ولي مِنّة ٌ في رِقَابِ الضبَاب، – أبو فراس الحمداني
ولي مِنّة ٌ في رِقَابِ الضبَاب، ... وأُخْرى تَخص بَني جَعْفَرِ
عشية َ روَّحنَ من " عرقة ٍ " ... وَأصْبَحْنَ فَوْضَى ، عَلى شَيْزَرِ
وقد طالَ ما وردتْ " بالجباة " ... وَعَاوَدَتِ المَاءَ في تَدْمُرِ
قَدَدْنَ البَقِيعَة َ، قَدّ الأدِيـ ... ـمِ، وَالغَرْبُ في شَبَهِ الأشْقَرِ
و جاوزنَ " حمصَ " ؛ فلمْ ينتظرْ ... نَ على موردٍ أو على مصدرِ
وَبِالرَّسْتَنِ اسْتَلَبَتْ مَوْرِداً، ... كَوِرْدِ الحَمَامَة ِ أوْ أنْزَرِ
وَجُزْنَ المُرُوجَ، وَقَرْنَيْ حَمَاة َ ... و "شيزرَ " ، والفجرُ لمْ يسفرِ
و غامضتِ الشمسً إشراقها ... فَلَفّتْ كَفَرْطَابَ بِالعَسْكَرِ
ولاقتْ بها عصبَ الدارعي ... ـنَ بكلِّ منيعِ الحمى مسعرِ
عَلى كُلّ سَابِقَة ٍ بِالرّدِيفِ، ... وكلِّ شبيهٍ بها مجفرِ
و لما اعتفرنَ ولما عرقنَ ... خَرَجْنَ، سِرَاعاً، مِنَ العِثْيَرِ
نُنَكِّبُ عَنْهُنّ فُرْسَانَهُنّ، ... ونبدأُ بالأخيرِ الأخيَرِ
فلما سمعتُ ضجيجَ النسا ... ءِ ناديتُ : " حارِ" ، ألا فاقصر
أ "حارثُ " منْ صافحَ ، غافرٌ ... لهنَّ ، إذا أنتَ لمْ تغفرِ ؟
رَأى ابنُ عُلَيّانَ مَا سَرّهُ ... فَقُلْتَ: رُوَيْدَكَ لا تُسْرَرِ
فإني أقومُ بحقِِّ الجوا ... رِ ثُمّ أعُودُ إلى العُنْصُرِ
لا يوجد تعليقات حالياً