تكوينات 5 – عدنان الصائغ
كمْ صخرة
تحتاجُ الأرضُ
لتكتمَ صراخَ شهدائها
حين يمرُّ على أديمها القتلة
تحلّق الطيورُ في أقفاصها
لكنْ أين أحلّق؟
هكذا قفزتْ أحلامهُ داخل زنزانتهِ
فارتطمَ رأسُهُ
ببسطالِ الشرطي
حينَ طردوهُ من الحانة
بعد منتصفِ الليل
عادَ إلى بيتهِ
أغلقَ البابَ
لكنَّه نسيَ نفسَهُ في الخارج
أقودُ الكلامَ من يديهِ كضريرٍ
وأَعْبُرُ به زِحامَ المعنى
خشيةَ أنْ يدهسَهُ أحدٌ
في طريقهِ إلى النصِّ
العزلة كتابٌ
لا نقرأهُ إلّا تحت مصابيح الآخرين
أرادَ الحبُّ
أنْ يتسلّلَ إلى قلبها
فوجدهُ مكتظَّاً بالشيكات
لذا ظلَّ يعملُ
في مطبخها
غسّالَ صحونِ اللذَّة
أَعْرِفُ الحياةَ
من قفاها
لكثرةِ ما أدارتْ لي وَجْهَها
الإمبراطور
الذي بنى عرشَهُ على رؤوسِ الحِرابِ
ماجتْ بثقلِهِ الأكفُّ
فسقطَ
على نصالِها المدبّبة
لا أحتاجُ إلى حِبْرٍ
لكتابةِ تاريخي
بل إلى دموع
يتدفّأ قلبُه بالذكريات
بينما أطرافُهُ...
ترتجفُ من البرد
بماذا
تُفَكِّرُ
الأفكارُ
التي
لا
نُفَكِّرُها
1994 عمّان
لا يوجد تعليقات حالياً