في درب فاطمة – حسين خير الدين

هي فاطمٌ أمٌّ وعنّا لم ولن تُغضي
وشبابُنا من بابِها نحو الوغى تمضي
تُعطيهِمُ بالحبِّ تَسبيحاتِها حِرزًا
وتقرُّ أعينَ عاشقٍ قد جاء يسترضي

وبظلِّها نستخلفُ الأحلامَ والأيتام
وعلى اسمِها نمضي لننصرَ غربةَ الإسلام
منكِ ايا مكسورةَ الأضلاعِ يُستَلهَم
أنَّ الطريقَ إلى الحبيبِ مُعبَّدٌ بالدَّم

نفدي وإنَّ الموتَ أولى من ركوبِ العار
في دربِ فاطمةَ الشهيدةِ أوّلِ الثوار
حولَ شمعةِ الحبيبِ نذوبُ حتّى الفناءِ
لبيكَ يا ثار اللهِ لبيكَ يا بن الزهراءِ

أهلُ الولايةِ والهوى والحقِّ والعدلِ
ولهم دويٌّ في صلاتِهمُ كما النحلِ
فهمُ ليوثٌ في الضحى الرهبانُ في الليلِ
وشعارُهم هيهاتَ واللهِ من الذّلِّ

وبِ يا لثاراتِ الحسينِ وحيثُ قالوها
فعلى الجبالِ هُمُ إذا حمَلوا أزالوها
وكأنَّها زبرُ الحديدِ قلوبُهم في الحرب

وأمامَهم في الدربِ إن ساروا يسيرُ الرعب

رحماءُ بينَهمُ أشداءٌ على الكفار
في دربِ فاطمةَ الشهيدةِ أوّلِ الثوار
يُرهبونَ عدوَّ الله ببأسٍ وإباءِ
لبيكَ يا ثار اللهِ لبيكَ يا بن الزهراءِ

في مذبحِ العشقِ الدِّما قُربانُنا الأجمل
واللهُ ناصرُنا وحزبُ اللهِ لا يُخذَل
لملِم جيوشَكَ خائباً يا ايّها المحتل
جئنا لنرعبَكم بطيفِ عمادِنا الأوّل

أحرارُ في الدنيا وعند وليِّنا سادة
القتلُ عادتُنا لِذا شُهداؤنا قادة
ونداؤنا يا قدسَنا إنّا على العهدِ
حتّى نصلّي عندكِ بإمامةِ المهدي

من كربلا للشامِ للأقصى سرى الأحرار
في دربِ فاطمةَ الشهيدةِ أوّلِ الثوار
لا فخرَ في العمرِ مثلَ فخرِ أهلِ الشهداءِ
لبيكَ يا ثار اللهِ لبيكَ يا بن الزهراءِ

كلمات: بنت الهدى الصغرى

2024