ابن معصوم المدني
تذكر بالحمى رشأ أغنا – ابن معصوم المدني
تذكر بالحمى رشأ أغنا … وهاجَ له الهوى طَرباً فغنَّى وحنَّ فؤادُه شَوقاً لنجدٍ … وأين الهند من نجد وأنَّى وغنت في فروع الأيك ورق … فجاوبها بزفرته وأنَّا وطارحها الغرام فحين رنت … له بتنفُّس الصُّعداء رنَّا وأورى لاعجَ الأشواق منه...
وعود به عود المسرة مورق – ابن معصوم المدني
وعود به عود المسرة مورق … يغنِّي كما غنَّت عليه الحَمائمُ إذا حركت أوتاره كفُّ غادة … فسِيَّان من شوق خليٌّ وهائمُ يرنح من يصغي إليه صبابة … كما رنَّحته في الرِّياض النَّسائمُ
ريعَتْ وقد أبصرت نَبَتَ العذار بدا – ابن معصوم المدني
ريعَتْ وقد أبصرت نَبَتَ العذار بدا … كالرَّوض يفترُّ عن غبٍّ من الديمِ فقلت ما الشعر هذا ما ترين به … وإنَّما هو نبتُ الحِلم والكَرمِ
سمحَ البدرُ بوصلٍ فشَفى – ابن معصوم المدني
سمحَ البدرُ بوصلٍ فشَفى … من جوى الحب سقيما مغرما وسما عن مشبه ثم ومن … أين للبدر شبيه في السما
وروضة قابلنا بشرها – ابن معصوم المدني
وروضة قابلنا بشرها … بضاحك النوار بسامه تسحب فيها الريح أذيالها … وينفحُ الوردُ بأكمامِهِ
عتبت على دهري بأفعاله التي – ابن معصوم المدني
عتبت على دهري بأفعاله التي … براني بها برم السهام من الهمِّ ليصرِفَ عنِّي فادحاتِ نوائبٍ … أضاق بها ذَرعي وأضنى بها جسمي فقال ألم تعلم بأن حوادثي … وأخطارَها الَّلاتي تلمُّ بذي الفَهمِ يضيقُ بها ذو الجهل ذَرعاً وإنَّما … إذا...
ومورَّدِ الوَجَنات أغيدَ خالُه – ابن معصوم المدني
ومورَّدِ الوَجَنات أغيدَ خالُه … قد كان يفتن بالوسامة عمَّهُ إن خص قلبي بالغرام فربه … بالحسن من فَرط الملاحَة عمَّه كحل العيونَ وكان في أجفانه … عضب حكى ناب الشجاع وسمَّهُ وبكى بطرفٍ ذي احورارٍ زانَه … كحَلٌ فقلتُ سَقى الحسامَ...
معصيتي أعظمُ من طاعَتي – ابن معصوم المدني
معصيتي أعظمُ من طاعَتي … لكن رجائي منهما أعظمُ وأنت ذو الرحمَة يا سيِّدي … إن لم تكن ترحمُ من يَرحمُ
إلام تطيل نوحك يا حمام – ابن معصوم المدني
إلام تطيل نوحك يا حمام … ولا وجدٌ عَراكَ ولا غرامُ تبيت على الغصون حليفَ شجوٍ … تطارحُني كأنَّك مُستهامُ وما صدعت لك البرحاء قلباً … ولا أودى بمهجتك الهيام ولو صاليتَ نار الشوق أمسى … على خديك للدمع انسجام وما بكَ...
وأبرزتها بطحاء مكة بعدما – ابن معصوم المدني
وأبرزتها بطحاء مكة بعدما … أصات المنادي بالصَّلاة فأعتما فضوَّأ أكنافَ الحَجون ضياؤها … وأشرقَ بين المأزِمين وزَمزما ولما سرت للركب نفحة طيبها … تغنَّى لها حاديُهُمُ وترنَّما وشام محياها الحجيج على السرى … فيمم مغناها ولبى وأحرما فتاة ٌ هي الشمسُ...
وليلة ٍ عانقتُ في جُنحها – ابن معصوم المدني
وليلة ٍ عانقتُ في جُنحها … ثالثة الشمس وبدر التمام فلم يطب لي ضمها ساعة ً … حتى ضممتُ السيفَ عند المنامْ فاستنكرت ضمِّي له بيننا … وقد صَفا الوصلُ وطاب اللِّزامْ قالت فدتكَ النفسُ من حازمٍ … ما تصنع الان بهذا...
هاتا أعيدا لي حديثي القديم – ابن معصوم المدني
هاتا أعيدا لي حديثي القديم … أيام وسمي بالتصابي وسيم وعلِّلاني بنسيم الصَّبا … إن كان يستشفي عليلاً سَقيمْ لله أيامي بسفح اللوى … إذ كنتُ الهوى في ظِلال النَّعيمْ بانت فبانَ الصبرُ من بعدها … فمدمعي غادٍ وحزني مُقيمْ وشادن غِرٍّ...
زُفَّ يا ابن الكرام بنتَ الكُرومِ – ابن معصوم المدني
زُفَّ يا ابن الكرام بنتَ الكُرومِ … فهي شمسٌ قد رصعت بالنجوم واسقنيها سقيتها في زمانٍ … يضحك الروض من بكاء الغيوم وأدِرْها عليَّ في الكأس صرفاً … فعليها ضمانُ صَرفِ الهمومِ هي بُرء الأسى وداعي التَّصابي … وسرور الفتى وسر النعيم...
حيَّا بكأسٍ من مُدام – ابن معصوم المدني
حيَّا بكأسٍ من مُدام … عذب اللمى لدن القوام وجلا لنا لما انجلى … شمس الضحى بدر التمام وسرت مهيمنة ُ الصَّبا … تُهدي لنا نشرَ الخُزامِ وترنَّحت عَذَبُ الرُّبى … طرباً لترجيعِ الحَمامِ وتبسم الروش الندي … وقد بكت عين الغمام...
يا أيها المولى الذي – ابن معصوم المدني
يا أيها المولى الذي … هو في معارِفه علَمْ لله تحفتُك التي … من ليسَ يقبلُها ظَلمْ فكأنها في فضلها … نارٌ تلوحُ على عَلمْ أبياتها بمدادها … تحكي الكواكب في الظلم لم يحو طرسٌ مثلها … كلا ولا رقم القلم مني...
بكيتُ لبرقٍ لاحَ بالثغر باسمُه – ابن معصوم المدني
بكيتُ لبرقٍ لاحَ بالثغر باسمُه … فكانت جفوني لا السحاب غمائمه أما والهوى لولا تَساجُمُ عبرتي … لَما لامَ قلبي في الصَّبابة لائمُهْ كتمت خفايا الحب بين جوانحي … فنمت دموعي بالذي أنا كاتمه ومن يمسك الأجفان وهي سحائبٌ … إذا لمعت...
سرت نفحة ٌ من حيهم بسلام – ابن معصوم المدني
سرت نفحة ٌ من حيهم بسلام … فأحْيَت بما حيَّت صريعَ غرامِ لئن نَقعَتْ من لاعج الوجد غُلَّة ً … فمن بعد ما أروت لهيب أوام أحيَّت براحٍ أم بريَّا تحيَّة ً … سكرتُ بها سُكري بكاس مُدامِ سرت قبل مسراها الصبا...
عارضه السندسي من رقمه – ابن معصوم المدني
عارضه السندسي من رقمه … وثغرُه اللؤلؤيُّ من نظمَهْ ومن كسا الأرجوان وجنته … وأكسبَ الأقحوانَ مبتَسمَهْ ومن أعار الصباح طلعته … فلاحَ يجلو عن أفقه ظُلمهْ وأرقَم الصدغَ والعذارَ على … صفحة خديّه من برى قلمه محجّب إن بدت محاسنه …...