الإله المهيب – عدنان الصائغ
هالتهُ كثرةُ الشكاوى التي ضَجرَ الملائكةُ من إيصالها
والدموع التي لا تصلُ صندوقَ بريدِهِ إلّا ذابلةً أو متسخةً
والشتائم التي تُكال له يومياً بسببٍ أو دونه
أرادَ أنْ يَعرِفَ ما يجري
في بلادِنا
فتنكَّرَ بملابسِ قرويٍّ
ونزلَ من سمائِهِ البهيَّةِ
متجوّلاً في شوارعِ المدينةِ
وبينما هو يَنظُرُ مشدوهاً
إلى صورِ السيِّد الرئيسِ تملأُ الحيطانَ والهواءَ وشاشاتِ التلفزيونِ.
مرقَ موكبُهُ المهيبُ، مجلجلاً
بين جوقةِ المُصفِّقين واللافتاتِ والحرس
فتعالى الهتافُ من فمِ الرصيفِ المندلقِ
ورقصتِ البناياتُ والشجرُ والناسُ والغيومُ
فلكزَهُ أَحَدُهُمْ هامساً بذعر:
صَفِّقْ
أَيّها المغفّل،
وإلّا جرجركَ حرّاسُهُ الغلاظ
15/7/1997 مالمو
لا يوجد تعليقات حالياً