ودارِ عَلاً لم يكن غيرُها – حيدر بن سليمان الحلي
ودارِ عَلاً لم يكن غيرُها ... لدائرة الفخر من مركزِ
بها قد تضمَّن صدرُ النديّ ... فتى ً ليديه الندى يَعزّي
صليبُ الصفاة صليبُ القناة ِ ... عودُ معاليه لم يُغَمزِ
أرى المدحَ يقصُر عن شأوهِ ... فأَطنب إذا شئت أو أوجز
فلستَ تحيطُ بوصف إمرءٍ ... نشا هو والمجدُ في حيِّز
ربيبُ المكارم تِربُ السماح ... قِرى المعتفي ثروة ُ المُعوزِ
فأيَّ العوارفِ لم يَبتدء ... وأيِّ المواعيدِ لم يُنجِز
فتى ً في صريح العُلى ليس فيه ... لكاشحِ علياهُ من مغمزِ
وذو هاجسٍ أينما رجَّه ... فما طلبُ الغيبِ بالمعجز
تراه خبيراً بلحنِ المقالِ ... بصيراً بتعمية المُلغَز
نسجنَ المكارمُ أبرادَهُ ... وقلنَ لأيدي الثنا: طرِّزي
ترى الدهر يحلبُ من كفِّه ... لبونَ ندى ً قطُّ لم تعزز
لا يوجد تعليقات حالياً