أدونيس
شجرة الشرق – أدونيس
صِرتُ أنا المِرآةْ : عكسْتُ كلَّ شيء غيّرْتُ في ناركَ طقسَ الماء والنَباتْ غيّرتُ شكْلَ الصّوتِ والنّداءْ .. صرتُ أراكَ اثنينْ: أنت وهذا اللّؤلُؤ السّابحُ في عينيّ صرتُ أنا والماء عاشقينْ : أُولَدُ باسْم الماء يُولَدُ فيَّ الماءْ صِرتُ أنا والماء تَوْأمينْ.
شجرة النهار والليل – أدونيس
قبل أن يأتيَ النهارُ ن أجيءُ قبل أن يتساءَل عن شَمسِه ، أُضيءُ وتجيءُ الأشجارُ راكضةً خلفي، وتمْشي في ظلّيَ الأكمامُ ثم تبني في وجهيَ الأوهامْ جُزُراً وقِلاعاً من الصَّمْتِ يجهل أبوابها الكَلامُ ويُضيءُ اللّيلُ الصّديقُ ، وتنسى نفسها في فراشيَ الأيامُ...
كنيسة النهار – أدونيس
صارَت ليَ الكؤوسُ والأكمامْ وسادَةً حُلْماً على الوسادَهْ ، … من زَمنِ الولادَهْ في غابةِ الرّضاع والفِطامْ أَنقلُ أجراسيَ في اللّيل إلى كنيسة النّهارْ أَلنِّسْغُ قُدّاسيَ بينَ الطَلْعِ والثّمارْ والوَرَقُ العِمادَهْ.
مرثية – أدونيس
أيها الميّتُ فوق الخشَبَهْ يا صديقي رَسَمَتْ وجهَك أزهارُ الطريق وَمَشَتْ خلف خطاك العَتَبَهْ.
الدهشة الأسيرة – أدونيس
ذاهِبٌ أَتفيّأُ بين البراعم والعشبِ، أَبْني جزيرَهْ أَصِلُ الغصنَ بالشُّطوطْ وإذا ضاعَتِ المرافئ واسودّتِ الخطوطْ ألبسُ الدّهشة الأسيرَهْ في جَناحِ الفراشَهْ خلفَ حصن السَّنابلِ والضّوءِ في مَوْطِنِ الهَشاشَهْ.
مرثية بشار – أدونيس
لا تبْكه واتركْهُ للسوط وللخليفةِ المجنونْ وسَمِّه الشّيطانَ أو فسمّهِ الطاعونْ فَهْو هُنا، هناكَ لا يزالْ يهدرُ في الشوارع الصمّاءْ يهدرُ في أوارنا الخرساء يهدر كالزّلزالْ. وهو هُنا، هناك لا يزالْ أعمى بلا أرضٍ ولا مدينه يبحث عن لؤلؤةٍ زرقاءْ تحفظها أشعاره...
مرثية الحلاج – أدونيس
ريشتُك المسمومة الخضراء ريشتُك المنفوخةُ الأوداج باللهيبْ بالكوكب الطالع من بغدادْ، تاريخنا وبعثنا القريبْ في أرضنا في موتنا المُعادْ. .. أَلزّمنُ استلقى على يديكْ والنار في عينيكْ مجتاحةٌ تمتدّ للسماء يا كوكباً يطلعُ من بغدادْ محمّلاً بالشعر والميلادْ، يا ريشةٌ مسمومةٌ خضراءْ....
مرثية أبي نواس – أدونيس
تائهٌ والنهار حولك دهرٌ من الدِّمَن شاعرٌ كيف يَشرئبُّ على وجهكَ الزمنْ عارفٌ أنني وراءك في موكب الحجَرْ خلف تاريخنا المواتْ أنا والشعر والمطَرْ ريشتي ناهدُ الجواري وأوراقيَ الحياةْ. .. خلّنا يا أبا نَواسْ الليالي تلفّنا بالعباءاتِ والدِّمنْ وأحبّاؤنا طُغاةٌ مراؤون كالسماءْ...
مرثية عمر بن الخطاب – أدونيس
صوتٌ بلا وعدٍ ولا تعلّه يصرخ، والشّمس له مظلّه، مَتى ، مَتى تُضربُ يا جِبِلَّهْ؟ .. ويا صديقَ اليأس والرجاءْ أَلحجَرُ الأخضر فوق النارْ ونحن في انتظارْ موعدكَ الآتي من السماءْ.
مرثية بلا موت – أدونيس
أركض خلف الوطن المسجونْ في غابة الأعراس في طفولة الأجراسْ أستنفرُ الأهدابَ والظنونْ حول سرير العشب والحصادِ وأُسرج الأفراسْ نحوكِ يا بلادي يا وطن الثلج على الجفونْ.
نوح جديد – أدونيس
1 رحنا مع الفلْك، مجاديفنا وعدٌ من الله وتحت المطرْ والوحل، نحيا ويموت البَشرْ. رحنا مع الموج وكان الفضاءْ حبلاً من الموتى ربطنا به أعمارَنا وكان بين السماء وبيننا نافذةٌ للدعاءْ. .. “يا ربّ، لِمْ خَلّصتَنا وحدَنا من بين كلّ الناس والكائناتْ؟...
من أنت؟ – أدونيس
عينانَ عند فراشة والرّعبُ يضرب أُغنياتي مَنْ أنتَ؟ رمحٌ تائِهٌ رَبٌّ يعيشُ بلا صلاةِ.
الباب – أدونيس
منذ أسابيعَ وأجفانُهُ تربضُ في البابِ أَلجسمُ في فراشه ضائعٌ يبحث والقلبُ على البابِ ما من يَدٍ دّقّت على البابِ ؛ يشتاقُ أن يبكيَ ما أكرمَ البكاء ما أغناهُ ، في نهرِه سَفينةٌ تُقِلّ أحبابي.
الفجر يقطع خيطه – أدونيس
أَلفجر يقطع خيطَهُ يضع الجفونَ على التراب ويداي ساريتان تحتضنانِ أشرعةَ الغيابِ. .. رحلت شبابيكي فما من زهرةٍ ما من كتابِ أنا والزوايا، لي خيوطي الواهناتُ ، ولي غُرابي.
ريشة الغراب – أدونيس
1 آتٍ بلا زهر ولا حقولْ آتٍ بلا فصولْ ؛ لا شيءَ لي في الرّمل في الرّياحْ في روعة الصَباحْ إلا دَمٌ فتيٌ يجري مع السماءْ والأرض في جبينيّ النبيّ رَفُّ عصافيرٍ بلا انتهاءْ. .. آتٍ بلا زهرٍ ولا حقول وفي دمي...
جزيرة الحجر – أدونيس
حول خُطاي تُبْتكَرْ جزيرةٌ من الحجَرْ من الشّررْ أمواجُها مقيمةٌ وشطُّها على سَفَرْ.
طرف العالم – أدونيس
ما هَمّني الممكنُ أفرحَ أو آلمْ، ففي تراتيلي أبدع إنجيلي أبحث عن مَخبأْ عن عالم يبدأْ في طَرف العالمْ.
آدم – أدونيس
وَشْوَشَني آدَمْ بغَصّةِ الآهِ بالصّمتِ بالأنّهْ “لستُ أب العالمْ لم ألمح الجنّه خُذْني إلى اللهِ”.