كلمات

klmat.com

يُنقبُ عن دَوْلَةٍ نائمةْ – محمود درويش


هنا، عند مُنْحَدَراتِ التلالِ، أمام الغروبِ وفُوَّهَة الوقت،

قُرْبَ بساتينَ مقطوعةِ الظلِّ،

نفعلُ ما يفعلُ السجناءُ،

وما يفعلُ العاطلونَ عنِ العمَلْ:

نُرَبِّي الأمَلْ.

بلادٌ علي أُهْبَةِ الفجر. صرنا أَقلَّ ذكاءً،

أَنَّا نُحَمْلِقُ في ساعة النصر:

لا لَيْلَ في ليلنا المتلألئ بالمدفعيَّة.

أَعداؤنا يسهرون وأَعداؤنا يُشْعِلون لنا النورَ

في حلكة الأَقبية.

هنا، بعد أَشعار أَيّوبَ لم ننتظر أَحداً

سيمتدُّ هذا الحصارُ إلي أن نعلِّم أَعداءنا

نماذجَ من شِعْرنا الجاهليّ.

أَلسماءُ رصاصيّةٌ في الضُحى

بُرْتقاليَّةٌ في الليالي. وأَمَّا القلوبُ

فظلَّتْ حياديَّةً مثلَ ورد السياجْ.

هنا، لا أَنا

هنا، يتذكَّرُ آدَمُ صَلْصَالَهُ

يقولُ على حافَّة الموت:

لم يَبْقَ بي مَوْطِئٌ للخسارةِ:

حُرٌّ أَنا قرب حريتي. وغدي في يدي.

سوف أَدخُلُ عمَّا قليلٍ حياتي،

وأولَدُ حُرّاً بلا أَبَوَيْن،

وأختارُ لاسمي حروفاً من اللازوردْ

في الحصار، تكونُ الحياةُ هِيَ الوقتُ

بين تذكُّرِ أَوَّلها.

ونسيانِ آخرِها.

هنا، عند مُرْتَفَعات الدُخان، على دَرَج البيت،

لا وَقْتَ للوقت.

نفعلُ ما يفعلُ الصاعدون إلى الله:

ننسي الأَلمْ.

الألمْ

هُوَ: أن لا تعلِّق سيِّدةُ البيت حَبْلَ الغسيل

صباحاً، وأنْ تكتفي بنظافة هذا العَلَمْ.

لا صدىً هوميريٌّ لشيءٍ هنا.

فالأساطيرُ تطرق أبوابنا حين نحتاجها.

لا صدىً هوميريّ لشيء. هنا جنرالٌ

يُنَقِّبُ عن دَوْلَةٍ نائمةْ

تحت أَنقاض طُرْوَادَةَ القادمةْ

يقيسُ الجنودُ المسافةَ بين الوجود وبين العَدَمْ

بمنظار دبّابةٍ…

نقيسُ المسافَةَ ما بين أَجسادنا والقذائفِ بالحاسّة السادسةْ.

أَيُّها الواقفون على العَتَبات ادخُلُوا،

واشربوا معنا القهوةَ العربيَّةَ

فقد تشعرون بأنكمُ بَشَرٌ مثلنا.

أَيها الواقفون على عتبات البيوت

اُخرجوا من صباحاتنا،

نطمئنَّ إلى أَننا

بَشَرٌ مثلكُمْ

نَجِدُ الوقتَ للتسليةْ:

نلعبُ النردَ، أَو نَتَصَفّح أَخبارَنا

في جرائدِ أَمسِ الجريحِ،

ونقرأ زاويةَ الحظِّ: في عامِ

أَلفينِ واثنينِ تبتسمُ الكاميرا

لمواليدِ بُرْجِ الحصار.

كُلَّما جاءني الأمسُ، قلت له:

ليس موعدُنا اليومَ، فلتبتعدْ

وتعالَ غداً

أُفكِّر، من دون جدوى:

بماذا يُفَكِّر مَنْ هُوَ مثلي، هُنَاكَ

على قمَّة التلّ، منذ ثلاثةِ آلافِ عامٍ،

وفي هذه اللحظة العابرةْ؟

فتوجعنُي الخاطرةْ

وتنتعشُ الذاكرةْ

عندما تختفي الطائراتُ تطيرُ الحماماتُ،

بيضاءَ بيضاءَ، تغسِلُ خَدَّ السماء

بأجنحةٍ حُرَّةٍ، تستعيدُ البهاءَ وملكيَّةَ

الجوِّ واللَهْو. أَعلى وأَعلى تطيرُ

الحماماتُ، بيضاءَ بيضاءَ. ليت السماءَ

حقيقيّةٌ قال لي رَجَلٌ عابرٌ بين قنبلتين

الوميضُ، البصيرةُ، والبرقُ

قَيْدَ التَشَابُهِ…

عمَّا قليلٍ سأعرفُ إن كان هذا

هو الوحيُ…

أوَ يعرفُ الأصدقاءُ الحميمون أنَّ القصيدةَ

مَرَّتْ، وأَوْدَتْ بشاعرها

إلي ناقدٍ: لا تُفسِّر كلامي

بملعَقةِ الشايِ أَو بفخِاخ الطيور

يحاصرني في المنامِ كلامي

كلامي الذي لم أَقُلْهُ،

ويكتبني ثم يتركني باحثاً عن بقايا منامي

شَجَرُ السرو، خلف الجنود، مآذنُ تحمي

السماءَ من الانحدار. وخلف سياج الحديد

جنودٌ يبولون ـ تحت حراسة دبَّابة ـ

والنهارُ الخريفيُّ يُكْملُ نُزْهَتَهُ الذهبيَّةَ في

شارعٍ واسعٍ كالكنيسةِ بعد صلاة الأَحد…

نحبُّ الحياةَ غداً

عندما يَصِلُ الغَدُ سوف نحبُّ الحياة

كما هي، عاديّةً ماكرةْ

رماديّة أَو مُلوَّنةً.. لا قيامةَ فيها ولا آخِرَةْ

وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ

فليكن

خفيفاً على القلب والخاصرةْ

فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ

من فَرَحٍ .. مَرَّتَينْ

قال لي كاتبٌ ساخرٌ:

لو عرفتُ النهاية، منذ البدايةَ،

لم يَبْقَ لي عَمَلٌ في اللٌّغَةْ

إلي قاتلٍ: لو تأمَّلْتَ وَجْهَ الضحيّةْ

وفكَّرتَ، كُنْتَ تذكَّرْتَ أُمَّك في غُرْفَةِ

الغازِ، كُنْتَ تحرَّرتَ من حكمة البندقيَّةْ

وغيَّرتَ رأيك: ما هكذا تُسْتَعادُ الهُويَّةْ

إلى قاتلٍ آخر: لو تَرَكْتَ الجنينَ ثلاثين يوماً،

إِذَاً لتغيَّرتِ الاحتمالاتُ:

قد ينتهي الاحتلالُ ولا يتذكَّرُ ذاك الرضيعُ زمانَ الحصار،

فيكبرُ طفلاً معافي،

ويدرُسُ في معهدٍ واحدٍ مع إحدى بناتكَ

تارِيخَ آسيا القديمَ.

وقد يقعان معاً في شِباك الغرام.

وقد يُنْجبان اُبنةً (وتكونُ يهوديَّةً بالولادةِ).

ماذا فَعَلْتَ إذاً ؟

صارت ابنتُكَ الآن أَرملةً،

والحفيدةُ صارت يتيمةْ ؟

فماذا فَعَلْتَ بأُسرتكَ الشاردةْ

وكيف أَصَبْتَ ثلاثَ حمائمَ بالطلقة الواحدةْ ؟

لم تكن هذه القافيةْ

ضَرُوريَّةً، لا لضْبطِ النَغَمْ

ولا لاقتصاد الأَلمْ

إنها زائدةْ

كذبابٍ على المائدةْ

الضبابُ ظلامٌ، ظلامٌ كثيفُ البياض

تقشِّرُهُ البرتقالةُ والمرأةُ الواعدة.

الحصارُ هُوَ الانتظار

هُوَ الانتظارُ على سُلَّمٍ مائلٍ وَسَطَ العاصفةْ

وَحيدونَ، نحن وحيدون حتى الثُمالةِ

لولا زياراتُ قَوْسِ قُزَحْ

لنا أخوةٌ خلفَ هذا المدى.

أخوةٌ طيّبون. يُحبُّوننا. ينظرون إلينا ويبكون.

ثم يقولون في سرِّهم:

ليت هذا الحصارَ هنا علنيٌّ.. ولا يكملون العبارةَ:

لا تتركونا وحيدين، لا تتركونا.

خسائرُنا: من شهيدين حتى ثمانيةٍ كُلَّ يومٍ.

وعَشْرَةُ جرحى.

وعشرون بيتاً.

وخمسون زيتونة…

بالإضافة للخَلَل البُنْيويّ الذي

سيصيب القصيدةَ والمسرحيَّةَ واللوحة الناقصةْ

في الطريق المُضَاء بقنديل منفي

أَرى خيمةً في مهبِّ الجهاتْ:

الجنوبُ عَصِيٌّ على الريح،

والشرقُ غَرْبٌ تَصوَّفَ،

والغربُ هُدْنَةُ قتلي يَسُكُّون نَقْدَ السلام،

وأَمَّا الشمالُ، الشمال البعيد

فليس بجغرافيا أَو جِهَةْ

إنه مَجْمَعُ الآلهةْ

قالت امرأة للسحابة: غطِّي حبيبي

فإنَّ ثيابي مُبَلَّلةٌ بدَمِهْ

إذا لم تَكُنْ مَطَراً يا حبيبي

فكُنْ شجراً

مُشْبَعاً بالخُصُوبةِ، كُنْ شَجَرا

وإنْ لم تَكُنْ شجراً يا حبيبي

فكُنْ حجراً

مُشْبعاً بالرُطُوبةِ، كُنْ حَجَرا

وإن لم تَكُنْ حجراً يا حبيبي

فكن قمراً

في منام الحبيبة، كُنْ قَمرا

هكذا قالت امرأةٌ

لابنها في جنازته

أيَّها الساهرون أَلم تتعبوا

من مُرَاقبةِ الضوءِ في ملحنا

ومن وَهَج الوَرْدِ في جُرْحنا

أَلم تتعبوا أَيُّها الساهرون ؟

واقفون هنا. قاعدون هنا. دائمون هنا. خالدون هنا.

ولنا هدف واحدٌ واحدٌ واحدٌ: أن نكون.

ومن بعده نحن مُخْتَلِفُونَ على كُلِّ شيء:

على صُورة العَلَم الوطنيّ (ستُحْسِنُ صُنْعاً لو اخترتَ يا شعبيَ الحيَّ رَمْزَ الحمار البسيط).

ومختلفون علي كلمات النشيد الجديد

(ستُحْسِنُ صُنْعاً لو اخترتَ أُغنيَّةً عن زواج الحمام).

ومختلفون علي واجبات النساء

(ستُحْسِنُ صُنْعاً لو اخْتَرْتَ سيّدةً لرئاسة أَجهزة الأمنِ).

مختلفون على النسبة المئوية، والعامّ والخاص،

مختلفون على كل شيء. لنا هدف واحد: أَن نكون

ومن بعده يجدُ الفَرْدُ مُتّسعاً لاختيار الهدفْ.

قال لي في الطريق إلى سجنه:

عندما أَتحرّرُ أَعرفُ أنَّ مديحَ الوطنْ

كهجاء الوطنْ

مِهْنَةٌ مثل باقي المِهَنْ

قَليلٌ من المُطْلَق الأزرقِ اللا نهائيِّ

يكفي

لتخفيف وَطْأَة هذا الزمانْ

وتنظيف حَمأةِ هذا المكان

على الروح أَن تترجَّلْ

وتمشي على قَدَمَيْها الحريريّتينِ

إلى جانبي، ويداً بيد، هكذا صاحِبَيْن

قديمين يقتسمانِ الرغيفَ القديم

وكأسَ النبيذِ القديم

لنقطع هذا الطريق معاً

ثم تذهب أَيَّامُنا في اتجاهَيْنِ مُخْتَلِفَينْ:

أَنا ما وراءَ الطبيعةِ. أَمَّا هِيَ

فتختار أَن تجلس القرفصاء على صخرة عاليةْ

إلى شاعرٍ: كُلَّما غابَ عنك الغيابْ

تورَّطتَ في عُزْلَة الآلهةْ

فكن ذاتَ موضوعك التائهةْ

و موضوع ذاتكَ. كُنْ حاضراً في الغيابْ

يَجِدُ الوقتَ للسُخْرِيَةْ:

هاتفي لا يرنُّ

ولا جَرَسُ الباب أيضاً يرنُّ

فكيف تيقَّنتِ من أَنني

لم أكن ههنا

يَجدُ الوَقْتَ للأغْنيَةْ:

في انتظارِكِ، لا أستطيعُ انتظارَكِ.

لا أَستطيعُ قراءةَ دوستويفسكي

ولا الاستماعَ إلى أُمِّ كلثوم أَو ماريّا كالاس وغيرهما.

في انتظارك تمشي العقاربُ في ساعةِ اليد نحو اليسار…

إلي زَمَنٍ لا مكانَ لَهُ.

في انتظارك لم أنتظرك، انتظرتُ الأزَلْ.

يَقُولُ لها: أَيّ زهرٍ تُحبِّينَهُ

فتقولُ: القُرُنْفُلُ .. أَسودْ

يقول: إلى أَين تمضين بي، والقرنفل أَسودْ ؟

تقول: إلى بُؤرة الضوءِ في داخلي

وتقولُ: وأَبْعَدَ … أَبْعدَ … أَبْعَدْ

سيمتدُّ هذا الحصار إلى أَن يُحِسَّ المحاصِرُ، مثل المُحَاصَر،

أَن الضَجَرْ

صِفَةٌ من صفات البشرْ.

لا أُحبُّكَ، لا أكرهُكْ ـ

قال مُعْتَقَلٌ للمحقّق: قلبي مليء

بما ليس يَعْنيك. قلبي يفيض برائحة المَرْيَميّةِ.

قلبي بريء مضيء مليء،

ولا وقت في القلب للامتحان. بلى،

لا أُحبُّكَ. مَنْ أَنت حتَّى أُحبَّك؟

هل أَنت بعضُ أَنايَ، وموعدُ شاي،

وبُحَّة ناي، وأُغنيّةٌ كي أُحبَّك؟

لكنني أكرهُ الاعتقالَ ولا أَكرهُكْ

هكذا قال مُعْتَقَلٌ للمحقّقِ: عاطفتي لا تَخُصُّكَ.

عاطفتي هي ليلي الخُصُوصيُّ…

ليلي الذي يتحرَّكُ بين الوسائد حُرّاً من الوزن والقافيةْ

جَلَسْنَا بعيدينَ عن مصائرنا كطيورٍ

تؤثِّثُ أَعشاشها في ثُقُوب التماثيل،

أَو في المداخن، أو في الخيام التي

نُصِبَتْ في طريق الأمير إلي رحلة الصَيّدْ…

على طَلَلي ينبتُ الظلُّ أَخضرَ،

والذئبُ يغفو علي شَعْر شاتي

ويحلُمُ مثلي، ومثلَ الملاكْ

بأنَّ الحياةَ هنا … لا هناكْ

الأساطير ترفُضُ تَعْديلَ حَبْكَتها

رُبَّما مَسَّها خَلَلٌ طارئٌ

ربما جَنَحَتْ سُفُنٌ نحو يابسةٍ

غيرِ مأهولةٍ،

فأصيبَ الخياليُّ بالواقعيِّ،

ولكنها لا تغيِّرُ حبكتها.

كُلَّما وَجَدَتْ واقعاً لا يُلائمها

عدَّلَتْهُ بجرَّافةٍ.

فالحقيقةُ جاريةُ النصِّ، حَسْناءُ،

بيضاءُ من غير سوء …

إلى شبهِ مستشرقٍ: ليكُنْ ما تَظُنُّ.

لنَفْتَرِضِ الآن أَني غبيٌّ، غبيٌّ، غبيٌّ.

ولا أَلعبُ الجولف.

لا أَفهمُ التكنولوجيا،

ولا أَستطيعُ قيادةَ طيّارةٍ

أَلهذا أَخَذْتَ حياتي لتصنَعَ منها حياتَكَ؟

لو كُنْتَ غيرَكَ، لو كنتُ غيري،

لكُنَّا صديقين يعترفان بحاجتنا للغباء.

أَما للغبيّ، كما لليهوديّ في تاجرِ البُنْدُقيَّة

قلبٌ، وخبزٌ، وعينان تغرورقان؟

في الحصار، يصير الزمانُ مكاناً

تحجَّرَ في أَبَدِهْ

في الحصار، يصير المكانُ زماناً

تخلَّف عن أَمسه وَغدِهْ

هذه الأرضُ واطئةٌ، عاليةْ

أَو مُقَدَّسَةٌ، زانيةْ

لا نُبالي كثيراً بسحر الصفات

فقد يُصْبِحُ الفرجُ، فَرْجُ السماواتِ،

جغْرافيةْ

أَلشهيدُ يُحاصرُني كُلَّما عِشْتُ يوماً جديداً

ويسألني: أَين كُنْت ؟ أَعِدْ للقواميس كُلَّ الكلام الذي كُنْتَ أَهْدَيْتَنِيه،

وخفِّفْ عن النائمين طنين الصدى

الشهيدُ يُعَلِّمني: لا جماليَّ خارجَ حريتي.

الشهيدُ يُوَضِّحُ لي: لم أفتِّشْ وراء المدى

عن عذارى الخلود، فإني أُحبُّ الحياةَ .

التعليقات (0)

لا يوجد تعليقات حالياً

أضف تعليق

كلمات قسم محمود درويش

مديح الظل العالي – محمود درويش

حاصر حصارك .. .لا مفرُّ ! سقطت ذراعك فالتقطها ! واضرِبْ عدوك..لا مفر .. وسَقَطْتُ قربك،فالتقطني ! واضرب عدوك بي،فأنت الآن : حرٌّ حرٌّ وحرُّ قتلاك .. أو جرحاك فيك ذخيرة ! فاضرب بها ! اضرب عدوك..لا مفرُّ ! أشلاؤنا أسماؤنا..أسماؤنا أشلاؤنا...

يطير الحمام – محمود درويش

يطير الحمام يحطّ الحمام أعدّي لي الأرض كي أستريح فإني أحبّك حتى التعب… صباحك فاكهةٌ للأغاني وهذا المساء ذهب ونحن لنا حين يدخل ظلٌّ إلى ظلّه في الرخام وأشبه نفسي حين أعلّق نفسي على عنقٍ لا تعانق غير الغمام وأنت الهواء الذي...

سيناريو جاهز – محمود درويش

لنفترضِ الآن أَنَّا سقطنا، أَنا والعَدُوُّ، سقطنا من الجوِّ في حُفْرة ٍ … فماذا سيحدثُ ؟ سيناريو جاهزٌ : في البداية ننتظرُ الحظَّ … قد يعثُرُ المنقذونَ علينا هنا ويمدّونَ حَبْلَ النجاة لنا فيقول : أَنا أَوَّلاً وأَقول : أَنا أَوَّلاً وَيشْتُمني...

يحبّونني ميتاً – محمود درويش

يحبونني ميتاً ليقولوا: لقد كان منّا ، وكان لنا. سمعتُ الخطى ذاتها. منذ عشرين عاماً تدقّ حائط الليل . تأتي ولا تفتح الباب. لكنها تدخل الآن. يخرج منها الثلاثة: شاعرٌ، قاتلٌ، قارئٌ. ألا تشربون نبيذاً؟ سألتُ. قالوا . متى تطلقون الرصاص عليّ؟...

عناوين للروح خارج هذا المكان – محمود درويش

عناوين للروح خارج هذا المكان. أحب السفر إلى قريةٍ لم تعلّق مسائي الأخير على سروها. وأحب الشجر على سطح بيتٍ رآنا نعذّب عصفورتين، رآنا نربي الحصى أما كان في وسعنا أن نربي أيامنا لتنمو على مهل في اتجاه النبات؟ أحب سقوط المطر...

أنا من هناك – محمود درويش

أنا من هناك. ولي ذكرياتٌ . ولدت كما تولد الناس. لي والدة وبيتٌ كثير النوافذِ. لي إخوةٌ. أصدقاء. وسجنٌ بنافذة باردهْ. لي موجةٌ خطفتها النوارس. لي مشهدي الخاص. لي عشبةٌ زائدهْ ولي قمرٌ في أقاصي الكلام، ورزقُ الطيور، وزيتونةٌ خالدهْ مررتُ على...

على هذه الأرض – محمود درويش

على هذه الأرض ما يستحق الحياة: تردد إبريل، رائحة الخبزِ في الفجر، آراء امرأة في الرجال، كتابات أسخيليوس ، أول الحب، عشب على حجرٍ، أمهاتٌ تقفن على خيط ناي، وخوف الغزاة من الذكرياتْ. على هذه الأرض ما يستحق الحياةْ: نهايةُ أيلولَ، سيّدةٌ...

إذا كان لي أن أعيد البداية – محمود درويش

إذا كان لي أن أعيد البداية أختار ما اخترت: ورد السياج أسافر ثانية في الدروب التي قد تؤدي وقد لا تؤدي إلى قرطبة. أعلّق ظلي على صخرتين لتبني الطيور الشريدةُ عشاً على غصن ظلي وأكسر ظلي لأتبع رائحة اللوز وهي تطير على...

كلمات مختارة

كلفني بعدك – ياسر عبدالوهاب

كلفني بعدك صحتي وكلفني راحت بالي لا انته بالفرگه ارخصت ولا آنا صرت الغالي اشتاگلك واكبر وجع خليت حضني خالي ومحد ملاه بعدك ابد ضل خالي يا كتالي ويلي عليه اشصاير بيه من اتذكر انته امسافر روحي اتروح دمعي بعيني يالناسيني مو...

خمرية – ياسر عبدالوهاب

اريد بليلة گمرية بمشاعر كلها حنيه نگعد گعدة كلها حب يسمرة واحلى خمرية بخيمة ونگعد بصحرة ونسوي اجواء عربية واباوع اني بعيونج ولا غمض ولا اشوية وابدي بوجهج اتغزل احب وجهج ولا ينمل واحب هذا السمار البيج جمالج كامل امكمل وارسم عالرمل...

عرش بلقيس – راشد الماجد

خذ شور عاقل ثم تعوذ من إبليس بعض النصايح ما تقدر بالأثمان ويش اللي جاب من اليمن عرش بلقيس لو ما لفا بالعلم هدهد سليمان ترى الزعل والحزن وكثر الوساويس تضعف نياط القلب وإتصك شريان ما قول لك لاتحب حب بمقاييس ع...

سويلي موعد – ماجد المهندس

سويلي موعد يم هلك لم الحچي واستعجل ارد انهزم بيك انهزم لا تطول ولا تأجل خاف اضعف وانهي العقل واسوي شغلة تخجل احبك وكلي الك التاريخ خلي يسجل ادگ الباب وادخل لابو غمازة تكتل واحچي اللي بگلبي اموتن بي وربي لگيت اللي...

عدى وقت – نداء شرارة

عدى وقت عليا بعدُه.. لسه مرتحتش في يوم كل حلم اتهد فوقي.. زادوا واتكاتروا الهموم انتهيت من يوم غيابه..شوقي مقدرتش عليه قالي مهما يكون باقيلي..والسؤال طب هو فين إللي قولت أنا مهما افارق.. ضامنه جنبي مكملين وإللي معملتش حسابه..لو هيمشي أنا هعمل...

حواليا ناس – يسرا محنوش

يجي من سنة واكتر شوية كان فراقك ولسه برضه بحن ليك وبفتكر من يوم لقانا ليوم وداعك واقول لنفسي ياترى هو بقى عامل إيه؟ ده انا لما اقابل صدفة واحد من صحابك على طول بسأل عليك وقبل ما امشي بسيب أمانة معاه...

مولعينها – تامر حسني

تسقيفه لينا علشان بندلع نفسينا بنهدي الدنيا والدنيا دي صعب تهدينا ولعبنا السهله ومش سهله انها تلعب بينا احنا نقوم بيها لاكن عمرها ما تقوم بينا مولعينها مولعينها وناس كتير شافت بعينها فاكرينا قال ايه مريحين دي اشاعه واحنا مطلعينها تحيه لينا...

اشهدي يادني – نانسي عجرم

وعدني كل العمر تكون مني قريب … تكبر حدي نحب بجنون تحتى نشيب… اشهدي يا دني .. أحلى يوم بهالدني يا قمر انزال انزال .. لحبيبي انحني اشهدي يا دني .. أحلى يوم بهالدني و يا قمر انزال انزال .. لحبيبي انحني...

Powered By Verpex

Powered By Verpex