أتَزْعُمُ أنّكَ خِدْنُ الوَفَاءِ – أبو فراس الحمداني
أتَزْعُمُ أنّكَ خِدْنُ الوَفَاءِ ... وَقد حجبَ التُّرْبُ من قد حَجَبْ
فإنْ كنتَ تصدقُ فيما تقولُ ... فمتُ قبلَ موتكَ معْ منْ تحبْ
وَإلاّ فَقَدْ صَدَقَ القَائِلُونَ: ... ما بينَ حيٍّ وميتٍ نسبْ
عقيلتيَ استُلبتْ منْ يدي ... و لمـَّا أبعها ولمَّـا أهبْ
وَكُنْتُ أقِيكِ، إلى أنْ رَمَتْكِ ... يَدُ الدّهرِ مِن حَيثُ لم أحتَسِبْ
فَمَا نَفَعَتْني تُقَاتي عَلَيْكِ ... وَلا صرَفتْ عَنكِ صرْفَ النُّوَبْ
فلا سلمتْ مقلة ٌ لمْ تسحَّ ... وَلا بَقِيَتْ لِمّة ٌ لَمْ تَشِبْ
يعزُّونَ عنكِ وأينَ العزاءُ ؟ ... و لكنها سنة ٌ تُستحبْ
وَلَوْ رُدّ بِالرّزْءِ مَا تَستَحِقّ ... لَمَا كَانَ لي في حَيَاة ٍ أرَبْ
لا يوجد تعليقات حالياً