أبو الفضل بن الأحنف
عيناي شامتْ دمي والؤمُ في النّظرِ – أبو الفضل بن الأحنف
عيناي شامتْ دمي والؤمُ في النّظرِ … بُعداً لعينٍ تبيعُ النّومَ بالسّهرٍ يامن لظمآن يغشى الماءَ قد منعُوا … مِنهُ الوُرودَ وأبقَوه على الصَّدَرِ أُخفي الهوى وهْو لا يخفي على أحدٍ … إنّي لمُستَتِرٌ في غيرِ مُستَتَرِ فأكثِرُوا أوْ أقلّوا من ملامكمُ...
ألا أشرقَتْ فوزٌ من القصرِ فانظرِ – أبو الفضل بن الأحنف
ألا أشرقَتْ فوزٌ من القصرِ فانظرِ … إلى منْ حباكَ الوُدّ غير مُكدرِ ولمّا رأتْ أنْ لا وصولَ إلى الهَوى … تراءت من السّطحِ الرفيعِ المحجَّرِ فقلتُ لها : يا فوزُ هل لي إليكمُ … سبيلٌ؟ فقَالَتْ بالإشارة : أبشِرِ وقَفتُ لها...
غَضِبَ الحبيبُ فهاجَ لي استعبارُ – أبو الفضل بن الأحنف
غَضِبَ الحبيبُ فهاجَ لي استعبارُ … والله لي ممّا أُحاذِرُ جَارُ كنّا نُغايظُ بالوِصال مَعاشراً … لهُمُ الغَداة َ بصَرمِنا اسْتِبشارُ إذ لا أرى شكلاً يكونُ كَشِكلِنا … حُسناً ويَجمعُنا هُناك جِوارُ وكأننا لمْ نجتمع في مجلسٍ … فِيه الغِناءُ ونَرجِسٌ وبَهارُ...
إنّي طَرِبتُ إلى شمسٍ إذا طلَعَتْ – أبو الفضل بن الأحنف
إنّي طَرِبتُ إلى شمسٍ إذا طلَعَتْ … كانَتْ مشارقُها جوفَ المقاصيرِ شَمسٌ مُمَثَّلَة ٌ في خَلْقِ جارية ٍ … كأنّما كَشحُها طيُّ الطَّوامِيرِ ليسَتْ من الإنسٍ إلا في مناسبة ٍ … ولا منَ الجِنّ إلا في التّصاويرِ فالجسمُ من لؤلؤٍ والشّعرُ من...
يا مَن تَعلّقَهُ قَلبي ولمْ يرَهُ – أبو الفضل بن الأحنف
يا مَن تَعلّقَهُ قَلبي ولمْ يرَهُ … إني دعاني إليك الحَيْنُ والقَدَرُ ما تأمُرين بممْنوعٍ مَوارِدَهُ … يشكو الصَّدى وإليك الوِردُ والصَّدرُ يَزورُ غَيرَكِ لا يُخْفي زِيارَتهُ … ولا يزورُكِ إلاّ وهوَ مُستَتِرُ
يا مُوقدَ النّار بالهِنْديّ والغارِ – أبو الفضل بن الأحنف
يا مُوقدَ النّار بالهِنْديّ والغارِ … هَيّجتَ لي حَزَناً يَا مُوقِدَ النّارِ بينَ الرّصافة ِ والمَيدانِ أرقُبُها … شُبّت لغانية ِ بيْضاءَ مِعطارِ هَاجَتْ ليَ الرّيحُ مِنْها نَفحَ رائِحة ٍ … أحيت عظامي وهَاجَتْ طولَ تَذكاري يا فوزُ أنْتِ التي جَشّمتِني رَقصاً...
عَبِثَ الحبيبُ وكانَ مِنهُ صُدودُ – أبو الفضل بن الأحنف
عَبِثَ الحبيبُ وكانَ مِنهُ صُدودُ … ونأى ولمْ أكُ ذاكَ مِنْهُ أريدُ يُمسي ويُصبِحُ مُعرِضاً متَغضبِّاً … وإذا قصَدتُ إليهِ فَهوَ يَحِيدُ ويَضِنُّ عَنّي بالكَلامِ مُصارماً … وبمُهجتي وبما يُريدُ أجودُ إني أحاذِرُ صَدّه وفراقه … إنّ الفِراقَ على المحبّ شديدُ يا...
أمِنكَ للصّبّ عِندَ الوَصْلِ تذكارُ – أبو الفضل بن الأحنف
أمِنكَ للصّبّ عِندَ الوَصْلِ تذكارُ … وكَيفَ والحُبُّ إظهارٌ وإضمَارُ أمّا أنا فإذا أحببتُ جَاريَة ً … لمْ أنْسها أبَداً والنّاسُ أطوارُ ياليتَ من ولَدتْ حواءُ من ولدٍ … صُفّوا اتّباعاً لأمري ثُمّ اختارُ إنيّ بُلِيتُ بشَخصٍ ليسَ يُنصِفُني … باغٍ لقَتلي...
قَبُلكم ودّي منَ اللّهِ نِعمة ً – أبو الفضل بن الأحنف
قَبُلكم ودّي منَ اللّهِ نِعمة ً … تَتِمُّ إذا كافأتُمُ الودَّ بالودِّ ولَوْ أنّكم لَمْ تقبَلوا الودَّ لم يزَل … مصوناً لكم حتى أغيّبَ في لحْدي
قالوا قد اعتلّ من تَهوى فقلتُ لهُم – أبو الفضل بن الأحنف
قالوا قد اعتلّ من تَهوى فقلتُ لهُم … وَيلي إذا لم أجد مثلَ الذي وجَدَا فإنّ خالِقَنا للحُبّ مُبتدِعاً … لم يُفردِ الرّوحَ لمّا أفردَ الجَسدا فلن أصحّ إذا ماكان ذا سقمٍ … ولن أعيش إذا ما استُودِعَ اللَّحَدا
إقْبلوا ودّي فَقَدْ أهديتهُ – أبو الفضل بن الأحنف
إقْبلوا ودّي فَقَدْ أهديتهُ … ثُمّ كافُوني بصَدٍّ فَهْوَ وُدّ هذِه نَفسي لَكُم مَوهوبة ٌ … خيرُ ما يُوهبُ مالا يُسترَدُ
فراقُكِ كان أولَ عهدِ دمعي – أبو الفضل بن الأحنف
فراقُكِ كان أولَ عهدِ دمعي … وآخِرَ عهدِ عيني بالرّقادِ فلم أرَ مثلَ ما سالت دُموعي … وما رَاحت بهِ من سوء زادِ أبيتُ مُهّداً قَلِقاً وسادي … أخُفّفُ بالدّموعِ عنِ الفُؤادِ
أتَذهبُ نفسي لم أنلْ منكِ نائلاً – أبو الفضل بن الأحنف
أتَذهبُ نفسي لم أنلْ منكِ نائلاً … ولَمْ أتَعلّلْ مِنكِ يوماً بمَوعدِ أُحاولُ مايرضيكِ غيرَ مُجادلِ … على كلّ حالٍ من مَغيبٍ ومشهدِ فإن جاء مني بعضُ ماتكرهِنينَهُ … فعَن خَطإٍ واللّهِ لاعن تعمّدِ
جَعَلتِ محلّة َ البَلوى فُؤادي – أبو الفضل بن الأحنف
جَعَلتِ محلّة َ البَلوى فُؤادي … وسلّطتِ السُّهادَ عَلى رُقادي ونمتِ خَليّة ً وفقدْتُ نومي … أمّا اسْتحيا رُقادكِ من سُهادي سأسكُتُ ، إن بخِلتِ ، بجدع أنفي … و أحفظُكُم إلى يوم السّنادِ وأنصَحُكِ المودّة من ضمِيري … وأذخَرُ سِرَّ حبّكِ...
إن شَوْقي إليك لو شِئتُ أن يز – أبو الفضل بن الأحنف
إن شَوْقي إليك لو شِئتُ أن يز … دادَ شيئاً لما وجدتُ مَزِيدا ولَوَ انّ اللّقَاء من قَبلِ أن ير … تدّ طرفي رأيتُ ذاك بعيدا حَجَبوا دُونَها الأمَاني وإنّي … حاهدٌ أعمِلُ الرّجاءَ وحيدا فلو أنّا نرى ظُلَيمة يوماً … لاتّخَذْنَاه...
تَركتُ صُدودَه وصَبَرتُ نَفسي – أبو الفضل بن الأحنف
تَركتُ صُدودَه وصَبَرتُ نَفسي … لطولِ تَجَرّعِ الغَيظِ الشديدِ مخافة َ أن يُجدّدَ لي صُدوداً … وكنتُ حديثَ عهدٍ بالصّدودِ
فديتُ من لا أفدّي غيرهُ أبداً – أبو الفضل بن الأحنف
فديتُ من لا أفدّي غيرهُ أبداً … ومن أرَى الغيّ فيما سرّه رشدا ومَن يَغيبُ فأرعاهُ وأحْفَظُهُ … و لا أرى عندَه حفظاً إذا شهدا أمّا رسولي فمَمنوعُ اللّقاء بِكُمْ … ولا يهمّكُمُ أن تُرْسِلوا أحَدا
تحسدُ عيني عين من يرقدُ – أبو الفضل بن الأحنف
تحسدُ عيني عين من يرقدُ … ومسهري أوّلُ من أحسُدُ أمستْ تذودُ النّومَ عن مُقلتي … ظُلماً وقدْ طابَ لها المرقدُ يا لَيْتَ أقْواماً، على حُبّها … يلحونَني، إن رَقدُوا يَسهَدُوا حتى يذوقَ القومُ طعمَ الهوى … فَيَعْذِرُوا في الحبّ مَن فَنّدوا