المطرُ في الشوارع متى أراكِ؟ – عدنان الصائغ
كانَ قلبي على العُشْبِ، يسقطُ مثلَ الندى
يقبّلُ كلَّ الزهورِ التي...
تركتها خطاكِ على الدربِ
حينَ تمرّينَ في حيِّنا
حلوةً.. حلوةً
مثل شمسِ الصباحْ
سلاماً... لعينيكِ...
إنَّ النوافذَ طرَّزها البرتقالْ
فاتركي لي يديكِ
فللعُشْبِ رائحةُ الوجدِ.. والثرثراتِ
إذا ما مَرَرْتِ على القلبِ
هامسةَ الخطو..
فوق الرصيفِ المطرّزِ بالآهِ
كلُّ الصباحاتِ.. مشمسةٌ
ومع الريحِ.. نمضي
نُمَشِّطُ شَعرَ الشوارعِ
نَغْسِلُ بالمطرِ العذبِ
نافذةَ الكلماتْ
لماذا تمرّينَ مسرعةً
هل تأخّرتِ – بضعَ دقائق – عن موعدٍ...؟
أم تخافين يا حلوتي
أنْ يُبَلِّلَ فُسْتانَكِ المدرسيَّ نثيثُ المطرْ؟
أنا قلبي معَ المطرْ
يُبَلِّلُ كلَّ الفساتين
كلَّ الضَفائرِ
كلَّ الدفاترِ
كلَّ الشوارعِ
كلَّ الشجرْ
فاتركي لي يديكِ
اِتركي لي يديكِ
فكلُّ الحدائقِ مملوءةٌ بالزَهَرْ
5/12/1983 بغداد
لا يوجد تعليقات حالياً