ديك الجن
وممشّق الحركاتِ تَحْسَبُ نِصْفَهُ – ديك الجن
وممشّق الحركاتِ تَحْسَبُ نِصْفَهُ … لولا التمنطقُ مائلاً عن نِصفِهِ يَسْعَى إلَيَّ بكأْسِهِ فكأَنَّما … يَسْعى إليَّ بدُرَّة ٍ في كَفِّهِ
هي الدُّنْيا وقد نَعِموا بأُخرى – ديك الجن
هي الدُّنْيا وقد نَعِموا بأُخرى … وتسويف النفوس من السوافي فإن كذبوا أمِنتُ وإن أصابوا … فإنَّ المبتليك هو المعافي وأصدقُ ما أَبُثُّكَ أنَّ قلْبي … بتصديقِ القيامة ِ غيرُ صافِ
وبَاكَرْتُ الصَّبُوحَ على صَباحٍ – ديك الجن
وبَاكَرْتُ الصَّبُوحَ على صَباحٍ … يَلوحُ من السَّوالِفِ والسُّلافِ وعذْراوَينِ من حلبِ الأماني … أَدَرْتُهُما ومن حَلَبِ القِطافِ أَدَرْنَا منهما قمراً وشمساً … وشَمْسُ اللَّهِ مُسْرَجَة ُ الغلافِ خذي حلبَ الحياة ِ ولا تبيعي … رجاءَكِ بالمخافَة ِ لن تخافي
وعَزيزٍ بَيْنَ الدَّلالِ وبَيْنَ المُلْ – ديك الجن
وعَزيزٍ بَيْنَ الدَّلالِ وبَيْنَ المُلْـ … ـكِ فارَقْتُهُ على رَغْمِ أَنْفي لَمْ أَكُنْ أُعْلِمُ الزّمانَ بِحُبِّيه … فيجْني فيه عليَّ بِصَرْفِ صنتُ عنْ أكثري هواه فما يعـ … ـلَمُ ما بي إلاَّ فؤادي وطرْفي
أبا عثمان معتبة ً وظناً – ديك الجن
أبا عثمان معتبة ً وظناً … وشافي النصحِ يعدلُ بالأشافي إذا شجرُ الموَّدة ِ لم يجدْهُ … سماء البر أسرعَ في الجفاف
وتمدحُ أقواماً سواكَ وإنَّما – ديك الجن
وتمدحُ أقواماً سواكَ وإنَّما … إليك نُسَدِّيهِ وفيكَ نُزخرفُهْ
وكَمْ قَرَّبَتْ من دارِ عَبْلَة َ عَبْلَة ٌ – ديك الجن
وكَمْ قَرَّبَتْ من دارِ عَبْلَة َ عَبْلَة ٌ … كجندلة ِ السُّورِ المقابلِ مشرفُهْ فيرعى الفلا ما قدْ رعتهُ منَ الفلا … ويُنْحِفُها المَرْتُ القفارُ وتُنْحِفُهْ
وآنِسَة ٍ عذبِ الثّنايا وَجَدْتُها – ديك الجن
وآنِسَة ٍ عذبِ الثّنايا وَجَدْتُها … على خطة ٍ فيها لذي اللّبِ متلفُ فأَصْلَتُّ حَدَّ السَّيْفِ في حرِّ وجهها … وقلبي عليها من جوى الوجدِ يرجفُ فَخَرَّتْ كَما خَرَّتْ مَهَاة ٌ أَصَابها … أَخو قَنَصٍ مُسْتَعْجِلٌ مُتَعَسِّفُ سيقتلني حُزناً عليها تأسُّفي …...
يَلُوحُ في خدِّهِ وردٌ على زَهَرٍ – ديك الجن
يَلُوحُ في خدِّهِ وردٌ على زَهَرٍ … يعودُ من وقتهِ غضّاً غذا قُطفا
نَبَّهْتُهُ والنَّدامى طالَ مَكْثُهُمُ – ديك الجن
نَبَّهْتُهُ والنَّدامى طالَ مَكْثُهُمُ … فقلت: قم واكفِنا الهَمَّ الذي وكَفا واصرفْ بصرفكَ وجهَ الهمِّ يومكَ ذا … حتى تَرى نائِماً مِنْهُمْ ومُنْصَرِفا فقامَ مختلفاً كالبدرِ مطَّلعاً … والظبيِ مُلتفتاً والغُصْنِ مُنْعَطِفا كأنَّ قافاً أُديرتْ فوق وجنتهِ … واخْتَطَّ كاتِبُها مِنْ فَوْقِها...
أما ترى راهبَ الأسحارِ قد هتفا – ديك الجن
أما ترى راهبَ الأسحارِ قد هتفا … وحثَّ تغريدَه لمَّا عَلا الشّعفا أَوْفى بصبغِ أَبي قابوسَ مفرقُهُ … كدرَّة التَّاجِ لمَّا أَنْ عَلا شَرَفا مُشنَّفٌ بعقيقٍ فوقَ مَذْبَحِهِ … هل كنت في غير أُذْنٍ تعرف الشُّنُفا لمَّا أَراحَتْ رُعاة ُ اللَّيلِ عازبَة...
ليس يَخْشى جيشَ الحوادثِ مَنْ جُنْ – ديك الجن
ليس يَخْشى جيشَ الحوادثِ مَنْ جُنْـ … داهُ وفدا صبابة ٍ ودموعِ قمرٌ حينَ رامَ أَنْ يَتَجلّى … سارَ فيه المحاقُ قبلَ الطلوعِ فلذة ٌ من صميمِ قلبي وجزءٌ … منْ فؤادي وقطعة ٌ من ضلوعي لصغيرٍ أعارَ رزْءَ كبيرٍ … وفريدٍ...
نهنهتِ الخمسونَ من شدَّتي – ديك الجن
نهنهتِ الخمسونَ من شدَّتي … وضيَّقتْ خطويَ بعدَ اتساعْ واتحفتني خوراً ظاهراً … وكنتُ قبلَ الشيبِ عينَ الشجاعْ تَعْتَرِفُ النَّفْسُ ببعْضِ القوى … فأَمْسِك النَّفْسَ ببعْضِ الخداعْ أَنسأَني الدَّهْرُ ولم ينسني … والموتُ قد يُودي بمن في الرَّضاعْ
أنتَ حديثي في النَّومِ واليقظهْ – ديك الجن
أنتَ حديثي في النَّومِ واليقظهْ … أتعبتُ مما أهذي بكَ الحفظَهْ كَمْ واعِظٍ فيكَ لي وواعِظة ٍ … لو كنتُ ممَّنْ تنهاهُ عنكَ عظهْ
يَرْقُدُ النَّاسُ آمِنينَ وَرَيْبُ – ديك الجن
يَرْقُدُ النَّاسُ آمِنينَ وَرَيْبُ … الدَّهْرِ يرعاهُمُ بمُقْلَة ِ لِصِّ
وغُضْفاً ينتظِمْنَ الأَرْضَ نَظْماً – ديك الجن
وغُضْفاً ينتظِمْنَ الأَرْضَ نَظْماً … تنثَّر فيه حَبَّاتُ النُّفُوسِ لها في كلِّ معركة ٍ ضجاجٌ … وداهية ٌ كداهية ِ البَسُوسِ… بطاوية ِ الأجادل أو بزاة ٍ … مُحَمَّجَة ٍ لداهية ٍ شَموسِ تراها في بُراها منغضاتٍ … بأرؤسها بحسٍّ أو حسيسِ...
قالتْ: حراماً تبتغي وصلَنا – ديك الجن
قالتْ: حراماً تبتغي وصلَنا … قُلْتُ: فَما بِالوَصْلِ من باسِ قالتْ: فَمَنْ حَلَّلَ هذا لكم؟ … قلتُ: أَراهُ رَأْيَ قَيَّاسِ نحن جميعاً من بني آدمٍ … منْ حرَّمَ الناسَ على الناسِ فَأَقْبَلَتْ تمشي ولو أَنّها … تقدِرُ جاءَتْني على الرّاسِ
ظلّتْ مطايا الملاهي وهيَ واجفة ٌ – ديك الجن
ظلّتْ مطايا الملاهي وهيَ واجفة ٌ … وظلَّلتنا مطايا الوردِ والآسِ باكرتثها قبلَ إسفارِ الضُّحى بيدي … فما تبلَّجَ حتّى نكَّستْ راسي