وداعاً أيها الحُبُّ الجميل – جمال مرسي
سَأَحْرِقُ كُلَّ أَشْعارِي ... لأنَّكِ كنتِ مُلهِمْتي
وَ أَهْرُبُ مِنْ لَظَى حُبٍّ ... يُكبِّلُني مُعَذِّبّتي
فَقَدْ مَاتَتْ حِكَاياتِي ... و أشعاري على شَفَتي
وَ لمْ تأبهْ بأناتي ... عروسُ البحرِ ، سَوْسَنَتِي
سأهرُبُ مِنْ صَدَى اْلذِّكْرى ... و من حُلمٍ يُراودُني
و من طيفٍ يمُرُّ أمامَ .. ... عَيْني خِلْتُهُ وَطَنِي
فَكانَ القيْدَ في عُنُقِي ... و كانَ النصْلَ في بَدَني
سأهرُبُ من كُليْماتٍ ... نَقَشْنَا فِي مُذَكرَتي
سلامٌ يا شذا عُمْري ... سلامٌ يا اْبنَةَ الفَجْرِ
إلى النسيانِ أشرعتي ... سَتَأْخُذُنِي إلى البَحْرِ
سَأُغْرِقُ فيهِ أحلامي ... و قِصَّةَ حُبِّيَ العُذْرِي
و أرجعُ بَعْدَهُ ملِكاً ... أُدَبِّرُ أَمْرَ مملكتي
سَلامٌ قَدْ غَدَا يَوْمِي ... بدونِ أَمِيَرتِي أَحْلَى
و عَادَتْ بَعْدَ مَنْفَاها ... طُيورُ الوجدِ يا ليلى
تُغَرِّدُ فوق أغصاني ... و في مَلَكُوِتَها الأعلى
و تسكبُ لَحْنَهَا اْلحانِي ... بوجداني و أوردتي
دُمُوعُكِ لَمْ تَعُدْ تُجْدِي ... و ليسَ لَهَا صَدَىً عِنْدِي
و أَنْتِ زَرَعْتِ مِنْ نَزَقٍ ... بُذُورَ الشَّكِ في كَبَدِي
و كَمْ جَرَّعتِنِي أَمَداً ... كؤوسَ الهجرِ و الصَّدِّ
فَذُوقِي بعضَ حِرْمانيِ ... و عِيشِي مُرَّ تَجْرِبَتِي
لَقَدْ أصْبَحتِ ليْ أَمْسَا ... و ذِكْرى تبعثُ اليَأْسَا
و كُنْتِ لِمَرْكِبِي بَحْراً ... و كُنْتِ الشَّطَّ و المَرْسَى
أَلوذُ كَطائِرٍ تَعِبٍ ... أُخَبِّئُ عِنْدَكِ الرأسَا
فَكَيفَ جَرُؤتِ يا أمَلِي ... على إِغْرَاقِ أشرِعَتِي
عشقتُكِ لستُ أُنكرها ... و ما أخفيتُها أَبَدا
و لَمْ أَجْحَدْ صَبَابَتَنَا ... و غَيري ناكرٌ جَحَدا
عُيونُ النَّاسِ تَرْأَفُ بِيْ ... و قلبُكِ شَقَّني قِدَدا
فيا لحنانِ من حَسَدوا ... و ما أقَْسَاكِ سَيِّدَتِي
سأهربُ منكِ يا حُبِّي ... و أدعو خاشعاً رَبِّي
عسى الرحمن يُلْهِمُني ... ثباتَ العقلِ و القلبِ
فأطوي صفحةً كانتْ ... من التزييفِ و الكِذْبِ
و أمشي هائماً وحدي ... أُرَدِّدُ لحنَ أُغنيتي
لا يوجد تعليقات حالياً