مصطفى صادق الرافعي
جل الناسِ أعداءُ – مصطفى صادق الرافعي
جل الناسِ أعداءُ … على السرَّاءِ والضَّرَّا فلا يغرُرْكَ مبتسمٌ … وإن أبدى لكَ البشرا ففي الصدر حزازاتٌ … تطادُ تمزقُ الصدرا ولو كادوا النجومَ هوتْ … من الخضراءِ للغبرا وما الدنيا إذا فكر … تَ غير جهنمَ الصُّغرى ألستَ ترى بها...
أما كفاكَ الفراقُ غدرا – مصطفى صادق الرافعي
أما كفاكَ الفراقُ غدرا … وبعدَ هذي الديارِ هجرا أسائلُ البدرَ عنكَ حيناً … وأسألُ الشمسَ عنكَ طورا وكلما غردتْ حمامٌ … في الأيكِ طارَ الفؤادُ طيرا قضى علينا الغرامُ أنا … نتخذُّ الليلَ فيهِ سترا فمن عيونٍ تبيتُ عبْرى … ومن...
قولوا لهذا الرشإ الهاجر – مصطفى صادق الرافعي
قولوا لهذا الرشإ الهاجر … إن دموعي جرحتْ ناظري أبيتُ لا بدرَ الدجى مُسعدي … ولا أخوهُ في الكرى زائري والليلُ في خطوةِ أقدامهِ … أبطأُ من تأميلي العاثرِ وطائرُ البانِ على أيكهِ … مكتحل من نومي الطائرِ وبي هوىً قامَ على...
أصبحَ كلُّ منظرا – مصطفى صادق الرافعي
أصبحَ كلُّ منظرا … فاتركْ لهُ منظرهُ وأغضبِ الصاحبَ إن … اردتَ أنْ تخبُرَهُ فكلُّ ماءٍ كدرٍ … من هاجهُ عكَّرهُ
باللهِ يا سحرَ العيونِ ما ترى – مصطفى صادق الرافعي
باللهِ يا سحرَ العيونِ ما ترى … قلبي غدا من عينها مسحورا ذاتُ محيًّا هو فينا جنةٌ … قد خلقت فيها العيونُ حورا صيرني مذ حجبوها كالذي … أُخرِجَ من جنتهِ مدحورا
أرهفْ سيوفكَ يا دهر – مصطفى صادق الرافعي
أرهفْ سيوفكَ يا ده … رُ قدْ عرفتَ مَخَزِّي فلستُ أرجو لِذُلي … من كادني يومَ عِزِّي وكم حبيبٍ فقدنا … فلمْ نجدْ من يغرِّي
طالَ عليَّ ليلي – مصطفى صادق الرافعي
طالَ عليَّ ليلي … وليلكم في قِصَرِ من نامَ ملءَ العينِ لا … يعرفُ أهلَ السهرِ فسائلوا ريحَ الصبا … تنبيكم عن خبري يا قمرَ الآفاقِ هل … سرقتَ حسنَ قمري فأنتَ مثلُ وجهها … والليلُ مثلُ الشعرِ ذاتُ الجفونِ قتلتْ …...
يا من سعى لغناهُ – مصطفى صادق الرافعي
يا من سعى لغناهُ … وعادَ بعدُ فقيرا إن لم يكن لكَ حظٌّ … كانَ اليسيرُ عسيرا أنَّى تطاولَ من طا … لَ إنْ خُلِقْتَ قصيرا نصبتَ فخَّكَ لكنْ … سواكَ ذادَ الطيورا
يومٌ بهذي الليالي يشبهُ القمرا – مصطفى صادق الرافعي
يومٌ بهذي الليالي يشبهُ القمرا … فإن رأى حلكاً في أفقها سفرا تخالها ورقاً إن خلته ثمراً … والعامُ غصنهما والأزمنُ الشجرا ما زالَ فيهِ بريقُ التاجِ من قِدَمٍ … واللحظُ يزدادُ سحراً كلما فترا يومٌ جلا غرّةً في المجدِ سائلةً …...
دعوني إنَّ سري اليوم – مصطفى صادق الرافعي
دعوني إنَّ سري اليو … مَ أن ليسَ لي سرُّ وما يعجبُ من أمري … سوى أن ليسَ لي أمرُ فعُوا ما قرأتْ عيني … فإنَّ كتابها الصدرُ لقد عُلّمتُ أمرَ النا … سِ مذ علمني الدهرُ وعندي أنَّ جهلَ الالشرِ …...
أما حدثوكَ بأخبارها – مصطفى صادق الرافعي
أما حدثوكَ بأخبارها … وقد نزلَ البينُ في دارِها ليالي امرؤِ القبسِ بينَ الخيامِ … يباهي السماء بأقمارِها فما لكَ تذكرُ تلكَ الديارْ … ومالكَ تبكي لتذكارِها وبينَ الضلوعِ قلوبٌ عفت … وضنَّ الغرامُ بآثارِها قلوبٌ فزعنا بها للدموعِ … فما أطفأ...
أراكَ الحمى هل قبَّلتكَ ثُغورها – مصطفى صادق الرافعي
أراكَ الحمى هل قبَّلتكَ ثُغورها … فمَالتْ بأعطافِ الغُصونِ خُمُورًها وحنَّت إلى سَجَعِ الحَمامِ كأنَّه … رنينُ الحُلى إذ لاعبتْها صُدورها عذيْرِيَّ من تَلكَ الحبيبةِ ما لها … تقولُ عُذيري والمًحِبُّ عذيرها يقلِّبُ عينيه إليها ضَميرهُ … ويلفِتُ عينيها إليهِ ضَميرُها وما...
ما بال ألأنفكَ هذا قد شمختَ بهِ – مصطفى صادق الرافعي
ما بال ألأنفكَ هذا قد شمختَ بهِ … إلى السمواتِ حتى جاوزَالقدرا لولا خشيتُ إذا ما كنت رافعهُ … من أجلِ واحدةٍ أن يقفأ الأخرى
أرى الهجرَ أن تذكرَ الهجرَ لي – مصطفى صادق الرافعي
أرى الهجرَ أن تذكرَ الهجرَ لي … فإنَّ القلوبَ بما تذكرُ وإنَّ السماءَ إذا أبرقتْ … غدتْ بعدَ إبروقها تمطرُ أخافُ عليكَ وما إن تخاف … وأنتَ المطاعُ بما تأمرُ وما آفةُ النفسِ بعدَ المتاب … غلا الغرورُ بمن يغفرُ
يا فاجعَ القومِ ماذا ينفعُ الحذرُ – مصطفى صادق الرافعي
يا فاجعَ القومِ ماذا ينفعُ الحذرُ … وقد عهدناكَ لا تبقي ولا تَذَرُ جنتْ أناملكَ الأرواحَ فانتثرتْ … كما تناثرَ من أوراقهِ الزَّهَرُ وما بمانعهم ما قدَروا وقضوا … وقبلَ كلِّ قضاءٍ في الورى قدرُ من يتعظ فصروفُ الدهرِ موعظةٌ … وما...
يا من يرى الفخرَ بأجدادِهِ – مصطفى صادق الرافعي
يا من يرى الفخرَ بأجدادِهِ … لستَ من الأجدادِ لو تدري وما ارى أعجبَ من جدوَلٍ … ينضبُ والأمواهُ في النهرِ فاترك عظامَ الناسِ في قبرها … ولا تقل زيدي ولا عمري
غيرُ قلبي أراهُ يسطيعُ صبرا – مصطفى صادق الرافعي
غيرُ قلبي أراهُ يسطيعُ صبرا … وسوى علتي من الحبِّ تبرى أنا لم يبقَ بينَ جنبيَّ إلا … كبدٌ من لوعةِ الشوقِ حرَّا فدعوا اللومَ إنما هو لؤمٌ … وقديماً ولدتْ والعينُ عبرى ما عليكم من الغرامِ إذا ما … كانَ حلوَ...
أرى عقلي كساقيةٍ تُدارُ – مصطفى صادق الرافعي
أرى عقلي كساقيةٍ تُدارُ … وأنواعُ العلومِ لها بحارُ ولي فكر كبستانٍ نضيرٍ … شهيُّ معارفي فيهِ ثمارُ تناولتُ العلومَ وكانَ جهل … كمثلِ الليلِ فانشقَّ لنهارُ ولاحَ ليَ الورى شيئاً عجيباً … وكلُّ فتى رأى عجباً يحارُ فما الدنيا كما كنّا...