صريع الغواني
كَم رَأَينا مِن أُناسٍ هَلَكوا – صريع الغواني
كَم رَأَينا مِن أُناسٍ هَلَكوا … فَبَكى أَحبابُهُم ثُمَّ بُكوا تَرَكوا الدُنِّيا لِمَن بَعدَهُم … وَدَّهُم لَو قَدَّموا ما تَرَكوا كَم رَأَينا مِن مُلوكٍ سوقَةً … وَرَأَينا سوقَةً قَد مَلَكوا
حَنَّت بِمَروِ الشاهِجانِ تَسومُني – صريع الغواني
حَنَّت بِمَروِ الشاهِجانِ تَسومُني … أُحُداً أَشَطَّت لَو تُحِسُّ بِذاكَ
لَولا سُيوفُ أَبي الزُبَيرِ وَخَيلُهُ – صريع الغواني
لَولا سُيوفُ أَبي الزُبَيرِ وَخَيلُهُ … نَشَرَ الوَليدُ بِسَيفِهِ الضَحّاكا رَضِيَت سُيوفُكَ عَنكَ يَومَ لَقيتَهُم … وَأَجَبتَ داعِيَ المَوتِ حينَ دَعاكا وَكَأَنَّ لَيثَ الغابِ في إِقدامِهِ … يَوماً رَآكَ تُريدُهُ فَحَكاكا إِنَّ الرِفاقَ أَتَتكَ تَلتَمِسُ الغِنى … وَالبَحرُ لَو يَجِدُ السَبيلَ أَتاكا
بِأَبي وَأُمّي أَنتَ ما أَندى يَداً – صريع الغواني
بِأَبي وَأُمّي أَنتَ ما أَندى يَداً … وَأَبَرَّ ميثاقاً وَما أَزكاكا وَاللَهِ لَو لَم يَعقِدوا لَكَ عَهدَها … أَعيا البَرِيَّةَ أَن تُصيبَ سِواكا يَغدو عَدُوُّكَ خائِفاً فَإِذا رَأى … أَن قَد قَدِرتَ عَلى العِقابِ رَجاكا
إِذا اِلتَقَينا مَنَعنا النَومَ أَعيُنَنا – صريع الغواني
إِذا اِلتَقَينا مَنَعنا النَومَ أَعيُنَنا … وَلا نُلائِمُ نَوماً حينَ نَفتَرِقُ أُقِرُّ بِالذَنبِ مِنّي لَستُ أَعرِفُهُ … كَيما أَقولَ كَما قالَت فَنَتَّفِقُ حَبَستُ دَمعي عَلى ذَنبٍ تُجَدِّدُهُ … فَكُلُّ يَومٍ دُموعُ العَينِ تَستَبِقُ
أَريقاً مِن رَضابِكَ أَم رَحيقاً – صريع الغواني
أَريقاً مِن رَضابِكَ أَم رَحيقاً … رَشَفتُ فَكُنتُ مِن سُكري مُفيقا وَلِلصَهباءِ أَسماءٌ وَلَكِن … جَهِلتُ بِأَنَّ في الأَسماءِ ريقا
العَهدَ مِن لَيلى نَكَرتُ عَلى النَوى – صريع الغواني
العَهدَ مِن لَيلى نَكَرتُ عَلى النَوى … أَم عَهدَ مَنزِلِها بِصاحَةِ مُبرِقِ
إِذا ما نَكَحنا الحَربَ بِالبيضِ وَالقَنا – صريع الغواني
إِذا ما نَكَحنا الحَربَ بِالبيضِ وَالقَنا … جَعَلنا المَنايا عِندَ ذاكَ طَلاقَها
عَزَمتُ عَلى صَرمٍ فَلَمّا أَبى الهَوى – صريع الغواني
عَزَمتُ عَلى صَرمٍ فَلَمّا أَبى الهَوى … رَجِعتُ إِلى قَلبٍ عَلَيكِ شَفيقِ فَلا تُمكِني الهِجرانَ مِن ذاتِ بَينِنا … فَيَغنى صَديقٌ عَن لِقاءِ صَديقِ
وَلا خَيرَ في وِدِّ اِمرِئٍ مُتَكارِهٍ – صريع الغواني
وَلا خَيرَ في وِدِّ اِمرِئٍ مُتَكارِهٍ … عَلَيكَ وَلا في صاحِبٍ لا تُوافِقُه إِذا المَرءُ لَم يَبذِل مِنَ الوِدِّ مِثلَما … بَذَلتُ لَهُ فَاِعلَم بِأَنّي مُفارِقُه فَإِن شِئتَ فَاِصحَبهُ فَلا خَيرَ عِندَهُ … وَإِن شِئتَ فَاِجعَلهُ صَديقاً تُماذِقُه
وَجَداوِلٍ مَنصوبَةٍ بِجَداوِلٍ – صريع الغواني
وَجَداوِلٍ مَنصوبَةٍ بِجَداوِلٍ … مِن صَوبِ سارِيَةٍ وَلَمعِ بُروقِ باكَرتُها قَبلَ الصَباحِ بِسُحرَةً … قَبلَ اِنكِدارِ مَحَرَّةِ العَيّوقِ حَمراءَ صافِيَةَ القَميصِ لَذيذَةً … في بُردِ كافورِ وَلَونِ خَلوقِ مِن كَفِّ أَحوَرَ ذي دَلالٍ شادِنٍ … يَسبي العُقولَ بِقَدِّهِ المَمشوقِ
يا واشِياً حَسُنَت فينا إِساءَتهُ – صريع الغواني
يا واشِياً حَسُنَت فينا إِساءَتهُ … نَجّى حِذارُكَ إِنساني مِنَ الغَرَقِ إِنّي أَصُدُّ دُموعاً لَجَّ سائِقُها … مَطروفَةَ العَينِ بِالمَرضى مِنَ الحَدَقِ إيهٍ فَإِنَّ النَوى وافَت مُصيبَتُهُ … مُوَلَّعَ القَلبِ بَينَ الشَوقِ وَالقَلَقِ ما كُلُّ عاذِلَةٍ تُصغي لَها أُذُني … وَقَد سَمِعتِ...
قَبِّل أَنامِلَهُ فَلَسنَ أَنامِلاً – صريع الغواني
قَبِّل أَنامِلَهُ فَلَسنَ أَنامِلاً … لَكِنَّهُنَّ مَفاتِحُ الأَرزاقِ وَاِذكُر صَنائِعَهُ فَلَسنَ صَنائِعاً … لَكِنَّهُنَّ قَلائِدُ الأَعناقِ يَلقاكَ مِنهُ ثَناؤُهُ وَعَطاؤُهُ … بِذَكاءِ رائِحَةٍ وَطيبِ مَذاقِ كَالشَمسِ في كَبِدِ السَماءِ مَحَلُّها … وَشُعاعُها قَد شاعَ في الآفاقِ
أَهلَ الصَفاءِ نَأَيتُم بَعدَ قُربِكُمُ – صريع الغواني
أَهلَ الصَفاءِ نَأَيتُم بَعدَ قُربِكُمُ … فَما اِنتَفَعتُ بِعَيشٍ بَعدَكُم صافي وَقَد قَصَدتُ نَدى مَن لا يُوافِقُني … فَكانَ سَهمِيَ عَنهُ الطائِشَ الطافي أَرَدتُ عَمراً وَشاءَ اللَهُ خارِجَةً … أَما كَفى الدَهرُ مِن خَلفي وَإِخلافي
بُتُّ في دَرعِها وَباتَ رَفيقي – صريع الغواني
بُتُّ في دَرعِها وَباتَ رَفيقي … جُنُبَ القَلبِ طاهِرَ الأَطرافِ مَن لَهُ في حَرامِهِ أَلفُ قَرنٍ … قَد أَنافَت عَلى عُلوِّ مَنافِ
وَقَفَ العُفاةُ عَلَيكَ مِن مُتَحَيّرٍ – صريع الغواني
وَقَفَ العُفاةُ عَلَيكَ مِن مُتَحَيّرٍ … وَلِهِ الرَجاءُ وَذو غِنىً يَستَرجِعُ وَمُخادِعُ السَمعِ النَعيَّ وَدونَهُ … خَطبٌ أَلَمَّ بِصادِقٍ لا يَخدَعُ
أَبكيكَ لِلأَيّامِ حينَ تَجَهَّمَت – صريع الغواني
أَبكيكَ لِلأَيّامِ حينَ تَجَهَّمَت … طَلَبي وَلَم يَكُ لي وَراءَكَ مُنجَعُ قَد كُنتَ لي سَبَباً وَغَيثاً صائِباً … وَيَداً أَضُرُّ بِها العَدوَّ وَأَنفَعُ فَاِصعَد إِلى الغُرُفاتِ يَومُكَ واقِعٌ … بِالشامِتينَ لِكُلِّ جَنبٍ مَصرَعُ هَل أَنسَينَكَ وَكَيفَ يَنساكَ اِمرُؤٌ … بِنَوالِ جودِكَ في...
الوَردُ في وَجنَتِهِ مُشرِقٌ – صريع الغواني
الوَردُ في وَجنَتِهِ مُشرِقٌ … كَأَنَّما يَشرَبُ مِن مَدمَعي