عابر – صباح الحكيم
أتى ذات يومٍ نسيمُ موقَّرْ ... و ألقى بكأسَي نبيذ مُسَكَرْ
فأحيا بعينِ الوجود المعنى ... و صار فؤادي لطيفه يُذكرْ
فما كنت أدري بان شذاهُ ... إذا طافَ قلبي أذوب واسكرْ
و يذبل غصني بحبه حتى ... أصير أسيرةَ وجدٍ وأكثرْ
فبات يناجي جفون الليالي ... يصب رحيق الوداد كمرمرْ
و أينع عندي زهور البراري ... فأيقظ شمس الأماني و نورْ
تغنى بلحنٍ لأزهار دوحي ... فذاب فؤادي بخمرٍ و سُكرْ
وحين هواه تمكن مني ... تهاطل دمعي، و لوني تغيرْ
فراح يلملمُ عطر الأماني ... و شهد وصالِ الوداد المعطرْ
و يُبعد عني لذيذ الأغاني ... فزادت شجوني وصمتي تكسَّرْ
وصرتُ حزينةَ وجدٍ سباني ... أداوي جراح الفؤادِ المدمَّرْ
كلمات عابر
قسم: صباح الحكيم
لا يوجد تعليقات حالياً