محمود سامي البارودي
رَبَّ الْفُتُوَّة ِ، لاَ تَسْبِقْ إِلَى عَذَلٍ – محمود سامي البارودي
رَبَّ الْفُتُوَّة ِ، لاَ تَسْبِقْ إِلَى عَذَلٍ … يَبِيتُ مِنْ مَسّهِ قَلبِى على مَضَضِ فَإِنْ تكنْ هفوَة ٌ أَو زلّة ٌ عَرَضَتْ … فَالسَّهْمُ يَصْدِفُ أَحْيَاناً عَن الْغَرَضِ
وَرَوْعاءِ الْمَسَامِعِ ما تَمَطّتْ – محمود سامي البارودي
وَرَوْعاءِ الْمَسَامِعِ ما تَمَطّتْ … بِحَمْلٍ بَيْنَ سَائِمة ٍ مَخَاضِ خَرَجْتُ بِها عَلَى الْبَيْدَاءِ وَهْناً … خُرُوجَ اللَّيْثِ مِنْ سَدَفِ الْغِياضِ تُقَلّبُ أَيْدياً مُتَسَابِقاتٍ … إِلى الْغَايات كَالّنْبِل الْمَواضى مَدَدتُ زِماَمَها والصُبْحُ بَادٍ … فَمَا كَفْكَفْتُهَا وَاللَّيْلُ غَاضِي فَمَا بَلَغَتْ مَغِيبَ الشّمس...
أينَ ليالينا بِوادى الغضَى ؟ – محمود سامي البارودي
أينَ ليالينا بِوادى الغضَى ؟ … ذَلكَ عَهْدٌ لَيْتَهُ مَا انْقَضَى كُنْتُ بِهِ مِنْ عِيشَتِي رَاضِياً … حَتَّى إِذَا وَلَّى عَدِمْتُ الرِّضَا أَيَّامُ لَهْوٍ وَصِباً، كُلَّمَا … ذَكَرْتُهَا ضَاقَ عَلَيَّ الْفَضَا فَآهِ مِنْ دَهْرٍ بِأَحْكَامِهِ … جَارَ عَلَيْنَا، وقضى ما قَضَى أَيَّ...
لَعَمْرُ أَبِيكَ مَا خَفَّتْ حَصَاتِي – محمود سامي البارودي
لَعَمْرُ أَبِيكَ مَا خَفَّتْ حَصَاتِي … لِنازِلة ٍ، ولا ارْتَعَدَ الْفَرِيصُ وَمَا قَصَّرْتُ في طَلَبِ الْمَعَالي … وَلَكِنْ رُبَّمَا خَابَ الْحَرِيصُ
إِذَا سُدْتَ في مَعْشَرٍ، فَاتَّبِعْ – محمود سامي البارودي
إِذَا سُدْتَ في مَعْشَرٍ، فَاتَّبِعْ … سَبِيلَ الرَّشَادِ، وَكُنْ مُخْلِصَا ووالِ الكريمَ ، ودارِ السَّفيه … وصِل من أطاعَ ، وخُذْ من عصى ونَقِّبْ لِتَعْلَمَ غَيْبَ الأُمُورِ … فإنَّ من الحَزمِ أن تفحصا ولا تبقينَّ على فاجرٍ … فَإِنَّ اللِّئَامَ عَبِيدُ الْعَصَا...
بادرِ الفرصة َ ، واحذر فوتَها – محمود سامي البارودي
بادرِ الفرصة َ ، واحذر فوتَها … فَبُلُوغُ الْعِزِّ في نَيْلِ الْفُرَصْ واغْتَنِمْ عُمْرَكَ إِبَّانَ الصِّبَا … فهو إن زادَ مع الشيبِ نقَص إِنَّمَا الدُّنْيَا خَيَالٌ عَارِضٌ … قلَّما يبقى ، وأخبارٌ تُقصْ تارة ً تَدجو ، وطوراً تنجلِى … عادة ُ...
ومرتبعٍ لُذنا بهِ غبَّ سُحرة – محمود سامي البارودي
ومرتبعٍ لُذنا بهِ غبَّ سُحرة … وللصُّبحِ أنفاسٌ تَزيدُ وتنقُصُ وقد مالَ للغربِ الهلالُ ، كأنَّهُ … بِمِنْقَارِهِ عَنْ حَبَّة ِ النَّجْمِ يَفْحَصُ رَقِيقِ حَوَاشِي النَّبْتِ، أَمَّا غُصُونُهُ … فَريَّا ، وأمَّا زهرهُ فمنصَّصُ إِذَا عَبَتْ أَفْنَانَهُ الرِّيحُ خِلْتَهَا … سَلاسِلَ تُلْوَى...
رَمَيْتُ فَلَمْ أُصِبْ، وَرَمَتْ فَأَصْمَتْ – محمود سامي البارودي
رَمَيْتُ فَلَمْ أُصِبْ، وَرَمَتْ فَأَصْمَتْ … فَيَا عَجَبَا لِسَهْمٍ لاَ يطِيشُ حواجِبُهَا الْقِسِيُّ، وَلَحْظَتَاهَا … بِهَا سَهْمَانِ، والأَهْدَابُ رِيشُ
مَتَى تَرِدِ الْهِيمُ الْخَوَامِسُ مَنْهَلاً – محمود سامي البارودي
مَتَى تَرِدِ الْهِيمُ الْخَوَامِسُ مَنْهَلاً … تَبُلُّ بِهِ الأَكْبَادَ وهْيَ عِطَاشُ؟ أرى الغيثَ عمَّ الأرضَ من كلِّ جانبٍ … ومَوْضِعُ رَحْلِي لَمْ يُصِبْهُ رَشَاشُ فَهَلْ نَهْلَة ٌ مِنْ جَدْوَل النِّيلِ تَرْتَوِي … بِها كَبِدٌ ظَمآنة ٌ ومُشاشُ ؟ وهلْ مِنْ مَقِيلٍ تَحْتَ...
أَمَلْتُ رَجَائي في غَدٍ، فَانْتَظَرْتُهُ – محمود سامي البارودي
أَمَلْتُ رَجَائي في غَدٍ، فَانْتَظَرْتُهُ … فما جاءَ حتَّى طالَ حُزنى على أمسى وقلَّبتُ أمرى فيكَ ، حتَّى إذا انقضَت … وَسَائِلُ مَا آتِي بَكَيْتُ عَلَى نَفْسِي
يَقولُ أناسٌ والعجائبُ جمَّة ٌ – محمود سامي البارودي
يَقولُ أناسٌ والعجائبُ جمَّة ٌ … متى أصبحَ الوزَّانُ ربَّ مجالس ِ؟ نَرى كُلَّ يَوْمٍ عُصْبَة ً في فِنائِهِ … تُجاذِبهُ أطرافَ تِلكَ الوساوسِ فَقُلْتُ لَهُمْ: لا تَعْجَبُوا لاجْتِماعِهِمْ … لديهِ ؛ فإنَّ الحُشَّ مأوى الخنافسِ
أمولاى ، دُم لِلملكِ رَبًّا تسوسُهُ – محمود سامي البارودي
أمولاى ، دُم لِلملكِ رَبًّا تسوسُهُ … بِحِكْمَة ِ مَطْبُوعٍ عَلَى الْحِلْمِ وَالْبَاسِ ولا زالتِ الأعيادُ تَجرى سُعودها … عَلَيْكَ، وَتَحْظَى مِنْ عُلاَكَ بِإِينَاسِ فلولاكَ ما فازَتْ يَدُ القُطرِ بالمُنى … ولا نشأتْ روحُ العَدالة ِ فى النَّاسِ وَهذَا لِسَانُ الشُّكْرِ يَدْعُ...
نَزَعتُ عن الصِّبا ، وعصَيتُ نَفسى – محمود سامي البارودي
نَزَعتُ عن الصِّبا ، وعصَيتُ نَفسى … ودافَعتُ الغَواية َ بالتَّأسِّى وَقُلْتُ لِصَبْوَتِي وَالْعَيْنُ غَرْقَى … بِأدمُعِها رويدكِ ،لا تَمسِّى فَقَدْ وَلَّى الصِّبَا إِلاَّ قَلِيلاً … أُنازِعُ سؤرَهُ بِفضولِ كأسى وَمَنْ يَكُ جَاوَزَ الْعِشْرِينَ تَتْرَى … وأَرْدَفَهَا بِأَرْبَعَة ٍ وخَمْسِ فَقَدْ سَفَرَتْ...
أحِمى الجزيرَة ِ مَطلعُ الشَّمسِ – محمود سامي البارودي
أحِمى الجزيرَة ِ مَطلعُ الشَّمسِ … أم لاحَ ضَوءُ غزالة ِ الإنسِ ؟ خَرَجَتْ إِلَى الْبُسْتَانِ لاهِيَة ً … تَخْتَالُ بَيْنَ كَواعِبٍ خَمْسِ فَتبعتُ مسراها على عَجلٍ … حتَّى ظَفِرتُ بنظرة ٍ خَلسِ فَسَتَرْنَهَا عَنِّي، وَسِرْنَ بِها … في رَوْضَة ٍ فَيْنَانَة...
يا ربَّ ليلٍ بِتُّ أسقى بهِ – محمود سامي البارودي
يا ربَّ ليلٍ بِتُّ أسقى بهِ … مَشمولة ً صَفراءَ كالورسِ كأنَّها فى كأسِها شُعلَة ٌ … مَقبوسَة ٌ من كوكبِ الشَّمسِ
خَلِّ الْمِرَاءَ لِفِتْيَة ِ الدَّرْسِ – محمود سامي البارودي
خَلِّ الْمِرَاءَ لِفِتْيَة ِ الدَّرْسِ … واعكُفْ على صَفراءَ كالورسِ نورٌ توقَّدَ بينَ آنية ٍ … كَبَيَاضِ صُبْحٍ شَفَّ عَنْ شَمْسِ هِيَ جَوْهَرٌ كَالنَّفْسِ، مَا بَرِحَتْ … تُهدى السُرورَ لكُلِّ ذى نَفسِ قَد شاكلتها ، فَهى تألفها … والجنسُ يألفُ صُحبة َ...
وذى نَخوة ٍ نازَعتهُ الكأسَ موهِناً – محمود سامي البارودي
وذى نَخوة ٍ نازَعتهُ الكأسَ موهِناً … على غِرَّة ِ الأحراسِ والَّليلُ دامِسُ فَمَا زِلْتُ أَسْقِيهِ، وَأَشْرَبُ مِثْلَهُ … إلى أن هفا سُكراً وإنِّى لَجالسُ فبِتُّ أقيهِ السُوءَ إذ كانَ صاحِبى … وَأَحْرُسُهُ، إِنِّي لَدَى الْخَوْفِ حَارِسُ لَدى موطنٍ لا يَصحبُ المرءَ...
هَل فى الخلاعة ِ والصِبا من باسِ – محمود سامي البارودي
هَل فى الخلاعة ِ والصِبا من باسِ … بيْنَ الْخَلِيجِ وَروْضَة ِ الْمِقْيَاسِ؟ أرضٌ كساها النيلُ مِن إبداعهِ … وَلِباسِهِ الْمَوْشِيِّ أَيَّ لِباسِ فَكَأَنَّمَا هَوَتِ الْمَجَرَّة ُ بَيْنَهَا … فتشكلت فى جُملة ِ الأغراسِ يَتَلَهَّبُ النُّوَّارُ في أَطْرَافِها … فَتَخَالُهُ قَبَساً مِنَ...