ما حدث للحكيم – عدنان الصائغ
بينما كان يلقي محاضرتَهُ..
في القاعةِ المحتشدةِ
كانوا هناك
يُفصِّلُون جُثَّتَهُ على مقاسِ التقاريرِ الواردةِ
ويتركون ما تَبَقَّى من دمهِ
في ثَلّاجَةِ العائلة
حين ترجّلَ من المنصَّةِ
وسطَ موسيقى التصفيق
تحسَّسَ عنقه
لمْ يجدْ غيرَ فراغٍ مهولٍ
وثَمَّةَ حزٌّ طويلٌ، ما زال نديّاً فوق ياقتهِ
ركضَ هلعاً إلى الجمهور…
مستنجداً بالكراسي… الفارغة
متعثِّراً بقهقهات الصدى
………
…………
لا أحدَ،
غير حارسٍ عجوزٍ
كان يهذي
عن رجلٍ مخبولٍ
شاهده – قبل قليل –
يبحثُ…
بين المقاعدِ
عن رأسهِ المقطوع
1993 عمّان
لا يوجد تعليقات حالياً