كشاجم
إلى اللّهِ أشكُو أخاً جَافياً – كشاجم
إلى اللّهِ أشكُو أخاً جَافياً … يُضِيعُ وأحفَظُ فيهِ الصنيعَهْ إذا ما الوشاة ُ سَعَوْا نحوه … أصاخَ إليهم بأذنٍ سميعَهْ ويظهرُ لي منهُ في كلِّ يومٍ … خلائقُ مستنكراتٌ قطيعَهْ كَثرتُ عَليهِ فأملَلْتُهُ … وكلُّ كثيرٍ عدوُّ الطبيعَهْ وإِنِّيَ لا أَعْلَمُ...
كَلِفَ الفؤادُ بجارة ٍ – كشاجم
كَلِفَ الفؤادُ بجارة ٍ … كَلَفاً يكادُ يقطّعُهْ لا مؤيسٌ من وَصْلِهِ … صّباً ولا هو مطمِعُهْ دَاني المحلِّ مزارُهُ … ينأى ويقربُ موضِعُهْ إِنْ لَم تكن عيني تَرَاهُ … فإِنّ أذني تسمعُهْ
جَعَلْتُ إِليكَ الهوى – كشاجم
جَعَلْتُ إِليكَ الهوى … شفيعي فَلمْ يَشْفَعِ وناديتُ مستعطِفاً … رِضَاكَ فلم تَسْمَعِ أتاركُني مُدنفاً … أَخا جَسَدٍ موجَعِ ومغرقُني بالدّمو … عِ أحْرقْتَ مدمعي أعِنِّي سَبيتَ الفؤا … دَ بالمنطرِ المُطْمِعِ جفوتَ فأقصيتَني … فهلاّ وقلبي معي
أرذَالُ قومٍ أَباحوا لومَهُمْ شرَفي – كشاجم
أرذَالُ قومٍ أَباحوا لومَهُمْ شرَفي … وقد ينالُ من الأَشرافِ أَوضاعُ حلمتُ عنهُمْ فأَغراهم لِجَهْلَتِهِمْ … حِلْمي وللجهلِ أَصحابٌ وأَتبَاعُ وجُلَّ قدريَ فاستحلوا مساجَلَتي … إن الذَبابَ على الماذيّ وَقّاعُ
وزائرٌ والعيونُ هاجعة ٌ – كشاجم
وزائرٌ والعيونُ هاجعة ٌ … وقلبُه من رَقيبِهِ جَزِعُ منغّصٌ وَصْلُهُ بتحشمة ٍ … يعتدلُ اليأس فيهِ والطّمَعُ كانَ شفائي من خدِّهِ قُبّلاً … لو جَادَ أَو من رُضَابِهِ جُزَعُ فَبانَ بيني وبينهُ أملٌ … دونَ الذي رُمْتُ منهُ منقَطِعُ يُدْني لِلَثْمي...
أحبابُنَا بقلوبِنَا شطّوا – كشاجم
أحبابُنَا بقلوبِنَا شطّوا … وتحكَّموا في ذاكَ واشتطّوا أمَّا تَرَحُّلُهُمْ فأعقلُهُ … خبراً فأينَ تراهُمْ حَطْوا سارُوا ولَمْ أعلمْ بسيرِهِمُ … حتّى رأيتُ جِمَالَهُمْ تمطَو وَغَدَتْ بهم تخطوا وأحسبَهُا … أسفاً على أكبادِهَا تخطُو كَمْ في هوادجهِنَّ مِنْ قَمَرٍ … يَعْدُو على...
شَطَّتْ لليلى باللّوى – كشاجم
شَطَّتْ لليلى باللّوى … دارٌ فكانتْ لا تَشُطْ ولطالَ ما عِشنا معاً … كلٌّ بكلٍّ مغتَبِظْ أَيَّامَ لا تسومُنَا الأَ … يَّامُ في العيشِ شَطَط والغصنُ غَضٌّ والشّبا … بُ شَعرُهُ جَعدٌ قطِطْ وكوكبُ السّرورِ في … استقامة ٍ لَمْ ينهَبطْ والدهرُ...
ما تُغَطِّي قَرَاطِق ومُروظُ – كشاجم
ما تُغَطِّي قَرَاطِق ومُروظُ … ما تحلِّي مخانِقٌ وشموطُ غادة ٌ طَفْلَة ٌ مذكَّرة ُ العيـ … ـنِ وفيها مآربٌ وشُرُوطُ لا تنالُ الأكُفُّ منها ولكنْ … كلُّ عينٍ تزني بها وتَلَوطُ ولها في صَحِيفَة ِ الخدِّ منها … نونُ صدغٍ بشامة...
تَعَزَّ أَبا بكرٍ المرتَجَى – كشاجم
تَعَزَّ أَبا بكرٍ المرتَجَى … عنِ الأهلِ والعُصبة ِ القائِطَهْ وما ظَلَمَ الموتُ في حكمهِ … فاّيدِي المنايا لهُ لاقِطَهْ ولكنْ بَقَؤُكَ أرضى النّفو … سَ ولكنْ لِمِيتَتِهِمْ ساخِطَهْ فإنْ يَكُ عَقْدٌ هَوى بغتة ً … فإِنَّ الذيبقي الواسطَة ْ
وَقَالوا عليكَ بوَسْطِ الأُمورِ – كشاجم
وَقَالوا عليكَ بوَسْطِ الأُمورِ … فقلتُ لهم أكرهُ الأوسطَا إذا لمْ أكنْ في ذُرى شامخٍ … ولا في حضيضٍ وطيِّ الوَطَا وحاوَلْتُ في مُرتقى هَائلٍ … توسُّطَهُ خفتُ أن أسقُطَا وخيرٌ منَ العَيرِ المسبطرّ … إذا أعوزَ السَّبْقَ قَصْرُ الخُطَا كَمَا المنعُ...
غيمٌ مدامعهُ تفيضْ – كشاجم
غيمٌ مدامعهُ تفيضْ … وثيابُه سودٌ وبيضْ يبكِي فيضحَكُ مِنْ طويـ … ـلِ بُكائه الرَّوضُ الأريضْ ولديَّ إِخوانٌ قَرَا … ئحُهُمْ بحورٌ لا تَفِيضْ والرَّاحُ قد عزَّتْ على الشّعرا … ءِ مُذْ ذُلَّ القّريضْ وعليكَ عَوْلٌ في الندا … مَى رَاحَ ليسَ...
ألا رُبَّ ليلٍ أرعى نجومَهُ – كشاجم
ألا رُبَّ ليلٍ أرعى نجومَهُ … فَلَمْ أغمض فيهِ ولا اللّيل غَمّضَا كأنَّ الثريَّا راحة ٌ تشبُرُ الدجا … لِيُعْلَمَ طَالَ اللّيلُ أَمْ لِي تَعَرَّضَا فأعجِبْ لِلَيْلٍ بينَ شرقٍ ومغربٍ … يقاسُ بشبرٍ كيفَ يُرجى لهُ انقضا
أراكَ تَضُنُّ بالجاهِ العَريضِ – كشاجم
أراكَ تَضُنُّ بالجاهِ العَريضِ … ففِيمَ تجودُ بالعرَ المريضِ تبارزُني وعرضُكَ من رَصاصٍ … فكَمْ يبقى على نارِ العَريضِ وتومضُ عن بروقِ الوعدِ لكنْ … عدمتَ الغيثَ في عَقِبِ الوميضِ وأذُكرُ حاجتي فَتعِي وتُغضِي … فلاَ مُتَّعْتَ بالطَّرفِ الغَضيِضَ فكيفَ تُطيقُ نافلة...
تَعَطَّفْ علينا أيُّها الغُصُنُ الغَضُّ – كشاجم
تَعَطَّفْ علينا أيُّها الغُصُنُ الغَضُّ … أما منكَ شَمٌّ يُستفادُ ولا عَضُّ جَنَاكَ جَنى ً فيهِ شِفَاءٌ وصحَّة ٌ … ولكن لَنا لحظِكَ السّقُمُ المحضُ تركتَ طبيبي حائراً باكياً على … نحولي بعينٍ ما يُسَامِحهَا غَمْضُ وأعجبَ منِّي اَنْ أُطيقَ جَوَابَهُ …...
أمَرَّ عيشٌ وَحَالَ خفضُ – كشاجم
أمَرَّ عيشٌ وَحَالَ خفضُ … وحلَّ همٌّ وبانَ غَمْضُ ومضَّنِي حادثٌ دَهَانِي … وطارقُ الحادثاتِ مضُّ وخانني الدّهرُ مِنْ ثقاتي … فبانَ بَعضٌ وخانَ بَعضُ وأَسرَعَتْ فيهمُ المَنَايا … وسِرُّ خَيلِ المنونِ رَكْضُ واسترجعَتْ منهمُ الليالي … قروضَهَا والحياة ُ قَرْضُ وَعَضَّنِي...
غَيْثٌ أتانا مؤذنٌ بخَفضِ – كشاجم
غَيْثٌ أتانا مؤذنٌ بخَفضِ … متَّصِلُ الوَبْلِ حثيثُ الركْضِ يَقْضِي بِحُكْمِ اللهِ فيما يَقْضِي … كالجيشِ يتلو بعضُه لِبعضِ يضحكُ مِنْ برقٍ خفيّ الوَمْضِ … كالكفّ في انبساطها والقَبْضِ دنا فَخِلْنَاهُ فُوَيْقَ الأَرضِ … متَّصلاً بطُولَها والعَرْضِ ألفاً إلى ألفٍ بسيرٍ يقضي...
يا عِوضاً مِنْ فَائتٍ – كشاجم
يا عِوضاً مِنْ فَائتٍ … لَمْ يُحتَسَبْ منهُ عَوَضْ يا صحَّة ً في دفعة ٍ … صِرْتً إليها مِنْ مَرَضْ يا دَعَة ً وراحة ً … من تَعَبٍ وَمِنْ مَضَضْ يا فرحة َ الرّامِي إذا … أَصَابَ بالسَّهمِ الغَرَضْ يا خفَّة َ...
بأبي أَنْتَ تَبَ – كشاجم
بأبي أَنْتَ تَبَـ … ـاغَضْتَ وَمَا كنتَ بَغِيضَا جاءَنِي مِنْكَ جوابٌ … كانَ للعَهدِ نَقِضَا أنتَ لَمْ تمرضْ ولكنْ … أَحسَبُ الودّ مريضاً ولقد فاتَكَ لَهْوٌ … لستَ عنهُ مستَعِيضَا ومدامٌ شاكَلَتْ في الـ … ـكأسِ ياقوتاً فَضِيضَا وغناءٌ من غريضٍ …...