الواواء الدمشقي
ابدى هواهُ ولم يزلْ محجوبا – الواواء الدمشقي
ابدى هواهُ ولم يزلْ محجوبا … دمعٌ غدا في خدهِ مسكوبا بانَ الحبيبُ فبانَ عنه صبرهُ … بعد الحبيبِ وما رأى محبوبا سكنَ الجوى والشوقُ بينَ جوانحي … وغَدا الكرى في مقلتيَّ غريبا
قوامُ غصنٍ كأنه أَلِفٌ – الواواء الدمشقي
قوامُ غصنٍ كأنه أَلِفٌ … تُهدي لنا من رُضابها لَهبا باطِنُها مُكْتَسٍ وظاهرُها … لِلعينِ يُبدي مستَنْزَهاً عَجبا قَد يَئِسَتْ منْ بقائِها فترى … أَدمعَها طولَ ليلها سَكبا تكابد الليلَ وهي جاهلة ٌ … و عمرها في الكبادِ قدْ ذهبا
يا شيعة َ اللَّهْوِ هُبُّوا – الواواء الدمشقي
يا شيعة َ اللَّهْوِ هُبُّوا … إلى اللذاذاتِ هبوا فالنايُ يبدي أنيناً … يُشجي وللعُودِ ضَرْبُ وأَعينُ الغيثِ تجري … لَها کنهمالٌ وسَكْبُ وما علينا جُناحٌ … فيما فَعَلْنا وَعَتْبُ
يا من أقامَ قيامتي بصدودهِ – الواواء الدمشقي
يا من أقامَ قيامتي بصدودهِ … الجسمُ ينحل والفؤادُ يذوبُ أَسْقَمْتَني فلقيتُ منْ طولِ الضَّنا … ما لا يُقاسي بعضَهُ «أَيُّوبُ» و بكيتُ من جزعِ عليكَ بحرقة ٍ … أسفاً عليكَ كما بكى ” يعقوبُ “
بعدتْ دارهمْ ووجدي قريبُ – الواواء الدمشقي
بعدتْ دارهمْ ووجدي قريبُ … والجوى موطني وصبري غريبُ أَيُّ شيءٍ يكون أَفجعَ عندي … من مُحِبٍّ قد بانَ عنه الحبيبُ قَد تساوَتْ بالسقم منَّا عيونٌ … حينَ بانَتْ بالبَيْنِ منَّا قلوبُ
أَمَلٌ نازِحٌ ووجدٌ قريبُ – الواواء الدمشقي
أَمَلٌ نازِحٌ ووجدٌ قريبُ … إنَّ حكمَ الهوى لحكمٌ عجيبُ لم أردْ باللحاظِ ماءَ جمالٍ … من حبيبٍ إلاَّ حماني رقيبُ قيل لي : تبْ من الهوى قلتُ : إني … تبتُ من توبتي فكيفَ أتوبُ ما اقترفتُ الذنوبَ يا قومِ إلاَّ...
لقد بَرَّحَ البَيْنُ المُبَرِّحُ والحبُّ – الواواء الدمشقي
لقد بَرَّحَ البَيْنُ المُبَرِّحُ والحبُّ … بقلبي ؛ وهل يبقى على لوعة ٍ قلبُ تعززتُ مغتراً بما البينُ صانعٌ … و لم أدر أنَّ البينَ مركبهُ صعبُ تسالَمَتِ الأَحزانُ في حَتْفِ مهجتي … و بين جفوني والكرى أبداً حربُ
صبٌّ بحسنِ متيمٍ صبَّ – الواواء الدمشقي
صبٌّ بحسنِ متيمٍ صبَّ … حبيهِ فوق نهاية ِ الحبَّ أَشكو إليه جورَ مقلته … فيقولُ : موتك أيسرُ الخطبِ فإذا نظرتُ إلى محاسنهِ … أَخْرَجْتُه عُطْلاً من الذَّنْبِ أَدمَيْتُ باللَّحَظاتِ وَجْنَتَهُ … فاقتصَّ ناظرهُ منَ القلبِ
و إذا النميمة ُ للرياحِ جرتْ – الواواء الدمشقي
و إذا النميمة ُ للرياحِ جرتْ … ما بينهنَّ لموعدٍ حربا جذتْ أصول فروعها وتواصلتْ … أغصانها لنسيمها حبا وبدا وصالهُما لأَنهما … لا يملكان لفُرْقَة ٍ قلبا فكأنَّما عشق الفراقُ دنوَّهُ … لبعادِهِ من قربها قربا
يَا مَنْ تَجَنَّبْتُ صبري في تجنُّبِهِ – الواواء الدمشقي
يَا مَنْ تَجَنَّبْتُ صبري في تجنُّبِهِ … عمداً وعاصيتُ نومي في تغضبهِ أَنباكَ شاهدُ أَمري عن مغيَّبِهِ … وجدَّ جِدُّ الهَوَى بي في تلعُّبِهِ يا نازِحاً لَعِبَتْ أَيدي الفراقِ به … هَبْ لي من الدَّمْعِ ما أَبكي عليكَ بِهِ كأَنَّ قلبَكَ سُقمي...
حَرَّكَتْ من ساكنِ القَصَبِ – الواواء الدمشقي
حَرَّكَتْ من ساكنِ القَصَبِ … غصناً منْ غيرِ ما سببِ أضحكوا الأحزانَ بي فبكتْ … رحمة ً لي مقلة ُ اللعبِ وغدا بدرُ الرِّضا كِسَفاً … باتَ يَسْري في دُجى الغضبِ و سماءُ الكاس أنجمها … بَرَدٌ يعلو عَلَى اللَّهَبِ وإذا ما...
ساروا وما عاجوا عليكَ بنظرة ٍ – الواواء الدمشقي
ساروا وما عاجوا عليكَ بنظرة ٍ … الله يحفظ مَنْ جَفاك ويصحبُ ليس التعجبُ من بكاكَ لفقدهمْ … لكنْ بقاكَ مع التفرق أَعجبُ
ما زال يشربُ شِبهَ ما – الواواء الدمشقي
ما زال يشربُ شِبهَ ما … في وجنتيهِ من اللهيبِ حتى انثنى وَ كأنما … في كأسهِ قبلَ المغيبِ بدرٌ يقبلُ عارضاً … للشمسِ في وقت الغروبِ
ربَّ ليلٍ طلعتْ في – الواواء الدمشقي
ربَّ ليلٍ طلعتْ فيـ … ـهِ بدورٌ من جيوبِ يتناهبنَ شموسَ الرا … حِ في كأسٍ وكوبِ حضرتْ فيهِ اللَّذَاذَا … تُ بِفِقْدانِ الرَّقيبِ و تأملتُ الثريا … في طلوعِ ومغيبِ فتخيرتُ لها التشـ … ـبيهَ في المعنى المصيبِ هِيَ كأْسٌ في...
يا منْ حياتي رضاهُ في تعتبهِ – الواواء الدمشقي
يا منْ حياتي رضاهُ في تعتبهِ … ومَنْ مماتي جَفاهُ في تَغضُّبِهِ هجَرتَني ظالماً من غير ما سببٍ … ففاض دمعُ عذولي من تعجبهِ ما خانك الطَّرفُ مِنِّي قط في نظرٍ … و لا سلا عنكَ قلبي في تقلبهِ و أنتَ واللهِ...
رَثَى لَهُ مِمَّا به ما بِهِ – الواواء الدمشقي
رَثَى لَهُ مِمَّا به ما بِهِ … صبٌّ غدا صباً بأوصابهِ مَيْتٌ يُرَى حَيّاً ولكنَّهُ … تربتهُ ما بين أثوابهِ أيُّ حياة ٍ لامرئٍ قد بلي … بالقُرْبِ من فُرْقَة ِ أَحْبَابِهِ
وشمسٍ بأَعلاهُ وليلينِ أُسْبِلا – الواواء الدمشقي
وشمسٍ بأَعلاهُ وليلينِ أُسْبِلا … بخديهِ إلاّ أنها ليس تغربُ و لما حوى نصفَ الدجى نصفُ خدهِ … تحيَّر حتى ما درى أَيْنَ يذهبُ
تَجَمَّشَهُ بلحظِ الطَّرفِ كَفِّي – الواواء الدمشقي
تَجَمَّشَهُ بلحظِ الطَّرفِ كَفِّي … فأَخْجَلَهُ من النَّظرِ المُريبِ وقال القلبُ: هَبْ لِي منه حظّاً … فردَّ الطرفُ بالعجبِ العجيبِ : إذا كانتْ حياتي طَوْعَ أَمري … أسلمها إلى غيرِ الحبيبِ فكانَ مقالهُ أحلى لروحي … منَ الصادي إلى الماءِ القريبِ ويا...