موطن الأحزان – حسن عميص
يا خيمةَ الغرباءِ ... يا موطنَ الاحزان
__
دنا الغريبُ ينادي .. بصحبهِ الخلَصاء
هذي الترابُ بلادي .. ومذبَحُ الشهداء
هنا يَحلُّ مزاري .. ربُّ البريةِ شاء
تأتي له عشّاقي ..على مدى الأزمان
__
هنا أخي وحبيبي .. بجانبِ النهرِ
مقطوعةٌ كفّاهُ .. ودمُّهُ يجري
هنا اصيحُ وحيداً .. وحانيًا ظهري
عد يا اخي فرضيعي ..في خيمتي عطشان
___
هنا لوجهِ اللهِ .. اُهدي علي الأكبر
وفي سبيلِ اللهِ .. سيُنحَرُ المنحر
هنا بعينِ الله .. ذبحُ علي الأصغر
أضمُّهُ وانادي .. ربِّ اقبَلِ القربان
__
هنا محَلُّ فَنائي.. بغبرةِ العاشِر
هنا البلا والغربه .. وقلّةُ الناصر
هنا انام سليباً .. فوق الثرى عافر
هنا أظلُّ ثلاثاً .. موذَّراً عُريان
__
هنا البناتُ تتيهُ .. ما بينَ نارِ خيامْ
مسلوبةٌ ممنوعه .. من نومِها أيامْ
محرومةٌ أطفالي .. حتّى من الأحلامْ
صغيرَتي نادتني .. من يحمي عنّي الآن؟
__
هنا النساءُ ثَكالى.. تحدو بها الأرجاس
تَرى على الأرماحِ.. الراسَ خلفَ الراس
هنا عقيلةُ هاشم .. مسبيةٌ يا ناس
والخدرُ يُسحَبُ هَوناً .. بالنارِ والدخّان
لا يوجد تعليقات حالياً