يا جارة الوادي (موال) – محمد علي سندي

يا جارة الوادي، طربت وعادني

ما يشبه الأحلام من ذكراك

مثلت في الذكرى هواك وفي الكرى

والذكريات صدى السنين الحاكي

وللقد مررت على الرياض بربوة

غناء كنت حيالها ألقاك

ضحكت إلى وجوهها وعيونها

وجدت في أنفاسها رياك

فذهبت في الأيام أذكر رفرفاً

بين الجداول والعيون حواك

أذكرت هرولة الصبابة والهوى

لما خطرت يقبلان خطاك

لم أدر ما طيب العناق على الهوى

حتى ترفق ساعدي فطواك

وتأودت أعطاف بانك في يدي

واحمر من ضفريهما خداك

ودخلت في ليلة فرعك والدجى

ولثمت كالصبح المنور فاك

وجدت في كنه الجوانح نشوة

من طيب فيك ومن سفاك لماك

وتعطلت لغة الكلام وخاطبت

عيني في لغة الهوى عيناك

ومحوت كل لبانة في خاطري

ونسيت كل تعاتب وتشاكي

لا أمس من عمر الزمان ولا غد

جمع الزمان فكان يوم رضاك

0