تكوينات – عدنان الصائغ
(1)
لا تقطفِ الوردةَ
انظرْ ...
كمْ هي مزهوّة
بحياتها
القصيرة
(2)
في بالِ النمرِ
فرائس كثيرة
خارجَ قضبانِ قفصهِ
يقتنصها بلُعابِهِ
(3)
في الروحِ المذبوحِ
رقصٌ كثيرٌ
غيرَ أنَّ مدارَ الجسدِ لا يَتَّسِعُ
(4)
ما الذي يعنيني الآن
أَيّها الرمادُ
انَّكَ كنت جمراً
(5)
كمْ نلعنكِ
أيّتُها الأخطاء
عندما لمْ تَعُدْ لكِ من ضرورةٍ
(6)
كلّما ارتفعتْ منائرُهم
خَفَتَ صوتُ الجائع
(7)
الجزرُ
عثراتُ البحرِ
راكضاً باتجاهِ الشواطيء
هكذا تلمعُ خساراتُهُ من بعيد
(8)
باستثناءِ شفتيكِ
لا أَعْرِفُ
كيفَ أقطفُ الوردةَ
(9)
أَصلُ أو لا أَصلُ
ما الفرق
حين لا أَجدُكِ
(10)
تمارسُ المضاجعةَ
كما لو أنَّها تَحْفَظُها عن ظهرِ قلبٍ
(11)
لمْ تعدْ في يدي
أصابعُ للتلويحِ
لكثرةِ ما عضضتُها
من الندم
(12)
هل تتذكَّرُنا المرايا
حين نغيبُ عنها
(13)
سأقطفُ الوردةَ
سأقطفها
لكنْ لِمَنْ سأُهْدِيها
في هذا الغَسَقِ
من وحدتي
(14)
لا أحدَ يَنظُرُ إلى أحدٍ
الكلُّ ينظُرون إلى بعضِهم
(15)
لو لمْ يكنْ لجمالكِ مِشْجَب
أينَ
نُعَلِّقُ أخطاءَنا..؟
(16)
جمالها الذي عاشتهُ بإفراط
انفرطَ من بين أناملها
دون أنْ تتمكن
من الانحناء
لالتقاطِ ما تَبَقَّى من حياتها
(17)
إنَّها لعنةُ الجسدْ
أنْ ينامَ وحيداً على الجمرِ
مكتفياً بأصابعِهِ
عن نساءٍ يراودنَ أحلامَهُ
لا يخلّفنَ غيرَ الزَبَدْ
(18)
وأنتِ تمرّينَ بخدِّكِ المشمشي
كمْ من الشفاهِ تَلَمَّظتْ بكِ
في الطريقِ إليَّ؟
(19)
بإبرتهِ المائيَّةِ
يَخِيطُ المطرُ
قميصَ الحقول
(20)
ماذا تفعلُ ظلالُنا
في حضرةِ الضوء؟
(21)
هكذا نَجلِسُ
متقابلين
أصابعنا متشابكة
وقلوبنا تهيّئُ حقائبها للسفر
لا يوجد تعليقات حالياً