راهب الفن – عبدالله البردوني
ساهر الجرح لم ينم ... كيف يغفو على الضرم
مؤلم كلّما بكى ... سخر الجرح و ابتسم
لا تسل عنه إنّه ... ضاع في زحمة الظلم
شاعر يعزف الشقا ... و يغنّ الدجا الأصم
حار في الحب قلبه ... حيرة الصمت في القمم
راهب الفنّ صدره ... للصبابات مزدحم
كلّما كتّم الهوى ... فضح الفنّ ما كتم
كلّما صان سرّه ... ضجّ في الصدر و احتدم
لم يطق حشمة الجوى ... من رأى الشاعر احتشم ؟
لا تسل ما شدا و لا ... كيف غنّى الهوى ؟ و كم ؟
شاعر ذاب صمته ... في كؤوس الهوى نغم
و سقاه الحنين من ... كأسه خمرة العدم
إنّ تاريخ عمره ... قصّة الحبّ و الألم
كلّما ارتاد مرتعا ... للهوى عاد بالندم
لا يوجد تعليقات حالياً