة ٍ

كانت لقوم آخرين مساكنا ... فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن

شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا ... كان الذي قد كُنت توقنُ أنه

سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا ... هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن

بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا ... إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعاً

فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا ... لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى

حتى كأنك كنت منها آمنا ... أنكره إنكار امرىء عرف الردى

ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا ... إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ

ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا ... هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها

أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا ... بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا

حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا ... فعلامَ تَنْفِر نفرة ً وحشيَّة ً

وتُعدُّ دهركَ غائلا لك خائنا ... ماخان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ

ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا ... طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ

فلتَزجُرنَّ أشائماً وأيامنا ... داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاً

لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا ... من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ

وسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا ... وكذا شِربُ العيش فيه تلونٌ

بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا ... والمرءُ ماعَدتِ الحوادثُ نفسَهُ

يلقي الزمان محارباً ومُهادنا ... دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ

فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا ... فتأمل الدنيا ولاتعجبْ لها

واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا ... قضَّى أبو العباسِ خلّك نَحْبَهُ

فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا ... ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق

أوكنتَ مضموناً إليه مُقارنا ... لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ

مالم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا ... لاتسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه

مازال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا ... واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما

يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا ... والله يمنحُك الخلودَ مجاوراً

أخيك في جنّاته ومُساكنا ... من بعد أن تحيا حياة َ ممتَّع

لا كالمشيع علو بين ظعائنا ... مامات خلُّك يوم زار ضريحَه

بل يوم زار قوابلاً وحواضنا ... بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ

مستودعيه فكن لذلك فاطنا ... بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى

نطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا ... مازال خِلُّك ميتاً ولميتٍ

في الميتينِ مُصاهرا ومُخاتِنا ... مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهم

بل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا ... أفللتقدُّم والتأخُّر يمتري

عينيكَ أسرابَ الدموع هواتنا ... ساق الخليل إلى الخليلِ فناؤه

ليكون مدفوناً له أو دافنا ... ولربما اختُطفا جميعاً خطفة ً

والدهرُ أخطفُ ماتراه مُحاجنا ... ولما جلوتَ صفاح قلبِك واعظا

إنِّي رأيتُ عليه ريناً رائنا ... لكنهُ التذكيرُ يَهْديه الفتى

لأخيه حينَ يرى أساهُ راحَنا ... ولئن عبأتُ لك الأسى لَعَلى امرئٍ

أمسَى الحزين عليه لا المتحازنا ... ولئن أمرتُك بالتجلد ظاهراً

لقد امتلأتُ عليه شجواً باطنا ... ولقد أقول غَداة َ قامَ نَعيُّه

هيَّجْتَ لي شجناً لعمرُك شاجنا ... صَفَن الجوادُ وقد يطولُ جِراؤه

ولتسمعَن بكلِّ جارٍ صافنا ... وطوى العتيقُ جناحَه في وَكْنِه

وقُصارُ ذي الطيران يُلقى واكنا ... والحيُّ يرتَعُ ثم يسرعُ برهة ً

فإذا قضى أَرَبْيهِ أمسى عاطِنا ... مات الذي نالَ العُلا متناولا

من بعدِ مانال العُلا متطامِنا ... مات الذي كان النصيحَ مساتراً

مات الذي كان النصير مُعالِنا ... مات الذي فتَح الفتوحَ مُلايناً

لاعاجزاً عن فتحِهن مُخاشنا ... مات الذي أحيا النفوسَ بيُمنه

وأمات منها للملوك ضغائنا ... مات الذي صانَ الدماءَ ولم يزلْ

عن كل إثم للأئمة ِ صائنا ... مات الذي أغناه لطفُ حَوِيلهِ

عن أن يُهز صوارما وموارنا ... مات الذي رأب الثأَي مُتعالياً

عن أن يصادف ضارباً أو طاعِنا ... يا أحمدَ المحمودَ إن عيونَنا

أضحتْ كما أمستْ عليك سخائنا ... يا أصبغيّ المُلك إنّ ظواهراً

أَكْسَفتها منا وإنَّ بواطنا ... تلك المفارحُ أصبحت

قُلبت هموماً للعظام شوافِنا ... لا تبعدَنَّ وإن نزلتَ بمنزلٍ

أمسى بعيداً عن أَوُدِّكَ شاطنا ... فلقد أصابتكَ الخطوبُ حواقداً

ولقد أشاطَتْكَ المنونُ ضواغنا ... كنت الذي تَقْتادُهُنَّ على الوجى

وتُذِلُّهنَّ مَخاطما ورواسنا ... سُقيت معونَتك الوزير فلم تكن

إلا مُعاون جمّة ومعادنا ... وأُثيبَ سعيُك للإمام فلم تزل

لثغورهِ بجنود رأيكَ شاحنا ... ما كانت العزَّاء تزحَمُ منكُم

إلا جبالاً لا تزولُ ركائنا ... ماكانت الللأواءُ تَلقى منكُم

إلا مُضابِرَ نوبة ٍ ومُماتنا ... لهفي أبا العباس لهفة َ آملٍ

كان ارتجاكَ على الزمان مُعاونا ... ولساسة ُ الدنيا أحقُّ بلهفتي

منّي وأوْلى بالغليلِ جنَاجنا ... لَهفي عليكَ لخُطة ٍ مرهوبة ٍ

ما كنتَ فيها بالذميم مَواطنا ... لَهفي عليمَ لُهاً إذا أزَماتُها

ضاقتْ على الزّولِ الرحيب معاطِنا ... كمْ من أعادٍ قد رقَيْتَ فلم تدعْ

فيهم رُقاك الشافيات مُداهِنا ... أطفأتَ نارهُم وكنَّ نوائراً

وأبحتَ حقدَهمُ وكان دواجنا ... متألِّفاً لهمُ تألُّفَ حُوَّلٍ

لو شاءَ سَيَّر بالقفارِ سفائنا ... متلطفاً لهمُ تلطُّف قُلَّبٍ

لو شاء شادَ على البحارِ مَدائنا ... ماكان سعيُك للخلائف كلِّها

إلا معاقِلَ تارة ً ومعادِنا ... إن نابَهم خطبٌ درأتَ وإن بَغَوْا

مالاً ملأتَ خزائناً وخزائنا ... كم قد فتحتَ لهم عدواً جامحاً

كم قد حرثْتَ لهم خراجاً حارنا ... أنشرْتَ آراءً وكنّ هوامداً

وأثرتَ أموالاً وكنَّ دفائنا ... كانت فتوحُك كلُّها ميمونة ً

تأتي وليستْ للحتوف قرائنا ... بالخيلِ لكن لاتزال صوافناً

والبيضِ لكن لاتزال كوامنا ... عجباً لفتحِك بالسيوفِ كوامناً

تلكَ الفتوح وبالجيادِ صوافنا ... مازلتَ تجتِنبُ الدماءَ وسفكَها

فإذا طغتْ وجدتْك حَيْناً حائنا ... تضعُ السلاح تأثُّماً وتكرماً

وتظلُّ بالرأي السديدِ مُزابنا ... فكأنك المقدارُ يخفَى شخصُه

ويُحرك الأشياءَ طُرّاً ساكنا ... ولئن وضعتَ القوسَ ثمَّ لمُعتدٍ

إن شاءَ عبأ للرِّماء كنائنا ... ولئن وضعتَ الرمح ثَمَّ لمصدرٍ

إن شاء هيأ للطعان مطاعِنا ... ولئن وضعتَ السيفَ ثم لمنجدٍ

إن شاء وطَّأ للضِّراب أماكنا ... يغدو المقاتلُ ماهِناً لاماهراً

أبداً وتعدو ماهراً لاماهنا ... كم قد ظفرتَ مُكاتباً ومخاطبا

حتى خُشيتَ مُضارباً ومَطاعنا ... كم قد غلبتَ ذوي الشِّقاقِ مسالماً

لاسافِكاً لدمٍ ولكن حاقنا ... فوَقَيْتَ من دَنسِ الدماء أئمة ً

ووقيتَ من قَوَّمَتِ رُكناً دائنا ... نَفَّلتهم أموالهم ودماءهم

ونساءهم فتركتُهنَّ حواضنا ... ولو التوَوْا لرميتَهم بمكائدٍ

أخفَى من الأجلِ الحبيسِ مكامنا ... كم قَسْوَرٍ قَلَّمتَ منه أظافراً

تقليمَ مَنْ لم نُخْفِ منه براثنان وَلع الزمانُ بأن يحرِّكَ ساكِناً ... وبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا

وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا ... عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا

أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ ... ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا

فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً ... فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا

رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة ٍ ... كانت لقوم آخرين مساكنا

فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن ... شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا

كان الذي قد كُنت توقنُ أنه ... سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا

هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن ... بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا

إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعاً ... فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا

لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى ... حتى كأنك كنت منها آمنا

أنكره إنكار امرىء عرف الردى ... ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا

إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ ... ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا

هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها ... أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا

بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا ... حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا

فعلامَ تَنْفِر نفرة ً وحشيَّة ً ... وتُعدُّ دهركَ غائلا لك خائنا

ماخان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ ... ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا

طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ ... فلتَزجُرنَّ أشائماً وأيامنا

داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاً ... لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا

من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ ... وسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا

وكذا شِربُ العيش فيه تلونٌ ... بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا

والمرءُ ماعَدتِ الحوادثُ نفسَهُ ... يلقي الزمان محارباً ومُهادنا

دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ ... فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا

فتأمل الدنيا ولاتعجبْ لها ... واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا

قضَّى أبو العباسِ خلّك نَحْبَهُ ... فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا

ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق ... أوكنتَ مضموناً إليه مُقارنا

لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ ... مالم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا

لاتسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه ... مازال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا

واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما ... يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا

والله يمنحُك الخلودَ مجاوراً ... أخيك في جنّاته ومُساكنا

من بعد أن تحيا حياة َ ممتَّع ... لا كالمشيع علو بين ظعائنا

مامات خلُّك يوم زار ضريحَه ... بل يوم زار قوابلاً وحواضنا

بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ ... مستودعيه فكن لذلك فاطنا

بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى ... نطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا

مازال خِلُّك ميتاً ولميتٍ ... في الميتينِ مُصاهرا ومُخاتِنا

مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهم ... بل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا

أفللتقدُّم والتأخُّر يمتري ... عينيكَ أسرابَ الدموع هواتنا

ساق الخليل إلى الخليلِ فناؤه ... ليكون مدفوناً له أو دافنا

ولربما اختُطفا جميعاً خطفة ً ... والدهرُ أخطفُ ماتراه مُحاجنا

ولما جلوتَ صفاح قلبِك واعظا ... إنِّي رأيتُ عليه ريناً رائنا

لكنهُ التذكيرُ يَهْديه الفتى ... لأخيه حينَ يرى أساهُ راحَنا

ولئن عبأتُ لك الأسى لَعَلى امرئٍ ... أمسَى الحزين عليه لا المتحازنا

ولئن أمرتُك بالتجلد ظاهراً ... لقد امتلأتُ عليه شجواً باطنا

ولقد أقول غَداة َ قامَ نَعيُّه ... هيَّجْتَ لي شجناً لعمرُك شاجنا

صَفَن الجوادُ وقد يطولُ جِراؤه ... ولتسمعَن بكلِّ جارٍ صافنا

وطوى العتيقُ جناحَه في وَكْنِه ... وقُصارُ ذي الطيران يُلقى واكنا

والحيُّ يرتَعُ ثم يسرعُ برهة ً ... فإذا قضى أَرَبْيهِ أمسى عاطِنا

مات الذي نالَ العُلا متناولا ... من بعدِ مانال العُلا متطامِنا

مات الذي كان النصيحَ مساتراً ... مات الذي كان النصير مُعالِنا

مات الذي فتَح الفتوحَ مُلايناً ... لاعاجزاً عن فتحِهن مُخاشنا

مات الذي أحيا النفوسَ بيُمنه ... وأمات منها للملوك ضغائنا

مات الذي صانَ الدماءَ ولم يزلْ ... عن كل إثم للأئمة ِ صائنا

مات الذي أغناه لطفُ حَوِيلهِ ... عن أن يُهز صوارما وموارنا

مات الذي رأب الثأَي مُتعالياً ... عن أن يصادف ضارباً أو طاعِنا

يا أحمدَ المحمودَ إن عيونَنا ... أضحتْ كما أمستْ عليك سخائنا

يا أصبغيّ المُلك إنّ ظواهراً ... أَكْسَفتها منا وإنَّ بواطنا

تلك المفارحُ أصبحت ... قُلبت هموماً للعظام شوافِنا

لا تبعدَنَّ وإن نزلتَ بمنزلٍ ... أمسى بعيداً عن أَوُدِّكَ شاطنا

فلقد أصابتكَ الخطوبُ حواقداً ... ولقد أشاطَتْكَ المنونُ ضواغنا

كنت الذي تَقْتادُهُنَّ على الوجى ... وتُذِلُّهنَّ مَخاطما ورواسنا

سُقيت معونَتك الوزير فلم تكن ... إلا مُعاون جمّة ومعادنا

وأُثيبَ سعيُك للإمام فلم تزل ... لثغورهِ بجنود رأيكَ شاحنا

ما كانت العزَّاء تزحَمُ منكُم ... إلا جبالاً لا تزولُ ركائنا

ماكانت الللأواءُ تَلقى منكُم ... إلا مُضابِرَ نوبة ٍ ومُماتنا

لهفي أبا العباس لهفة َ آملٍ ... كان ارتجاكَ على الزمان مُعاونا

ولساسة ُ الدنيا أحقُّ بلهفتي ... منّي وأوْلى بالغليلِ جنَاجنا

لَهفي عليكَ لخُطة ٍ مرهوبة ٍ ... ما كنتَ فيها بالذميم مَواطنا

لَهفي عليمَ لُهاً إذا أزَماتُها ... ضاقتْ على الزّولِ الرحيب معاطِنا

كمْ من أعادٍ قد رقَيْتَ فلم تدعْ ... فيهم رُقاك الشافيات مُداهِنا

أطفأتَ نارهُم وكنَّ نوائراً ... وأبحتَ حقدَهمُ وكان دواجنا

متألِّفاً لهمُ تألُّفَ حُوَّلٍ ... لو شاءَ سَيَّر بالقفارِ سفائنا

متلطفاً لهمُ تلطُّف قُلَّبٍ ... لو شاء شادَ على البحارِ مَدائنا

ماكان سعيُك للخلائف كلِّها ... إلا معاقِلَ تارة ً ومعادِنا

إن نابَهم خطبٌ درأتَ وإن بَغَوْا ... مالاً ملأتَ خزائناً وخزائنا

كم قد فتحتَ لهم عدواً جامحاً ... كم قد حرثْتَ لهم خراجاً حارنا

أنشرْتَ آراءً وكنّ هوامداً ... وأثرتَ أموالاً وكنَّ دفائنا

كانت فتوحُك كلُّها ميمونة ً ... تأتي وليستْ للحتوف قرائنا

بالخيلِ لكن لاتزال صوافناً ... والبيضِ لكن لاتزال كوامنا

عجباً لفتحِك بالسيوفِ كوامناً ... تلكَ الفتوح وبالجيادِ صوافنا

مازلتَ تجتِنبُ الدماءَ وسفكَها ... فإذا طغتْ وجدتْك حَيْناً حائنا

تضعُ السلاح تأثُّماً وتكرماً ... وتظلُّ بالرأي السديدِ مُزابنا

فكأنك المقدارُ يخفَى شخصُه ... ويُحرك الأشياءَ طُرّاً ساكنا

ولئن وضعتَ القوسَ ثمَّ لمُعتدٍ ... إن شاءَ عبأ للرِّماء كنائنا

ولئن وضعتَ الرمح ثَمَّ لمصدرٍ ... إن شاء هيأ للطعان مطاعِنا

ولئن وضعتَ السيفَ ثم لمنجدٍ ... إن شاء وطَّأ للضِّراب أماكنا

يغدو المقاتلُ ماهِناً لاماهراً ... أبداً وتعدو ماهراً لاماهنا

كم قد ظفرتَ مُكاتباً ومخاطبا ... حتى خُشيتَ مُضارباً ومَطاعنا

كم قد غلبتَ ذوي الشِّقاقِ مسالماً ... لاسافِكاً لدمٍ ولكن حاقنا

فوَقَيْتَ من دَنسِ الدماء أئمة ً ... ووقيتَ من قَوَّمَتِ رُكناً دائنا

نَفَّلتهم أموالهم ودماءهم ... ونساءهم فتركتُهنَّ حواضنا

ولو التوَوْا لرميتَهم بمكائدٍ ... أخفَى من الأجلِ الحبيسِ مكامنا

كم قَسْوَرٍ قَلَّمتَ منه أظافراً ... تقليمَ مَنْ لم نُخْفِ منه براثنا

ومنيعِ ظهرٍ راحَ قد حمَّلتَه ... تحميلَ مَنْ لم تُدْمِ منه سَناسنا

فغدا سليمَ القلبِ غير مُضاغنٍ ... ولربما خنعَ العَدو مُضاغِنا

ملكَ الرقابَ أخو القتالِ مخاشناً ... وملكتَ أفئدة َ الرجالِ مُلاينا

أحسنتَ أدواءَ الأمورِ مُفاحشاً ... بالسيف أنْ تَلِي الأمورَ محاسنا

فغدوتَ تعتدُّ القلوبَ مُصافيا ... وسواك يَعتَدُّ القلوبَ مُشاجناص وَلع الزمانُ بأن يحرِّكَ ساكِناً

وبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا ... وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا

عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا ... أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ

ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا ... فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً

فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا ... رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة ٍ

كانت لقوم آخرين مساكنا ... فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن

شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا ... كان الذي قد كُنت توقنُ أنه

سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا ... هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن

بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا ... إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعاً

فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا ... لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى

حتى كأنك كنت منها آمنا ... أنكره إنكار امرىء عرف الردى

ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا ... إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ

ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا ... هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها

أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا ... بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا

حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا ... فعلامَ تَنْفِر نفرة ً وحشيَّة ً

وتُعدُّ دهركَ غائلا لك خائنا ... ماخان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ

ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا ... طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ

فلتَزجُرنَّ أشائماً وأيامنا ... داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاً

لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا ... من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ

وسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا ... وكذا شِربُ العيش فيه تلونٌ

بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا ... والمرءُ ماعَدتِ الحوادثُ نفسَهُ

يلقي الزمان محارباً ومُهادنا ... دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ

فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا ... فتأمل الدنيا ولاتعجبْ لها

واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا ... قضَّى أبو العباسِ خلّك نَحْبَهُ

فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا ... ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق

أوكنتَ مضموناً إليه مُقارنا ... لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ

مالم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا ... لاتسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه

مازال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا ... واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما

يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا ... والله يمنحُك الخلودَ مجاوراً

أخيك في جنّاته ومُساكنا ... من بعد أن تحيا حياة َ ممتَّع

لا كالمشيع علو بين ظعائنا ... مامات خلُّك يوم زار ضريحَه

بل يوم زار قوابلاً وحواضنا ... بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ

مستودعيه فكن لذلك فاطنا ... بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى

نطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا ... مازال خِلُّك ميتاً ولميتٍ

في الميتينِ مُصاهرا ومُخاتِنا ... مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهم

بل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا ... أفللتقدُّم والتأخُّر يمتري

عينيكَ أسرابَ الدموع هواتنا ... ساق الخليل إلى الخليلِ فناؤه

ليكون مدفوناً له أو دافنا ... ولربما اختُطفا جميعاً خطفة ً

والدهرُ أخطفُ ماتراه مُحاجنا ... ولما جلوتَ صفاح قلبِك واعظا

إنِّي رأيتُ عليه ريناً رائنا ... لكنهُ التذكيرُ يَهْديه الفتى

لأخيه حينَ يرى أساهُ راحَنا ... ولئن عبأتُ لك الأسى لَعَلى امرئٍ

أمسَى الحزين عليه لا المتحازنا ... ولئن أمرتُك بالتجلد ظاهراً

لقد امتلأتُ عليه شجواً باطنا ... ولقد أقول غَداة َ قامَ نَعيُّه

هيَّجْتَ لي شجناً لعمرُك شاجنا ... صَفَن الجوادُ وقد يطولُ جِراؤه

ولتسمعَن بكلِّ جارٍ صافنا ... وطوى العتيقُ جناحَه في وَكْنِه

وقُصارُ ذي الطيران يُلقى واكنا ... والحيُّ يرتَعُ ثم يسرعُ برهة ً

فإذا قضى أَرَبْيهِ أمسى عاطِنا ... مات الذي نالَ العُلا متناولا

من بعدِ مانال العُلا متطامِنا ... مات الذي كان النصيحَ مساتراً

مات الذي كان النصير مُعالِنا ... مات الذي فتَح الفتوحَ مُلايناً

لاعاجزاً عن فتحِهن مُخاشنا ... مات الذي أحيا النفوسَ بيُمنه

وأمات منها للملوك ضغائنا ... مات الذي صانَ الدماءَ ولم يزلْ

عن كل إثم للأئمة ِ صائنا ... مات الذي أغناه لطفُ حَوِيلهِ

عن أن يُهز صوارما وموارنا ... مات الذي رأب الثأَي مُتعالياً

عن أن يصادف ضارباً أو طاعِنا ... يا أحمدَ المحمودَ إن عيونَنا

أضحتْ كما أمستْ عليك سخائنا ... يا أصبغيّ المُلك إنّ ظواهراً

أَكْسَفتها منا وإنَّ بواطنا ... تلك المفارحُ أصبحت

قُلبت هموماً للعظام شوافِنا ... لا تبعدَنَّ وإن نزلتَ بمنزلٍ

أمسى بعيداً عن أَوُدِّكَ شاطنا ... فلقد أصابتكَ الخطوبُ حواقداً

ولقد أشاطَتْكَ المنونُ ضواغنا ... كنت الذي تَقْتادُهُنَّ على الوجى

وتُذِلُّهنَّ مَخاطما ورواسنا ... سُقيت معونَتك الوزير فلم تكن

إلا مُعاون جمّة ومعادنا ... وأُثيبَ سعيُك للإمام فلم تزل

لثغورهِ بجنود رأيكَ شاحنا ... ما كانت العزَّاء تزحَمُ منكُم

إلا جبالاً لا تزولُ ركائنا ... ماكانت الللأواءُ تَلقى منكُم

إلا مُضابِرَ نوبة ٍ ومُماتنا ... لهفي أبا العباس لهفة َ آملٍ

كان ارتجاكَ على الزمان مُعاونا ... ولساسة ُ الدنيا أحقُّ بلهفتي

منّي وأوْلى بالغليلِ جنَاجنا ... لَهفي عليكَ لخُطة ٍ مرهوبة ٍ

ما كنتَ فيها بالذميم مَواطنا ... لَهفي عليمَ لُهاً إذا أزَماتُها

ضاقتْ على الزّولِ الرحيب معاطِنا ... كمْ من أعادٍ قد رقَيْتَ فلم تدعْ

فيهم رُقاك الشافيات مُداهِنا ... أطفأتَ نارهُم وكنَّ نوائراً

وأبحتَ حقدَهمُ وكان دواجنا ... متألِّفاً لهمُ تألُّفَ حُوَّلٍ

لو شاءَ سَيَّر بالقفارِ سفائنا ... متلطفاً لهمُ تلطُّف قُلَّبٍ

لو شاء شادَ على البحارِ مَدائنا ... ماكان سعيُك للخلائف كلِّها

إلا معاقِلَ تارة ً ومعادِنا ... إن نابَهم خطبٌ درأتَ وإن بَغَوْا

مالاً ملأتَ خزائناً وخزائنا ... كم قد فتحتَ لهم عدواً جامحاً

كم قد حرثْتَ لهم خراجاً حارنا ... أنشرْتَ آراءً وكنّ هوامداً

وأثرتَ أموالاً وكنَّ دفائنا ... كانت فتوحُك كلُّها ميمونة ً

تأتي وليستْ للحتوف قرائنا ... بالخيلِ لكن لاتزال صوافناً

والبيضِ لكن لاتزال كوامنا ... عجباً لفتحِك بالسيوفِ كوامناً

تلكَ الفتوح وبالجيادِ صوافنا ... مازلتَ تجتِنبُ الدماءَ وسفكَها

فإذا طغتْ وجدتْك حَيْناً حائنا ... تضعُ السلاح تأثُّماً وتكرماً

وتظلُّ بالرأي السديدِ مُزابنا ... فكأنك المقدارُ يخفَى شخصُه

ويُحرك الأشياءَ طُرّاً ساكنا ... ولئن وضعتَ القوسَ ثمَّ لمُعتدٍ

إن شاءَ عبأ للرِّماء كنائنا ... ولئن وضعتَ الرمح ثَمَّ لمصدرٍ

إن شاء هيأ للطعان مطاعِنا ... ولئن وضعتَ السيفَ ثم لمنجدٍ

إن شاء وطَّأ للضِّراب أماكنا ... يغدو المقاتلُ ماهِناً لاماهراً

أبداً وتعدو ماهراً لاماهنا ... كم قد ظفرتَ مُكاتباً ومخاطبا

حتى خُشيتَ مُضارباً ومَطاعنا ... كم قد غلبتَ ذوي الشِّقاقِ مسالماً

لاسافِكاً لدمٍ ولكن حاقنا ... فوَقَيْتَ من دَنسِ الدماء أئمة ً

ووقيتَ من قَوَّمَتِ رُكناً دائنا ... نَفَّلتهم أموالهم ودماءهم

ونساءهم فتركتُهنَّ حواضنا ... ولو التوَوْا لرميتَهم بمكائدٍ

أخفَى من الأجلِ الحبيسِ مكامنا ... كم قَسْوَرٍ قَلَّمتَ منه أظافراً

تقليمَ مَنْ لم نُخْفِ منه براثنا ... ومنيعِ ظهرٍ راحَ قد حمَّلتَه

تحميلَ مَنْ لم تُدْمِ منه سَناسنا ... فغدا سليمَ القلبِ غير مُضاغنٍ

ولربما خنعَ العَدو مُضاغِنا ... ملكَ الرقابَ أخو القتالِ مخاشناً

وملكتَ أفئدة َ الرجالِ مُلاينا ... أحسنتَ أدواءَ الأمورِ مُفاحشاً

بالسيف أنْ تَلِي الأمورَ محاسنا ... فغدوتَ تعتدُّ القلوبَ مُصافيا

وسواك يَعتَدُّ القلوبَ مُشاجنا ... وأصحُّ من مَلك الرقابَ لمالكٍ

مَلكَ القلوبَ بردِّهِنَّ أوامنا ... فليهنأِ الأملاكَ أن ملَّكتَهم

مِلْكَ السلامة ِ زائناً لا شائنا ... واسعدْ بمرضاة ِ الملوكِ فلم تكن

وسْنانَ دونَهُم ولا مُتواسِنا ... مازلتَ تكلؤهم بعينِ نصيحة ٍ

وتَبيتُ للفكر الطويل مُثافنا ... متقدماً متأخراً متصعِّدا

متحدراً مُتياسراً متيامنا ... متجاسراً حتى لظَنَّك جاهلٌ

غُمْراً تخالُ الليثَ ظبياً شادنا ... متحرِّزاً حتى لخَالكَ خائلٌ

رجلاً شديد الجُبْن أو مُتجابِنا ... والفتكُ إلقاءُ الدروعِ بأسْرها

والحزمُ تعلية ُ الدروعِ جواشنا ... وكلاهما قد كانَ فيك وإنما

بهما سبقْتَ السابقين مُراهِنان وَلع الزمانُ بأن يحرِّكَ ساكِناً ... وبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا

وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا ... عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا

أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ ... ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا

فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً ... فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا

رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة ٍ ... كانت لقوم آخرين مساكنا

فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن ... شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا

كان الذي قد كُنت توقنُ أنه ... سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا

هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن ... بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا

إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعاً ... فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا

لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى ... حتى كأنك كنت منها آمنا

أنكره إنكار امرىء عرف الردى ... ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا

إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ ... ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا

هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها ... أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا

بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا ... حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا

فعلامَ تَنْفِر نفرة ً وحشيَّة ً ... وتُعدُّ دهركَ غائلا لك خائنا

ماخان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ ... ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا

طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ ... فلتَزجُرنَّ أشائماً وأيامنا

داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاً ... لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا

من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ ... وسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا

وكذا شِربُ العيش فيه تلونٌ ... بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا

والمرءُ ماعَدتِ الحوادثُ نفسَهُ ... يلقي الزمان محارباً ومُهادنا

دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ ... فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا

فتأمل الدنيا ولاتعجبْ لها ... واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا

قضَّى أبو العباسِ خلّك نَحْبَهُ ... فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا

ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق ... أوكنتَ مضموناً إليه مُقارنا

لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ ... مالم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا

لاتسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه ... مازال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا

واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما ... يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا

والله يمنحُك الخلودَ مجاوراً ... أخيك في جنّاته ومُساكنا

من بعد أن تحيا حياة َ ممتَّع ... لا كالمشيع علو بين ظعائنا

مامات خلُّك يوم زار ضريحَه ... بل يوم زار قوابلاً وحواضنا

بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ ... مستودعيه فكن لذلك فاطنا

بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى ... نطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا

مازال خِلُّك ميتاً ولميتٍ ... في الميتينِ مُصاهرا ومُخاتِنا

مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهم ... بل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا

أفللتقدُّم والتأخُّر يمتري ... عينيكَ أسرابَ الدموع هواتنا

ساق الخليل إلى الخليلِ فناؤه ... ليكون مدفوناً له أو دافنا

ولربما اختُطفا جميعاً خطفة ً ... والدهرُ أخطفُ ماتراه مُحاجنا

ولما جلوتَ صفاح قلبِك واعظا ... إنِّي رأيتُ عليه ريناً رائنا

لكنهُ التذكيرُ يَهْديه الفتى ... لأخيه حينَ يرى أساهُ راحَنا

ولئن عبأتُ لك الأسى لَعَلى امرئٍ ... أمسَى الحزين عليه لا المتحازنا

ولئن أمرتُك بالتجلد ظاهراً ... لقد امتلأتُ عليه شجواً باطنا

ولقد أقول غَداة َ قامَ نَعيُّه ... هيَّجْتَ لي شجناً لعمرُك شاجنا

صَفَن الجوادُ وقد يطولُ جِراؤه ... ولتسمعَن بكلِّ جارٍ صافنا

وطوى العتيقُ جناحَه في وَكْنِه ... وقُصارُ ذي الطيران يُلقى واكنا

والحيُّ يرتَعُ ثم يسرعُ برهة ً ... فإذا قضى أَرَبْيهِ أمسى عاطِنا

مات الذي نالَ العُلا متناولا ... من بعدِ مانال العُلا متطامِنا

مات الذي كان النصيحَ مساتراً ... مات الذي كان النصير مُعالِنا

مات الذي فتَح الفتوحَ مُلايناً ... لاعاجزاً عن فتحِهن مُخاشنا

مات الذي أحيا النفوسَ بيُمنه ... وأمات منها للملوك ضغائنا

مات الذي صانَ الدماءَ ولم يزلْ ... عن كل إثم للأئمة ِ صائنا

مات الذي أغناه لطفُ حَوِيلهِ ... عن أن يُهز صوارما وموارنا

مات الذي رأب الثأَي مُتعالياً ... عن أن يصادف ضارباً أو طاعِنا

يا أحمدَ المحمودَ إن عيونَنا ... أضحتْ كما أمستْ عليك سخائنا

يا أصبغيّ المُلك إنّ ظواهراً ... أَكْسَفتها منا وإنَّ بواطنا

تلك المفارحُ أصبحت ... قُلبت هموماً للعظام شوافِنا

لا تبعدَنَّ وإن نزلتَ بمنزلٍ ... أمسى بعيداً عن أَوُدِّكَ شاطنا

فلقد أصابتكَ الخطوبُ حواقداً ... ولقد أشاطَتْكَ المنونُ ضواغنا

كنت الذي تَقْتادُهُنَّ على الوجى ... وتُذِلُّهنَّ مَخاطما ورواسنا

سُقيت معونَتك الوزير فلم تكن ... إلا مُعاون جمّة ومعادنا

وأُثيبَ سعيُك للإمام فلم تزل ... لثغورهِ بجنود رأيكَ شاحنا

ما كانت العزَّاء تزحَمُ منكُم ... إلا جبالاً لا تزولُ ركائنا

ماكانت الللأواءُ تَلقى منكُم ... إلا مُضابِرَ نوبة ٍ ومُماتنا

لهفي أبا العباس لهفة َ آملٍ ... كان ارتجاكَ على الزمان مُعاونا

ولساسة ُ الدنيا أحقُّ بلهفتي ... منّي وأوْلى بالغليلِ جنَاجنا

لَهفي عليكَ لخُطة ٍ مرهوبة ٍ ... ما كنتَ فيها بالذميم مَواطنا

لَهفي عليمَ لُهاً إذا أزَماتُها ... ضاقتْ على الزّولِ الرحيب معاطِنا

كمْ من أعادٍ قد رقَيْتَ فلم تدعْ ... فيهم رُقاك الشافيات مُداهِنا

أطفأتَ نارهُم وكنَّ نوائراً ... وأبحتَ حقدَهمُ وكان دواجنا

متألِّفاً لهمُ تألُّفَ حُوَّلٍ ... لو شاءَ سَيَّر بالقفارِ سفائنا

متلطفاً لهمُ تلطُّف قُلَّبٍ ... لو شاء شادَ على البحارِ مَدائنا

ماكان سعيُك للخلائف كلِّها ... إلا معاقِلَ تارة ً ومعادِنا

إن نابَهم خطبٌ درأتَ وإن بَغَوْا ... مالاً ملأتَ خزائناً وخزائنا

كم قد فتحتَ لهم عدواً جامحاً ... كم قد حرثْتَ لهم خراجاً حارنا

أنشرْتَ آراءً وكنّ هوامداً ... وأثرتَ أموالاً وكنَّ دفائنا

كانت فتوحُك كلُّها ميمونة ً ... تأتي وليستْ للحتوف قرائنا

بالخيلِ لكن لاتزال صوافناً ... والبيضِ لكن لاتزال كوامنا

عجباً لفتحِك بالسيوفِ كوامناً ... تلكَ الفتوح وبالجيادِ صوافنا

مازلتَ تجتِنبُ الدماءَ وسفكَها ... فإذا طغتْ وجدتْك حَيْناً حائنا

تضعُ السلاح تأثُّماً وتكرماً ... وتظلُّ بالرأي السديدِ مُزابنا

فكأنك المقدارُ يخفَى شخصُه ... ويُحرك الأشياءَ طُرّاً ساكنا

ولئن وضعتَ القوسَ ثمَّ لمُعتدٍ ... إن شاءَ عبأ للرِّماء كنائنا

ولئن وضعتَ الرمح ثَمَّ لمصدرٍ ... إن شاء هيأ للطعان مطاعِنا

ولئن وضعتَ السيفَ ثم لمنجدٍ ... إن شاء وطَّأ للضِّراب أماكنا

يغدو المقاتلُ ماهِناً لاماهراً ... أبداً وتعدو ماهراً لاماهنا

كم قد ظفرتَ مُكاتباً ومخاطبا ... حتى خُشيتَ مُضارباً ومَطاعنا

كم قد غلبتَ ذوي الشِّقاقِ مسالماً ... لاسافِكاً لدمٍ ولكن حاقنا

فوَقَيْتَ من دَنسِ الدماء أئمة ً ... ووقيتَ من قَوَّمَتِ رُكناً دائنا

نَفَّلتهم أموالهم ودماءهم ... ونساءهم فتركتُهنَّ حواضنا

ولو التوَوْا لرميتَهم بمكائدٍ ... أخفَى من الأجلِ الحبيسِ مكامنا

كم قَسْوَرٍ قَلَّمتَ منه أظافراً ... تقليمَ مَنْ لم نُخْفِ منه براثنا

ومنيعِ ظهرٍ راحَ قد حمَّلتَه ... تحميلَ مَنْ لم تُدْمِ منه سَناسنا

فغدا سليمَ القلبِ غير مُضاغنٍ ... ولربما خنعَ العَدو مُضاغِنا

ملكَ الرقابَ أخو القتالِ مخاشناً ... وملكتَ أفئدة َ الرجالِ مُلاينا

أحسنتَ أدواءَ الأمورِ مُفاحشاً ... بالسيف أنْ تَلِي الأمورَ محاسنا

فغدوتَ تعتدُّ القلوبَ مُصافيا ... وسواك يَعتَدُّ القلوبَ مُشاجنا

وأصحُّ من مَلك الرقابَ لمالكٍ ... مَلكَ القلوبَ بردِّهِنَّ أوامنا

فليهنأِ الأملاكَ أن ملَّكتَهم ... مِلْكَ السلامة ِ زائناً لا شائنا

واسعدْ بمرضاة ِ الملوكِ فلم تكن ... وسْنانَ دونَهُم ولا مُتواسِنا

مازلتَ تكلؤهم بعينِ نصيحة ٍ ... وتَبيتُ للفكر الطويل مُثافنا

متقدماً متأخراً متصعِّدا ... متحدراً مُتياسراً متيامنا

متجاسراً حتى لظَنَّك جاهلٌ ... غُمْراً تخالُ الليثَ ظبياً شادنا

متحرِّزاً حتى لخَالكَ خائلٌ ... رجلاً شديد الجُبْن أو مُتجابِنا

والفتكُ إلقاءُ الدروعِ بأسْرها ... والحزمُ تعلية ُ الدروعِ جواشنا

وكلاهما قد كانَ فيك وإنما ... بهما سبقْتَ السابقين مُراهِنا

ولذاك قَدَّمَك الملوكُ ولم تزلْ ... بقديم مثلِك للملوكِ ديادِنا

وجَزَوْكَ أنْ أصبحتَ بين ضلوعِهم ... قد بَؤّؤُكَ من الصدور مدائِنا

ذكراكَ طولَالدهرِ حشوا قلوبهِم ... قد حاولوا منها ثوِّيا قاطِنا

هذا لذاكَ أبا الحسين وبعدَه ... إجراءُ مدحِك شأوَه المُتباطِنا

ومُسائل لي عنك قلتُ نفوسُنا ... تَفدي الجميلَ ظهائراً وبطائِنا

ساءلتَ عن متغابن في دينهِ ... إذ لا يُرى في دينه مُتغابنا

مستأثِرٌ بالحمدِ قدماً مُؤثرٌ ... بالحمد مازال الخميص البادنا

ممن ترى الأخلاقَ في هذا الورَى ... هُجناً وما يُعْدمن فيه هجائنا

تلقاهُ بالعرفِ القريبُ مُقارباً ... وتراه بالشأوِ البعيدِ مُباينا

ألْفَتْهُ مُجتبياً كريماً راجحاً ... إذ لا نكادُ نرى كريماً وازِنا

نَبلو فنحمدُ منه حلماً ناسِكا ... أبداً ونعذُل منه جوداً ماجنا

وإذا جهلَنا ما عواقبُ خُطبة ٍ ... ظِلنا نسائُل منه رأياً كاهنا

سمع الدعاءَ وقد تصامَمَ غيرُه ... ووعى الثناءَ وكان طَبّا طابنا

وتحفَّظَ المدحَ الذي أهديتُه ... كرماً ودوَّنه لديهِ دَواوِنا

وأحب تعريفي تَحفِّيهِ به ... فافتنَّ فيه مُسائلاً ومُفاطِنا

يَعني معانيه ويلفظُ لفظَه ... لحناً بذلك كُلهِ لا لاحنا

ومَن السعادة ِ أن تُنادِي سامعاً ... عند الدعاء وأن تقرظ لاقنا

ولما مَدَحْتُك مائناً في مدحتي ... ومتى تُلاقي مادحاً لا مائِنا

ولقد غدا مَدْحِي لقومٍ زائناً ... ولقد غدَوْتُ له بنيلِك زائنا

وافخرْ بأنّك لاتُنازعُ مَفْخراً ... يا أيها الرجلُ الكريمُ شَناشِنا

ولأنت أسْكتُ حين يفخرُ فاخرٌ ... ولأنتَ أنطقُ إذ سَكتَّ مَحاسنا

والحرُّ أحصرُ حين يَفْخرُ غيرُه ... أبداً وأحضرُ شاهداً وبَراهنا

أسهبتُ فيكَ وذاك ما كلَّفتني ... بمواهبٍ لك لم يكنّ مَلاعنا

عجبي أطلتُ لك الرشاءَ ولم أجدْ ... جَدواكَ غَوْراً بل مَعينا عائنا

وإخالُ أنك لا تَمُجُّ إطالتي ... إلا كراهة َ أن تكونَ الغابنا

ولما عنيتُ وكيف ذاك وإنّماه وَلع الزمانُ بأن يحرِّكَ ساكِناً ... وبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا

وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا ... عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا

أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ ... ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا

فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً ... فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا

رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة ٍ ... كانت لقوم آخرين مساكنا

فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن ... شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا

كان الذي قد كُنت توقنُ أنه ... سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا

هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن ... بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا

إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعاً ... فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا

لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى ... حتى كأنك كنت منها آمنا

أنكره إنكار امرىء عرف الردى ... ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا

إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ ... ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا

هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها ... أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا

بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا ... حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا

فعلامَ تَنْفِر نفرة ً وحشيَّة ً ... وتُعدُّ دهركَ غائلا لك خائنا

ماخان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ ... ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا

طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ ... فلتَزجُرنَّ أشائماً وأيامنا

داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاً ... لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا

من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ ... وسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا

وكذا شِربُ العيش فيه تلونٌ ... بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا

والمرءُ ماعَدتِ الحوادثُ نفسَهُ ... يلقي الزمان محارباً ومُهادنا

دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ ... فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا

فتأمل الدنيا ولاتعجبْ لها ... واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا

قضَّى أبو العباسِ خلّك نَحْبَهُ ... فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا

ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق ... أوكنتَ مضموناً إليه مُقارنا

لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ ... مالم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا

لاتسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه ... مازال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا

واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما ... يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا

والله يمنحُك الخلودَ مجاوراً ... أخيك في جنّاته ومُساكنا

من بعد أن تحيا حياة َ ممتَّع ... لا كالمشيع علو بين ظعائنا

مامات خلُّك يوم زار ضريحَه ... بل يوم زار قوابلاً وحواضنا

بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ ... مستودعيه فكن لذلك فاطنا

بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى ... نطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا

مازال خِلُّك ميتاً ولميتٍ ... في الميتينِ مُصاهرا ومُخاتِنا

مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهم ... بل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا

أفللتقدُّم والتأخُّر يمتري ... عينيكَ أسرابَ الدموع هواتنا

ساق الخليل إلى الخليلِ فناؤه ... ليكون مدفوناً له أو دافنا

ولربما اختُطفا جميعاً خطفة ً ... والدهرُ أخطفُ ماتراه مُحاجنا

ولما جلوتَ صفاح قلبِك واعظا ... إنِّي رأيتُ عليه ريناً رائنا

لكنهُ التذكيرُ يَهْديه الفتى ... لأخيه حينَ يرى أساهُ راحَنا

ولئن عبأتُ لك الأسى لَعَلى امرئٍ ... أمسَى الحزين عليه لا المتحازنا

ولئن أمرتُك بالتجلد ظاهراً ... لقد امتلأتُ عليه شجواً باطنا

ولقد أقول غَداة َ قامَ نَعيُّه ... هيَّجْتَ لي شجناً لعمرُك شاجنا

صَفَن الجوادُ وقد يطولُ جِراؤه ... ولتسمعَن بكلِّ جارٍ صافنا

وطوى العتيقُ جناحَه في وَكْنِه ... وقُصارُ ذي الطيران يُلقى واكنا

والحيُّ يرتَعُ ثم يسرعُ برهة ً ... فإذا قضى أَرَبْيهِ أمسى عاطِنا

مات الذي نالَ العُلا متناولا ... من بعدِ مانال العُلا متطامِنا

مات الذي كان النصيحَ مساتراً ... مات الذي كان النصير مُعالِنا

مات الذي فتَح الفتوحَ مُلايناً ... لاعاجزاً عن فتحِهن مُخاشنا

مات الذي أحيا النفوسَ بيُمنه ... وأمات منها للملوك ضغائنا

مات الذي صانَ الدماءَ ولم يزلْ ... عن كل إثم للأئمة ِ صائنا

مات الذي أغناه لطفُ حَوِيلهِ ... عن أن يُهز صوارما وموارنا

مات الذي رأب الثأَي مُتعالياً ... عن أن يصادف ضارباً أو طاعِنا

يا أحمدَ المحمودَ إن عيونَنا ... أضحتْ كما أمستْ عليك سخائنا

يا أصبغيّ المُلك إنّ ظواهراً ... أَكْسَفتها منا وإنَّ بواطنا

تلك المفارحُ أصبحت ... قُلبت هموماً للعظام شوافِنا

لا تبعدَنَّ وإن نزلتَ بمنزلٍ ... أمسى بعيداً عن أَوُدِّكَ شاطنا

فلقد أصابتكَ الخطوبُ حواقداً ... ولقد أشاطَتْكَ المنونُ ضواغنا

كنت الذي تَقْتادُهُنَّ على الوجى ... وتُذِلُّهنَّ مَخاطما ورواسنا

سُقيت معونَتك الوزير فلم تكن ... إلا مُعاون جمّة ومعادنا

وأُثيبَ سعيُك للإمام فلم تزل ... لثغورهِ بجنود رأيكَ شاحنا

ما كانت العزَّاء تزحَمُ منكُم ... إلا جبالاً لا تزولُ ركائنا

ماكانت اللأواءُ تَلقى منكُم ... إلا مُضابِرَ نوبة ٍ ومُماتنا

لهفي أبا العباس لهفة َ آملٍ ... كان ارتجاكَ على الزمان مُعاونا

ولساسة ُ الدنيا أحقُّ بلهفتي ... منّي وأوْلى بالغليلِ جنَاجنا

لَهفي عليكَ لخُطة ٍ مرهوبة ٍ ... ما كنتَ فيها بالذميم مَواطنا

لَهفي عليمَ لُهاً إذا أزَماتُها ... ضاقتْ على الزّولِ الرحيب معاطِنا

كمْ من أعادٍ قد رقَيْتَ فلم تدعْ ... فيهم رُقاك الشافيات مُداهِنا

أطفأتَ نارهُم وكنَّ نوائراً ... وأبحتَ حقدَهمُ وكان دواجنا

متألِّفاً لهمُ تألُّفَ حُوَّلٍ ... لو شاءَ سَيَّر بالقفارِ سفائنا

متلطفاً لهمُ تلطُّف قُلَّبٍ ... لو شاء شادَ على البحارِ مَدائنا

ماكان سعيُك للخلائف كلِّها ... إلا معاقِلَ تارة ً ومعادِنا

إن نابَهم خطبٌ درأتَ وإن بَغَوْا ... مالاً ملأتَ خزائناً وخزائنا

كم قد فتحتَ لهم عدواً جامحاً ... كم قد حرثْتَ لهم خراجاً حارنا

أنشرْتَ آراءً وكنّ هوامداً ... وأثرتَ أموالاً وكنَّ دفائنا

كانت فتوحُك كلُّها ميمونة ً ... تأتي وليستْ للحتوف قرائنا

بالخيلِ لكن لاتزال صوافناً ... والبيضِ لكن لاتزال كوامنا

عجباً لفتحِك بالسيوفِ كوامناً ... تلكَ الفتوح وبالجيادِ صوافنا

مازلتَ تجتِنبُ الدماءَ وسفكَها ... فإذا طغتْ وجدتْك حَيْناً حائنا

تضعُ السلاح تأثُّماً وتكرماً ... وتظلُّ بالرأي السديدِ مُزابنا

فكأنك المقدارُ يخفَى شخصُه ... ويُحرك الأشياءَ طُرّاً ساكنا

ولئن وضعتَ القوسَ ثمَّ لمُعتدٍ ... إن شاءَ عبأ للرِّماء كنائنا

ولئن وضعتَ الرمح ثَمَّ لمصدرٍ ... إن شاء هيأ للطعان مطاعِنا

ولئن وضعتَ السيفَ ثم لمنجدٍ ... إن شاء وطَّأ للضِّراب أماكنا

يغدو المقاتلُ ماهِناً لاماهراً ... أبداً وتعدو ماهراً لاماهنا

كم قد ظفرتَ مُكاتباً ومخاطبا ... حتى خُشيتَ مُضارباً ومَطاعنا

كم قد غلبتَ ذوي الشِّقاقِ مسالماً ... لاسافِكاً لدمٍ ولكن حاقنا

فوَقَيْتَ من دَنسِ الدماء أئمة ً ... ووقيتَ من قَوَّمَتِ رُكناً دائنا

نَفَّلتهم أموالهم ودماءهم ... ونساءهم فتركتُهنَّ حواضنا

ولو التوَوْا لرميتَهم بمكائدٍ ... أخفَى من الأجلِ الحبيسِ مكامنا

كم قَسْوَرٍ قَلَّمتَ منه أظافراً ... تقليمَ مَنْ لم نُخْفِ منه براثنا

ومنيعِ ظهرٍ راحَ قد حمَّلتَه ... تحميلَ مَنْ لم تُدْمِ منه سَناسنا

فغدا سليمَ القلبِ غير مُضاغنٍ ... ولربما خنعَ العَدو مُضاغِنا

ملكَ الرقابَ أخو القتالِ مخاشناً ... وملكتَ أفئدة َ الرجالِ مُلاينا

أحسنتَ أدواءَ الأمورِ مُفاحشاً ... بالسيف أنْ تَلِي الأمورَ محاسنا

فغدوتَ تعتدُّ القلوبَ مُصافيا ... وسواك يَعتَدُّ القلوبَ مُشاجنا

وأصحُّ من مَلك الرقابَ لمالكٍ ... مَلكَ القلوبَ بردِّهِنَّ أوامنا

فليهنأِ الأملاكَ أن ملَّكتَهم ... مِلْكَ السلامة ِ زائناً لا شائنا

واسعدْ بمرضاة ِ الملوكِ فلم تكن ... وسْنانَ دونَهُم ولا مُتواسِنا

مازلتَ تكلؤهم بعينِ نصيحة ٍ ... وتَبيتُ للفكر الطويل مُثافنا

متقدماً متأخراً متصعِّدا ... متحدراً مُتياسراً متيامنا

متجاسراً حتى لظَنَّك جاهلٌ ... غُمْراً تخالُ الليثَ ظبياً شادنا

متحرِّزاً حتى لخَالكَ خائلٌ ... رجلاً شديد الجُبْن أو مُتجابِنا

والفتكُ إلقاءُ الدروعِ بأسْرها ... والحزمُ تعلية ُ الدروعِ جواشنا

وكلاهما قد كانَ فيك وإنما ... بهما سبقْتَ السابقين مُراهِنا

ولذاك قَدَّمَك الملوكُ ولم تزلْ ... بقديم مثلِك للملوكِ ديادِنا

وجَزَوْكَ أنْ أصبحتَ بين ضلوعِهم ... قد بَؤّؤُكَ من الصدور مدائِنا

ذكراكَ طولَالدهرِ حشوا قلوبهِم ... قد حاولوا منها ثوِّيا قاطِنا

هذا لذاكَ أبا الحسين وبعدَه ... إجراءُ مدحِك شأوَه المُتباطِنا

ومُسائل لي عنك قلتُ نفوسُنا ... تَفدي الجميلَ ظهائراً وبطائِنا

ساءلتَ عن متغابن في دينهِ ... إذ لا يُرى في دينه مُتغابنا

مستأثِرٌ بالحمدِ قدماً مُؤثرٌ ... بالحمد مازال الخميص البادنا

ممن ترى الأخلاقَ في هذا الورَى ... هُجناً وما يُعْدمن فيه هجائنا

تلقاهُ بالعرفِ القريبُ مُقارباً ... وتراه بالشأوِ البعيدِ مُباينا

ألْفَتْهُ مُجتبياً كريماً راجحاً ... إذ لا نكادُ نرى كريماً وازِنا

نَبلو فنحمدُ منه حلماً ناسِكا ... أبداً ونعذُل منه جوداً ماجنا

وإذا جهلَنا ما عواقبُ خُطبة ٍ ... ظِلنا نسائُل منه رأياً كاهنا

سمع الدعاءَ وقد تصامَمَ غيرُه ... ووعى الثناءَ وكان طَبّا طابنا

وتحفَّظَ المدحَ الذي أهديتُه ... كرماً ودوَّنه لديهِ دَواوِنا

وأحب تعريفي تَحفِّيهِ به ... فافتنَّ فيه مُسائلاً ومُفاطِنا

يَعني معانيه ويلفظُ لفظَه ... لحناً بذلك كُلهِ لا لاحنا

ومَن السعادة ِ أن تُنادِي سامعاً ... عند الدعاء وأن تقرظ لاقنا

ولما مَدَحْتُك مائناً في مدحتي ... ومتى تُلاقي مادحاً لا مائِنا

ولقد غدا مَدْحِي لقومٍ زائناً ... ولقد غدَوْتُ له بنيلِك زائنا

وافخرْ بأنّك لاتُنازعُ مَفْخراً ... يا أيها الرجلُ الكريمُ شَناشِنا

ولأنت أسْكتُ حين يفخرُ فاخرٌ ... ولأنتَ أنطقُ إذ سَكتَّ مَحاسنا

والحرُّ أحصرُ حين يَفْخرُ غيرُه ... أبداً وأحضرُ شاهداً وبَراهنا

أسهبتُ فيكَ وذاك ما كلَّفتني ... بمواهبٍ لك لم يكنّ مَلاعنا

عجبي أطلتُ لك الرشاءَ ولم أجدْ ... جَدواكَ غَوْراً بل مَعينا عائنا

وإخالُ أنك لا تَمُجُّ إطالتي ... إلا كراهة َ أن تكونَ الغابنا

ولما عنيتُ وكيف ذاك وإنّما ... أَثنى بما يُغْني الغناءَ الراهنا

مازلت أستكفيكَ كُلَّ مصيبة ... فتزيلها حتى حسبتُك ضامنا

فانظُرْ أأبلُغ مابدلتَ مكافئاً ... واذكر أأعدِلُ مافعلتَ مُوازنا

وأمُدُّ كفي نحو كلِّ رغيبة ٍ ... فتنيلُها حتى حسبتُك خازنا

أرني الغناء على الثناء ومَن يرى ... عدلَ السَّنام من الجذورِ فراسِنا

صادفْتَ قَشْفاً فكنتَ جلاءَهُ ... ورأَيْتَ بي شَعْثاً فكنتَ الداهنا

وسألتُ أقواماً فساءَ نَوالُهم ... ولقد رأوا زمَني لِعَظْمي سافنا

وأبت إضافَتي الخليقة ُ كلُّها ... وأَضفْتَني حتى أضفتُ ضَيافنا

ما أظهروا عذراً ولا حجبوا قِرى ... إلا رأيتُك تامراً لي لابنا

أنت الذي تُضحي وبيتُك كعبة ٌ ... جَعلت يداك الجود فيها سادِنا

وَسعَ الأنامَ ربيعُ فضلِك كلَّهم ... حتى لقد لحقَ الهزيل السامنا

صادفتَ أعلام الثناءِ خسائساً ... فجعلتها بالعارفاتِ ثمائنا

ووجدتَ أنفسنا بهن مذائلا ... فرددتَ أنفسنا بهنَّ ضنائنا

فضلاً نعشْتَ به جدودَ معاشرٍ ... وجنأتَ منه أجنَّة ً وجنائنا

أعطيتَ حتى باتَ بين حلائلٍ ... صَرِدٌ فَرشْتَ له فِراشاً ساخناً

فغدا يحبُّ حياتَهُ ولقد يُرى ... لحياته قبل امتنانِك لاعنا

لوكُنتَ عينَ المجد كنت سَوادَها ... أو كنتَ أنفَ المجد كنتَ المارنا

أو أن أفلاكَ المعالي سبعة ٌ ... لخَرقْتها صُعُداً إليها ثامنا

خُذها إليك أبا الحسين كأنّها ... قِطعُ الرياض لبسْنَ يوماً داجِنا

نثرتْ عليكَ ثناءَها فكأنما ... نثرتْ من المسكِ الذكيّ مخازِنا

لاراعت الأيامُ سرحَكَ بعدها ... أبداً ولانظرت إليك شوافِنا

وإذا الزمانُ أصابَ فمُنصِفاً ... ومؤدِّباً ومُقوِّماَ لا فاتنا

التعليقات (0)

لا يوجد تعليقات حالياً

أضف تعليق

كلمات قسم ابن الرومي

من رأى مثلَ خالدٍ فضلَ حلمٍ – ابن الرومي

من رأى مثلَ خالدٍ فضلَ حلمٍ … وسماحٍ ام مَنْ يُقاسُ إليه يَتَغَاضَى عن زوجتيهِ اغتفاراً … وهما ضُرَّتاه في عَبْديهِ ليسَ ينفكُّ عبدهُ رايَ عينٍ … فوقَ أمِّ العالِ من زوجتيه ما عجيبباً ألا يَغارَ عليها … بل عجيبٌ ألا تغارَ...

نَذيري من عسى ولعلَّ نسي – ابن الرومي

نَذيري من عسى ولعلَّ نسي … ومن أختيهما حتى وسوفا فكم عَلَّلن قبلي من قرونٍ … إلى أن شافها الحدثان شَوْفا ولم نرَ قَطُّ أغدرَ من زمانٍ … ولا بنذوره في الغدر أوفى فإن قدّمت خوفاً جرَّ مناً … وإن قدمتَ أمناً...

ياسائلي عنْ مجمع اللذّاتِ – ابن الرومي

ياسائلي عنْ مجمع اللذّاتِ … سألتَ عنه أَنْعَتَ النُّعاتِ فهاكَ ما استنبأْته من قَصِّهِ … مُسلَّماً من شَوْبهِ ونقصه خذ يامُريدَ الأكل اللذيذِ … جَرْدَقَتَي خُبْزٍ من السَّميدِ لم تَر عينا ناظرٍ شبهيهما … فاقْتِسر الحرفين من وجهيهما حتى إذا ماصارتا صَفا...

إذا أنتَ نَفَّستَ للباسليق – ابن الرومي

إذا أنتَ نَفَّستَ للباسليق … دموعاً من أجفانهِ واهيَهْ رأيتَ اعتلالَكَ يبكي دماً … وتضحكُ في جسمِكَ العافيه

ولحية ِ سوءٍ ولكنّها – ابن الرومي

ولحية ِ سوءٍ ولكنّها … على عِرْضِ صاحبها واقيَهْ يقولُ المريدونَ أن يشتموه … أمُّكَ من لحية ٍ زانيهْ

إذا ما الدهرُ أمضى من مَداهُ – ابن الرومي

إذا ما الدهرُ أمضى من مَداهُ … مدى يومٍ مضى منهُ إليه ويأتي الفتى يوم فيومٌ … وما ياتي لهُ يأتي عليه

كأنَّ نسيمَها أَرَجُ الخُزَامَى – ابن الرومي

كأنَّ نسيمَها أَرَجُ الخُزَامَى … ولاهُ بعدَ وسميِّ وليُّ هديّة ُ شمألٍ هَبَّتْ بليلٍ … لأفنانِ الجِنانِ لها نَجِيُّ إذا أنفاسُها نسمتْ سُحيراً … تنفَّس كالشجي لها الخَليُّ

قد ساءني أن بزتِرْبي قناعه – ابن الرومي

قد ساءني أن بزتِرْبي قناعه … وأضْحى قناعي حالكَ اللّون داجيا وقد كنتُ أهوى أن أفضَّل دونه … بكل لباسٍ يستميلُ الغَوانيا فلما علاهُ الشيب أيقنتُ أنه … عَناني ولكن باسم غيري دعانيا

كلمات مختارة

مولعينها – تامر حسني

تسقيفه لينا علشان بندلع نفسينا بنهدي الدنيا والدنيا دي صعب تهدينا ولعبنا السهله ومش سهله انها تلعب بينا احنا نقوم بيها لاكن عمرها ما تقوم بينا مولعينها مولعينها وناس كتير شافت بعينها فاكرينا قال ايه مريحين دي اشاعه واحنا مطلعينها تحيه لينا...

مفرفح – ماجد المهندس

خل اشوفك هسه اريدك لاتطولها عليه انت مو واحش عيوني انت واحش كلشي بيه شوف وين انته وانا طيارة اجيك ياعشق روحي ترا مفرفح عليك يالحلو كُلك اموت بكل شي بيك بايع الدنيا حبيبي ومشتريك بعد روحي و روح قلبي من مغرم...

البارحة – سارة سلمان

‎البارحه شامت اجه وذكرني ‎بالجنت احبه الغالي لمفاركَني ‎شك كَلبي لمن كلي محبوبك وين ‎فزز اجروحي النايمه وتعبني ‎الشوك مد ايده وخنكَ ‎كلبي وبعد ماضنه دكَ ‎جريمه اني انترك ‎محد مثل عشكي عشكً ‎شذكرني هذا بيا تعب ‎للي اسمه بجروحي انكتب ‎ماضن...

في القلب انت – تامر حسني

ازعل من الناس كلها واجي عندك ومبزعلش اقفش علي الناس كلها وعليك انت مبقدرش ياما ناس مش مسموحلها ومانعها انا متهزرش بس انت اعمل مابدالك ياحبيبي ومتفكرش انت فين وهما فين ياحبيبي اه ياصبري عليك ياحبيبي حبيبي ياصبري عليك ياحبيبي انت المتدلع...

كلفني بعدك – ياسر عبدالوهاب

كلفني بعدك صحتي وكلفني راحت بالي لا انته بالفرگه ارخصت ولا آنا صرت الغالي اشتاگلك واكبر وجع خليت حضني خالي ومحد ملاه بعدك ابد ضل خالي يا كتالي ويلي عليه اشصاير بيه من اتذكر انته امسافر روحي اتروح دمعي بعيني يالناسيني مو...

شعوري – سعد الفهد

لا ماتغير في غيابك شعوري باقي على حطت فراقك وطيفك وان كان تسال كيف كانت اموري انا اموري طيبه انت كيفك ماشفت غيرك عشق يرضي غروري ولا اتخيل شخص غيري وليفك وللحين بلحالك بعيني ضروري اعشق شتا عمرك و قسوة خريفك الله...

قمر يماني – هديل حسين

الشوق يا قلبي كواني وانا الذي حبي اذاني والبعد انا عذّب كياني وش ذنبي انا حبيت أنا قمر يماني هو نور عيني هو اماني ذكراه تسهرني ليالي ما انساه انا لا سامحه الله زماني للبعد والفرقة رماني والوقت دايم هو اناني لا...

حواليا ناس – يسرا محنوش

يجي من سنة واكتر شوية كان فراقك ولسه برضه بحن ليك وبفتكر من يوم لقانا ليوم وداعك واقول لنفسي ياترى هو بقى عامل إيه؟ ده انا لما اقابل صدفة واحد من صحابك على طول بسأل عليك وقبل ما امشي بسيب أمانة معاه...

Powered By Verpex

Powered By Verpex